اليمن
سياسة

محلل سياسي سعودي: بيان "مليونيات 14 أكتوبر" يعرض الجغرافيا مقابل الاعتراف ويحول السيادة إلى وظيفة أمنية

عدن الغد١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٨ م0 مشاهدة
محلل سياسي سعودي: بيان "مليونيات 14 أكتوبر" يعرض الجغرافيا مقابل الاعتراف ويحول السيادة إلى وظيفة أمنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محلل سياسي: بيان مليونيات 14 أكتوبر يطرح الجغرافيا مقابل الاعتراف ويحوّل السيادة إلى وظيفة أمنية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قدم المحلل السياسي السعودي د. تركي القبلان قراءة نقدية لبيان المليونيات الصادر بمناسبة ذكرى ثورة 14 أكتوبر، معتبرًا أنه لا يعبر عن مشروع تحرر وطني بقدر ما يطرح تصورًا أمنيًا موجهًا إلى العواصم الدولية، يقوم على عرض الموقع الجغرافي والدور في حماية الممرات البحرية مقابل الحصول على الاعتراف السياسي.

وقال القبلان، في قراءة تحليلية بعنوان «بيان المليونيات: حين تُعرض الجغرافيا مقابل الاعتراف»، إن البيان يتبنى مفهوم استعادة الدولة، رغم أن جمهورية اليمن الديمقراطية دخلت الوحدة عام 1990 بقرار قيادتها، مشيرًا إلى أن أحداث يناير 1986 وما خلفته من انقسامات داخلية تثير تساؤلات بشأن طبيعة الدولة التي يُطرح مشروع استعادتها.

وأشار إلى أن حضرموت والمهرة وشبوة تمتلك خصوصيات وحسابات سياسية مختلفة، محذرًا من مصادرة إرادة هذه المناطق أو التعامل مع الجنوب بوصفه كتلة سياسية متجانسة. وفي ما يتعلق بباب المندب، اعتبر القبلان أن طرح القدرة على حماية المضيق يحول الجغرافيا إلى ورقة تفاوض سياسي، لافتًا إلى أن الضفة اليمنية للمضيق تتوزع جغرافيًا بين مناطق مختلفة، وأن تجزئة الساحل لا تؤدي بالضرورة إلى تعزيز الأمن البحري، بل قد تخلق كيانات متنازعة وضعيفة أمام التهديدات الإقليمية.

وانتقد المحلل السياسي ما وصفه بحصر دور الجنوبيين في حماية حدودهم ورفض مشاركتهم في معارك خارج مشروعهم، معتبرًا أن هذه الصياغة قد تعني عمليًا تحييدهم عن مواجهة الحوثيين في مناطق شمالية، بما ينعكس على توازنات الصراع ومستقبل الأمن الإقليمي. كما رأى أن البنود المتعلقة بمكافحة الإرهاب وحماية الملاحة البحرية تقدم المشروع السياسي المطروح بوصفه شريكًا أمنيًا محتملًا للقوى الدولية، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن العلاقة بين المطالبة بالسيادة والسعي إلى الاعتراف الخارجي مقابل تقديم خدمات أمنية.

وفي المقابل، أقر القبلان بوجود مظالم حقيقية أعقبت حرب عام 1994، من بينها الإقصاء والاستيلاء على الأراضي وتسريح العسكريين وتهميش الكفاءات، لكنه شدد على أن معالجة هذه المظالم ينبغي أن تقوم على الشراكة العادلة واللامركزية الحقيقية، محذرًا من أن تحويلها إلى مشروع تفكيك قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية ويضاعف معاناة اليمنيين.

وخلص القبلان إلى أن البيان، وفق قراءته، لا يطرح مشروع دولة بقدر ما يعرض دورًا أمنيًا مقابل الاعتراف السياسي، محذرًا من اختزال السيادة في تقديم الخدمات الأمنية للقوى الخارجية، بدلًا من بنائها على الشرعية والشراكة والاستقرار.

شارك الخبر: