اليمن
سياسة

حصار تعز يفاقم الأزمة الإنسانية.. والخدمات الحيوية تتوقف وسط تحذيرات من كارثة تهدد 4 ملايين شخص

عدن الغد١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ ص0 مشاهدة
حصار تعز يفاقم الأزمة الإنسانية.. والخدمات الحيوية تتوقف وسط تحذيرات من كارثة تهدد 4 ملايين شخص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصار تعز يدفع الخدمات الحيوية إلى التوقف.. وتحذيرات من كارثة تهدد حياة أربعة ملايين شخص" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز مع استمرار الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي، والقيود التي تعرقل وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية، بالتزامن مع القصف المتواصل للأحياء السكنية والمنشآت الحيوية. وفي ظل هذه الأوضاع، تتزايد التحركات الحكومية والمطالبات الأوروبية والدولية بإنهاء الحصار وحماية المدنيين من تداعياته.

وفي تحرك حكومي لمواجهة الأزمة، أجرى رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني اتصالاً هاتفياً بمحافظ تعز نبيل شمسان، أكد خلاله أن حصار المدينة واستهداف المدنيين يمثلان جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، مشدداً على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من المحاسبة. ووجّه الزنداني بتوفير الإمكانات الحكومية المتاحة، بالتنسيق مع السلطة المحلية، للتعامل مع آثار الحصار وتخفيف معاناة المواطنين، إلى جانب تعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والخدمية. كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما إزاء الأوضاع التي تشهدها المحافظة.

توقف الكهرباء والمياه ينذر بتفاقم الأزمة

وحذّر محافظ تعز نبيل شمسان من تدهور الأوضاع المعيشية والصحية لنحو أربعة ملايين مواطن ونازح، موضحاً أن منع دخول المشتقات النفطية أدى إلى توقف محطات الكهرباء والمياه، فضلاً عن تعطّل خدمات نقل النفايات. وخلال مؤتمر صحفي، أكد شمسان أن القيود المفروضة على دخول الغذاء والمياه والأدوية والوقود باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يعرقل قدرتها على تقديم الرعاية الصحية اللازمة. ولفت إلى أن منع نقل المخلفات إلى المقلب المخصص لها يفاقم مخاطر وقوع كارثة بيئية وصحية، مع استمرار تراجع الخدمات الأساسية وتعذر توفير الاحتياجات الضرورية للسكان.

وترافقت هذه الأوضاع مع استمرار القصف الحوثي للأحياء السكنية والقرى والمنشآت الصحية، وسقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن نزوح أسر من مديريتي المسراخ وجبل حبشي، وفقاً لما عرضته السلطة المحلية خلال المؤتمر.

تحركات حقوقية لإعداد ملفات بشأن الانتهاكات

وعلى الصعيد الحقوقي، كثّفت الجهات المختصة في تعز جهودها لرصد وتوثيق الانتهاكات الناجمة عن الحصار والقصف واستهداف المدنيين والمرافق الحيوية، تمهيداً لإعداد ملفات وتقديمها إلى الجهات الدولية المعنية. وأوضح مدير مكتب حقوق الإنسان بالمحافظة علي سرحان أن المكتب يعمل على إعداد تقرير متكامل يرصد حالات القتل والإصابة والقصف والتهجير القسري، إلى جانب حرمان السكان من الخدمات الأساسية، بهدف المطالبة بالتحقيق في هذه الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها. كما تعتزم لجنة متابعة شؤون الحصار نشر تقارير يومية تتضمن إحصاءات وبيانات عن الضحايا والأضرار، لتوثيق الآثار الإنسانية والحقوقية المترتبة على استمرار الحصار.

الاتحاد الأوروبي يطالب بفتح الطرق وإدخال المساعدات

وفي موقف دولي متزامن مع تصاعد الأزمة، عبّر الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه إزاء تدهور الوضع الإنساني في تعز، مطالباً ميليشيا الحوثي بإنهاء الحصار والسماح بدخول المواد الغذائية والمياه والأدوية والوقود من دون عوائق. وأكد الاتحاد، في بيان نشره عبر منصة إكس، ضرورة صون سلامة المدنيين والمنشآت المدنية، وتسهيل وصول المنظمات الإنسانية وشركائها إلى المحتاجين، بما يضمن إيصال المساعدات الأساسية إلى السكان المتضررين.

وتأتي هذه الدعوات وسط مطالبات حكومية وحقوقية متزايدة بتحرك دولي يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى خطوات عملية تنهي الحصار وتضمن تدفق الإمدادات الضرورية. وجددت السلطة المحلية تأكيدها مواصلة توثيق الانتهاكات ومتابعتها لدى الجهات المختصة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك لضمان فتح الطرق، وحماية المدنيين، وإنهاء المعاناة التي يعيشها ملايين المواطنين والنازحين. ومع استمرار القيود على دخول الوقود والأدوية والمواد الغذائية، وتعطّل الخدمات الحيوية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في تعز، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة تضمن وصول الإمدادات الأساسية واستعادة الخدمات الضرورية.

شارك الخبر: