السعودية والإمارات تتفقان على دعم جديد للقوات اليمنية المناهضة للحوثيين وتوفير غطاء جوي


هذا الخبر بعنوان "الغارديان: تفاهم سعودي إماراتي لاستئناف دعم القوات المناهضة للحوثيين وتوفير غطاء جوي لعملياتها" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، السبت 17 أكتوبر 2026، عن تفاهم جديد بين السعودية والإمارات بشأن تطورات الصراع في اليمن. يتضمن هذا التفاهم استئناف أبوظبي تقديم الدعم المالي لقوات يمنية تقاتل جماعة الحوثي، مقابل توفير الرياض غطاءً جوياً للعمليات العسكرية. تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التوتر بين البلدين على خلفية الملف اليمني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية أن التفاهم يشمل إعادة التمويل الإماراتي لبعض التشكيلات العسكرية التابعة للحكومة اليمنية، خصوصاً القوات التي سبق أن تلقت التدريب والدعم من أبوظبي. على أن تتولى السعودية توفير الإسناد الجوي للعمليات الموجهة ضد الحوثيين.
ووفقاً للتقرير، فإن هذا التفاهم يمثل مؤشراً على تحركات لتجاوز الخلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن مستقبل اليمن، في ظل تصاعد المخاوف الخليجية من التقدم العسكري الذي حققه الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة. سلطت الغارديان الضوء على قوات العمالقة باعتبارها إحدى أبرز التشكيلات المناهضة للحوثيين التي تلقت دعماً إماراتياً في السابق، مشيرة إلى أن استئناف التمويل قد يعزز قدراتها العسكرية ويدعم استمرار مشاركتها في المواجهات.
وكانت الإمارات قد أوقفت، بحسب التقرير، مشاركتها العسكرية وتمويل القوات المرتبطة بها في يناير الماضي، على خلفية تصاعد الخلافات مع السعودية بشأن التطورات السياسية والعسكرية في المحافظات الجنوبية. وأشار التقرير إلى أن تنامي القدرات العسكرية للحوثيين بات يثير قلقاً متزايداً لدى دول الخليج، خصوصاً مع استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع حيوية داخل السعودية، بما فيها المطارات والمنشآت النفطية.
وفي ما يتعلق بالقضية الجنوبية، تناولت الصحيفة مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإجراء استفتاء حول انفصال جنوب اليمن، لافتةً إلى أن الرياض وأبوظبي لم تعلنا موقفاً رسمياً من هذه المطالب حتى الآن. كما أشارت إلى أن القوات المرتبطة بالمجلس لا تزال ترفض، وفقاً للتقرير، خوض معارك خارج حدود دولة الجنوب السابقة، وهو موقف قد يتغير في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية بشأن مستقبل الجنوب.
وتطرق التقرير إلى وضع رئيس المجلس الانتقالي المنحل، عيدروس الزبيدي، الذي قالت الصحيفة إنه يقيم في أبوظبي منذ أحداث يناير الماضي، مضيفاً أن الاتصالات المباشرة بينه وبين المسؤولين السعوديين لا تزال متوقفة.
عسكرياً، أفادت الصحيفة بأن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أعلنت الأسبوع الماضي إطلاق هجوم مضاد لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، غير أن القوات الحكومية تواجه تحديات ميدانية في عدد من الجبهات، من بينها مأرب ومحيط مضيق باب المندب. كما تناول التقرير الهجمات الحوثية الأخيرة على العاصمة المؤقتة عدن، بما فيها الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار عدن الدولي الجمعة، والهجوم الذي طال قصر معاشيق الرئاسي الخميس، وأسفر، وفقاً للسلطات اليمنية، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.
وفي سياق التحركات الإقليمية والدولية، أشار التقرير إلى دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لعقد جلسة برلمانية طارئة لمنح القوات المسلحة الصلاحيات اللازمة لاتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية، مع استبعاد المشاركة في عمليات هجومية. كما ذكر أن بريطانيا تدرس طلباً سعودياً للحصول على مزيد من المساعدات العسكرية، وسط نقاشات قانونية وسياسية بشأن طبيعة الدعم الذي يمكن تقديمه.
وعلى الصعيد الإنساني، نقلت الصحيفة عن الأمم المتحدة أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا خلال الأشهر الأخيرة جراء تجدد المعارك، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية العاملة في عدن ضغوطاً متزايدة للاستجابة لاحتياجات المتضررين.
ويأتي هذا التفاهم، وفقاً لما أوردته الغارديان، في ظل تصعيد عسكري متواصل في اليمن، وسط تساؤلات بشأن حجم الدور الإماراتي خلال المرحلة المقبلة، وانعكاسات التقارب السعودي الإماراتي على مسار العمليات العسكرية ومستقبل التسوية السياسية في البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة