محافظ لحج: ثورة 14 أكتوبر رمزٌ لإرادة الشعب في بناء مستقبل اليمن


هذا الخبر بعنوان "محافظ لحج لـ (سبأ): ثورة 14 أكتوبر عهدٌ متجدِّد لصون كرامة الوطن وصناعة مستقبله" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد محافظ محافظة لحج، مراد الحالمي، أن ثورة 14 أكتوبر 1963م ليست مجرد ذكرى وطنية، بل هي لحظة فارقة جسدت إرادة اليمنيين في مواجهة الاستعمار البريطاني، وأثبتت قدرة الشعوب على تحقيق الحرية رغم التحديات. وأوضح أن شرارة التحرير انطلقت من جبال ردفان، لتصبح محطة مفصلية في مسيرة الاستقلال، ودرساً متجدداً في الانتماء وقيمة التضحية ومسؤولية الأجيال عن صون المكتسبات واستكمال مشروع الدولة. وفي الذكرى الـ 63 للثورة، تحدث المحافظ الحالمي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن دلالات المناسبة وصلتها بمعركة الدفاع عن الجمهورية واستعادة مؤسسات الدولة، ورؤيته لأولويات النهوض بالمحافظة.
إرادة شعب صنعت التحرير:
شدد المحافظ الحالمي على أن ثورة 14 أكتوبر 1963م تمثل منعطفاً عظيماً في تاريخ اليمن الحديث، حيث عبرت عن إرادة شعب رفض الخضوع وانتزع حقه في الحرية بوعي أبنائه وشجاعة مناضليه. وأشار إلى أن استحضار هذه المناسبة يجب أن يتجاوز استعادة وقائع الماضي إلى فهم القيم التي صنعت الانتصار، مثل وحدة الصف والتمسك بالكرامة الوطنية والإيمان بحق الأمة في تقرير مصيرها.
الوفاء للثورة مسؤولية وطنية:
أوضح المحافظ أن الوفاء للثورة يقاس بقدرة الأجيال على حماية أهدافها وتحويل معانيها إلى سلوك وممارسة. وأكد أن الحرية التي افتكها المناضلون تضع على عاتق الجميع مسؤولية حماية الجمهورية وترسيخ العدالة وصون حقوق المواطنين، مشدداً على أن حماية الأوطان تتطلب مؤسسات فاعلة ووعياً مجتمعياً وإنجازات تلامس حياة الناس.
الانتماء الوطني قوة جامعة:
بيَّن الحالمي أن الانتماء الوطني هو شعور عميق بالمسؤولية تجاه الإنسان والتاريخ والمصير المشترك، وأن ما يجمع الشعب من إرث نضالي وثقافي واجتماعي يعزز التلاحم المجتمعي وقيم العدالة الاجتماعية. وأشار إلى أن احترام التنوع وتوطيد الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة يحمي وحدة النسيج الوطني ويوجه الاختلاف نحو التنافس الإيجابي.
محافظة لحج: تاريخ عريق ومستقبل واعد:
لفت المحافظ إلى المكانة البارزة لمحافظة لحج في التاريخ الوطني، وما سطره أبناؤها من تضحيات وأدوار في ميادين الثورة والنضال والعلم والثقافة والفنون، فضلاً عن ثرائها بالموروث الشعبي وإسهامها في الإنتاج الزراعي. وأشار إلى أن المحافظة أنجبت قيادات وطنية تولت مسؤوليات سياسية رفيعة بعد الاستقلال، وأن قراءة التاريخ بوعي تساعد الأجيال الجديدة على إدراك قيمة الإرث الذي تنعم به.
الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة:
أكد الحالمي أن معركة اليمنيين ضد ميليشيات الحوثي تمثل دفاعاً عن الجمهورية ومؤسسات الدولة وحق المواطنين في العيش بأمن وكرامة. ودعا إلى تماسك الجبهة الوطنية ورفع مستوى التنسيق بين القوى المدافعة عن الجمهورية، وإسناد المقاتلين حتى تنتهي معاناة اليمنيين وتُستعاد سلطة القانون والمؤسسات.
لحج تساند جبهات المواجهة:
أوضح المحافظ أن قيادة السلطة المحلية بلحج تضطلع بدورها في مساندة الجبهات القتالية عبر اللجنة الإشرافية والتنسيقية، وتوفير المساندة الطبية وتسيير القوافل الغذائية والطبية، مؤكداً أن معركة الدفاع عن الوطن مسؤولية تتكامل فيها الأدوار العسكرية والمدنية والمجتمعية.
التعليم أساس نهضة المجتمعات:
بيَّن محافظ لحج أن التعليم ركيزة أساسية في بناء المجتمع، داعياً إلى الاهتمام بجودة التعليم وتوفير احتياجات المؤسسات التعليمية وربط مخرجاتها بمتطلبات التنمية وسوق العمل.
الشباب والمرأة شركاء البناء:
أشار الحالمي إلى أن الشباب يمثلون طاقة متجددة لا غنى عنها لأي مشروع تنموي، مؤكداً أهمية تمكينهم من الإسهام الفاعل. ونوه بالدور المحوري للمرأة في بناء الأسرة والمجتمع وضرورة توسيع فرص مشاركتها في التعليم والعمل والمبادرات المجتمعية.
التخطيط يحدد أولويات التنمية:
أوضح المحافظ أن النهوض بمحافظة لحج يتطلب رؤية تنموية تنطلق من فهم دقيق لاحتياجات المديريات وتراعي التفاوت في الخدمات والموارد. وأكد أن التخطيط الفاعل يقوم على وضوح الأهداف وتحديد المسؤوليات وتنسيق الجهود ومتابعة التنفيذ.
الإنجاز معيار نجاح الرؤية:
شدد المحافظ على أن قيمة الرؤية التنموية تقاس بما تحدثه من تغيير في الواقع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعاون مؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات، إلى جانب تعزيز كفاءة استخدام الموارد.
الاستثمار رافعة للنمو الاقتصادي:
أكد الحالمي أن نجاح الاستثمار لا يحدد بحجم الأموال وحده، بل بما يخلقه من فرص عمل ونقل للخبرات والتقنيات. وأشار إلى أن محافظة لحج بحاجة إلى مشاريع مستدامة تستفيد من مواردها وتمنح أبناءها فرصاً إضافية للعمل والإنتاج.
التخطيط الحضري لهوية المكان:
لفت المحافظ إلى أن الارتقاء بالمظهر الحضري لمدينة الحوطة ومديرية تبن يتطلب تخطيطاً يوازن بين الامتداد السكني وحماية الطابع التاريخي، مع الاهتمام بالطرقات والنظافة والمساحات العامة.
الوفاء للثورة يبدأ بالعمل:
اختتم الحالمي حديثه بالتأكيد على أن الإخلاص لتضحيات المناضلين يتجلى في عمل يرفع عن المواطنين أعباءهم ويوسع فرصهم، ويهيئ للأجيال القادمة حياة أكثر استقراراً وازدهاراً في ظل وطن حر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة