اليمن
سياسة

وساطة إيرانية بين الرياض والحوثيين تثير جدلاً وانتقادات يمنية وعربية

عدن الغد١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٤ م0 مشاهدة
وساطة إيرانية بين الرياض والحوثيين تثير جدلاً وانتقادات يمنية وعربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحركات إيرانية لفتح باب الوساطة بين الرياض والحوثيين تثير انتقادات يمنية وعربية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكثف إيران اتصالاتها الدبلوماسية مع أطراف إقليمية، بما في ذلك السعودية وسلطنة عُمان وباكستان، بالتزامن مع طرحها مبادرة وساطة بين الرياض وجماعة الحوثي. هذه الخطوة أثارت انتقادات واسعة في اليمن والعالم العربي، حيث اتُهمت طهران بالسعي لاستغلال التصعيد العسكري سياسياً وإعادة الحوثيين إلى طاولة المفاوضات.

تزامنت هذه التحركات مع استمرار التوترات الإقليمية والهجمات المنسوبة إلى الحوثيين ضد السعودية، مما أثار تساؤلات حول أهداف المبادرة الإيرانية ومدى توافقها مع دور طهران في دعم الجماعة. وفي آخر المستجدات، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، تطورات الأوضاع في اليمن والقضايا الإقليمية، وسبل تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وفقاً لما أعلنته الحسابات الرسمية للوزير الإيراني.

في سياق متصل، ناقش وزيرا خارجية باكستان وسلطنة عُمان، خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة في إسلام آباد، التطورات الإقليمية، بما فيها الأوضاع في غزة والتطورات المرتبطة بمضيق باب المندب. وقد أكد الوزيران على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية وخفض التوترات ومعالجة الخلافات عبر الحوار.

وكان عراقجي قد أجرى، يوم الاثنين الماضي، اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناول التصعيد الإقليمي والجهود المبذولة لاحتوائه. وقد صرح الوزير الإيراني بأنه طرح خلال الاتصال فكرة الوساطة بين السعودية والحوثيين.

انتقادات يمنية للمبادرة الإيرانية

أثارت المبادرة انتقادات من شخصيات سياسية وإعلامية يمنية وعربية، اعتبرت أن تقديم طهران نفسها كوسيط في الأزمة يتجاهل دورها في دعم الحوثيين، كما يثير مخاوف من منح الجماعة موقعاً تفاوضياً على حساب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وقال سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، إن إيران تحاول، عبر طرح الوساطة، التغطية على ممارسات الحوثيين، منتقداً تصوير الأزمة باعتبارها خلافاً بين الجماعة والسعودية، وتجاهل جهود السلام السابقة.

من جانبه، انتقد سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) المبادرة الإيرانية، معتبراً أن عرض الوساطة يأتي في وقت تتهم فيه طهران بتزويد الحوثيين بالصواريخ الباليستية المستخدمة في استهداف منشآت مدنية سعودية، ووصف الخطوة بأنها "تذاكٍ سمج".

وفي مداخلة تلفزيونية، رأى الصحفي والخبير في الشأن اليمني أنور العنسي أن عرض الوساطة يتناقض مع استمرار الهجمات الحوثية على السعودية، مشدداً على أن جوهر الأزمة اليمنية يرتبط بالصراع بين الجماعة والحكومة اليمنية، وليس بخلاف ثنائي بين الحوثيين والرياض. وانتقد العنسي كذلك تبرير الحوثيين لتصعيدهم بأنه يهدف إلى رفع الحصار عن اليمنيين، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل مسؤولية الجماعة عن اندلاع الصراع، وسيطرتها على العاصمة صنعاء، والانقلاب على السلطة المعترف بها دولياً.

مخاوف من تكريس تمثيل الحوثيين

بدوره، اعتبر الكاتب والأديب اليمني علي المقري أن عرض إيران المساعدة في بدء محادثات بين الحوثيين والسعودية يثير مخاوف من تقديم الجماعة بوصفها ممثلاً لليمن في مواجهة دولة أخرى، بدلاً من الدفع نحو حوار يمني داخلي.

واتهم المقري طهران باستخدام دعمها العسكري والسياسي للحوثيين كأداة للضغط على السعودية ودول الخليج، ورأى أن المبادرة الدبلوماسية لا يمكن فصلها عن هذا الدور. كما انتقد الكاتب والصحفي السعودي داوود الشريان وصف المبادرة بأنها حوار بين اليمن والسعودية، معتبراً أن هذا التعبير يتجاهل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقد يُستخدم لمنح الحوثيين صفة تمثيل الدولة اليمنية.

وتتمحور الانتقادات الموجهة إلى التحرك الإيراني حول ما إذا كانت الوساطة المقترحة تهدف إلى خفض التصعيد فعلياً، أم إلى تعزيز موقع الحوثيين السياسي في المفاوضات، في ظل استمرار الخلاف بشأن تمثيل اليمن ومسؤولية أطراف الصراع عن التصعيد العسكري.

شارك الخبر: