اليمن
سياسة

من رسالة عن دجاجة إلى 15 عاماً في المعتقلات: قصة طيار يمني استعاد حريته

المشهد اليمني١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٠ م0 مشاهدة
من رسالة عن دجاجة إلى 15 عاماً في المعتقلات: قصة طيار يمني استعاد حريته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بسبب «دجاجة في الثلاجة».. قصة طيار يمني قضى 15 عاماً في المعتقلات بسبب رسالة نصية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد رحلة قاسية استمرت نحو 15 عاماً في دهاليز المعتقلات، عاد العقيد الطيار اليمني محمد حمود الدولة، المعروف بلقب «كلاي»، إلى مسقط رأسه بمدينة جعار بمحافظة أبين جنوبي اليمن، وسط استقبال شعبي حاشد واحتفاء كبير بسلامة عودته.

تعود تفاصيل هذه القضية التي شغلت الرأي العام طويلاً إلى عام 2012، عندما تحولت حياة الطيار المخضرم إلى جحيم بسبب رسالة نصية بسيطة تم تضخيم أبعادها الأمنية بشكل مبالغ فيه. وتشير الروايات المتداولة إلى أن «الدولة» أرسل آنذاك رسالة قصيرة لأحد أقاربه جاء فيها: "خذوا الدجاجة من الثلاجة واعملوا الغداء، سآتي العصر". إلا أن عبارة "الدجاجة في الثلاجة" فُسرت أمنياً على أنها "شيفرة عسكرية سرية"، ليجد الضابط نفسه متهماً بقضايا خطيرة أدت إلى اعتقاله الفوري.

خلال سنوات محنته الطويلة، تنقل الطيار بين عدة سجون تابعة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية في العاصمة صنعاء، قبل أن يُحال إلى القضاء العسكري. ورغم تأكيد مصادر مطلعة عدم ثبوت أي أدلة تدينه، وصدور أوامر قضائية سابقة بالإفراج عنه بضمانة راتبه، إلا أن قضيته ظلت رهينة التجاذبات وإعادة فتح الملفات، مما أبقاه محتجزاً لسنوات إضافية حتى أُطلق سراحه أواخر سبتمبر الماضي.

يُعد العقيد محمد حمود الدولة أحد الكفاءات البارزة في سلاح الجو اليمني، حيث يمتلك سجلاً مهنياً حافلاً وساعات طيران حربية بلغت نحو 4700 ساعة قضاها في خدمة المؤسسة العسكرية. وقد أثارت عودة «الدولة» إلى أحضان أسرته في جعار موجة عارمة من الفرح والتضامن الواسع بين أهالي المنطقة، الذين تسابقوا لاستقباله والتعبير عن سعادتهم بنيل حريته بعد سنوات من الغياب القسري.

فيما أعادت هذه القضية الفريدة إلى الواجهة مجدداً تساؤلات ملحة حول حقوق الإنسان، وظروف الاعتقال المطول خارج إطار القانون، وضرورة صيانة حريات المواطنين والأفراد وعدم تقييدها إلا بأدلة قانونية واضحة ودامغة.

شارك الخبر: