اليمن
سياسة

ترامب ينفي المحادثات مع إيران ويؤكد استمرار فتح مضيق هرمز وسط تأكيدات إيرانية متضاربة

عدن الغد٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٦ م0 مشاهدة
ترامب ينفي المحادثات مع إيران ويؤكد استمرار فتح مضيق هرمز وسط تأكيدات إيرانية متضاربة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب ينفي وجود محادثات وإيران تؤكد إغلاق مضيق هرمز" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، وجود أي محادثات جارية أو مقررة مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وأن جميع الألغام المائية قد أُزيلت أو فُجرت. جاء هذا التصريح متناقضاً مع تأكيد إيراني سابق بأن المضيق لا يزال مغلقاً أمام الملاحة البحرية.

يأتي هذا التطور وسط تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ستة أشهر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً وتراجع أسواق الأسهم. ووصلت تكاليف الاقتراض للاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى أعلى مستوياتها منذ عشرات السنين، وسط مخاوف بشأن الآثار التضخمية والمالية طويلة الأجل للأزمة.

وكان أجل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت قد انتهى أمس الاثنين، وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن بلاده تتجه نحو موقف عسكري "هجومي بالكامل" بسبب الجمود الدبلوماسي، على الرغم من عدم ورود تقارير عن هجمات جديدة من أي من الطرفين اليوم الثلاثاء.

وفي منشور على منصة (تروث سوشال)، أكد ترامب مجدداً: "لا توجد أي محادثات أو نقاشات جارية، أو مقررة، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأضاف: "لا يزال الحصار البحري سارياً وبكامل قوته. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي. وتمت إزالة جميع الألغام المائية أو تفجيرها".

وكان جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه الخاص، قد أبدى تفاؤلاً أمس الاثنين، وقال إن المحادثات مع إيران لا تزال جارية و"ربما تكون أكثر نشاطاً" مما كانت عليه في أي وقت مضى.

بدأ الصراع قبل ستة أشهر تقريبا بتوجيه ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، لكنه تحول بعد ذلك إلى حالة من المواجهة المتبادلة، إذ تواصل إيران تهديد الملاحة في المضيق، بينما تقول واشنطن إنها قد تستأنف الهجمات إذا لم تسفر المحادثات عن تسوية طويلة الأجل. ومن بين أبرز أهداف الولايات المتحدة في الصراع منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكن خبراء يقولون إن تحقيق ذلك سيكون صعباً دون التخلص من اليورانيوم المخصب الذي يُعتقد أنه مدفون في مواقع سبق أن استهدفها الجيش الأمريكي.

تعطل حركة الشحن رغم تصريحات ترامب

على الرغم من تعليقات ترامب بشأن تحسن الوضع في الخليج، واصلت دول الإعلان عن محاولات لتعطيل حركة الملاحة. وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، إنها رصدت إطلاق صاروخين باليستيين من إيران، وذلك في أول واقعة من نوعها ترد عنها بلاغات منذ هجوم الرابع من مايو أيار على ميناء الفجيرة. وفي بيان لاحق، ذكرت الوزارة أن "التقييمات التي تمت أظهرت أن الصاروخين الباليستيين... كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، وقد سقطا في البحر".

رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في وقت لاحق هذه التصريحات واصفاً "اتهامات" الإمارات بأنها "لا أساس لها من الصحة". وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إن الإمارات قررت "وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر". وأضافت أن هذا القرار جرى اتخاذه "في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين".

وكانت عمليات الشحن المباشر للبضائع بين الإمارات وإيران قد استؤنفت في أواخر يونيو حزيران عبر ميناء جبل علي في دبي، وذلك بعد تعليقها من جانب الإمارات في أوائل مارس آذار بعد أيام من اندلاع الحرب.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً، الثلاثاء، بأن سفينة استهدفت بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز مغادرة الخليج، مما تسبب في أضرار في غرفة المحركات وإصابة أحد أفراد الطاقم. ووفقاً للتقرير، تلقى بقية أفراد الطاقم المساعدة من خفر السواحل العماني. ولم يصدر أي تعليق بعد من إيران.

أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن البحري، الثلاثاء، أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز أمس الاثنين لا يزال في خانة الآحاد.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في تعليقات نشرتها وسائل إعلام رسمية إن المضيق سيظل مغلقاً حتى تفي الولايات المتحدة بشروط الاتفاق المؤقت الذي وقعته مع إيران في يونيو حزيران. وأضاف قاليباف أمام البرلمان أن هذه الشروط تشمل رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات النفطية، وإطلاق سراح الأصول المجمدة لطهران، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.

وكانت مذكرة تفاهم موقعة في 17 يونيو حزيران قد حددت مهلة قدرها 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق أشمل بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية. وانقضت تلك المهلة أمس الاثنين، وقال ترامب إنه لا يعتزم تمديدها. وسرعان ما انهار الاتفاق، الذي أعلن "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات"، بسبب خلاف حول السيطرة على مضيق هرمز، وهو الممر المائي الضيق الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.

إيران تؤكد انفتاحها على الحوار

نقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن محمد مخبر، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، قوله اليوم الثلاثاء إن إيران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخلط بين التفاوض والاستسلام. وأضاف مخبر أن الضغوط العسكرية والعقوبات لن تكسر عزيمة إيران، وأن البلاد ستدافع عن أمنها وكرامتها وحلفائها دون السعي إلى الحرب.

وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين أنه رغم صمود إيران في الحرب، فإن قادتها يشعرون بقلق من أن التهديد بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية قد يزيد من المعاناة، ويؤجج الاضطرابات، ويؤدي إلى مزيد من تآكل شرعية نظام الجمهورية الإسلامية.

وقتل آلاف الأشخاص في هذا الصراع، لا سيما في إيران ولبنان. وقصفت إيران قواعد عسكرية أمريكية وبنى تحتية في دول منها سلطنة عمان والأردن والكويت وإسرائيل والإمارات والسعودية.

ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي بشكل حاد خلال الحرب، لتصل إلى ذروة بلغت 126 دولاراً للبرميل، أي ما يزيد بنحو 75 بالمئة عن مستويات ما قبل الحرب. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتاً عند التسوية اليوم لتبلغ ما يزيد قليلاً على 91 دولاراً للبرميل.

وحذر مسؤول في الإدارة الأمريكية مجدداً من أن واشنطن قد تصعّد من ضغوطها على الاقتصاد الإيراني في أعقاب سلسلة من العقوبات. وقال: "هناك أدوات كثيرة يمكن للرئيس تفعيلها بقوة أكبر في الأسابيع والأشهر المقبلة".

شارك الخبر: