تعز تحت الحصار: تحذيرات من تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية مع استمرار إغلاق الطرق


هذا الخبر بعنوان "جراء الحصار الحوثي وإغلاق الطرق.. تحذيرات من تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في تعز" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات خطيرة لاستمرار إغلاق الطرق في مدينة تعز، وما يترتب عليه من تفاقم للأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية. وأشار المركز إلى نقص حاد في الوقود والغاز المنزلي والسلع الغذائية، بالإضافة إلى مخاطر تهدد استمرار إمدادات المياه والخدمات الصحية.
وأوضح المركز في ورقة إحاطة بعنوان «تعز تحت الحصار: التداعيات الاقتصادية والإنسانية لإغلاق الطرق»، أن إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بالتربة ولحج وعدن، بالتزامن مع توقف طريق المخا وإغلاق المنفذ الشرقي المؤدي إلى الحوبان، قد أدى إلى عزل المدينة عن مسارات الإمداد التجارية المعتادة. ويأتي هذا في ظل محدودية المخزون الغذائي وصعوبة إعادة تموين الأسواق.
وبحسب الورقة، انعكس إغلاق الطرق بشكل مباشر على توفر المشتقات النفطية والمواد الأساسية. فقد اختفى البنزين من محطات الوقود، وارتفع سعر العبوة سعة 20 لتراً في السوق السوداء إلى نحو 100 ألف ريال يمني (ما يعادل 65 دولاراً أمريكياً)، مقارنة بنحو 19 دولاراً سابقاً. كما تراجع توفر الغاز المنزلي في معظم نقاط البيع، وشهدت الأسواق نقصاً في الدقيق الأبيض، مما دفع بعض التجار إلى بيع القمح بكميات صغيرة، في مؤشر على تزايد الضغوط على الإمدادات الغذائية.
وحذر المركز من محدودية مخزون الغذاء، مستنداً إلى بيانات مكتب الصناعة والتجارة التي تشير إلى أن مخزون القمح والدقيق، البالغ نحو 20 ألف طن، يكفي قرابة 19 يوماً فقط من الاستهلاك المقدر للمديريات الخاضعة للحكومة في محافظة تعز. ويثير هذا الوضع مخاوف من اتساع نطاق نقص المواد الغذائية إذا استمر تعطل الطرق وصعوبة إيصال الإمدادات التجارية، في ظل اعتماد الأسواق على تدفق السلع من خارج المحافظة.
وفي قطاع المياه، أفادت الورقة بأن مؤسسة المياه تواجه انقطاعاً شهرياً لإمدادات الديزل تبلغ 65 ألف لتر، وهو ما يعادل نحو 72 في المئة من احتياجاتها التشغيلية. وهذا يهدد استمرار ضخ المياه ويزيد الضغوط على الخدمات الأساسية. ودعا المركز إلى استئناف إمدادات الديزل اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصحة، محذراً من أن استمرار نقص الوقود قد يفاقم صعوبات تقديم الخدمات الحيوية للسكان.
وعلى الصعيد الإنساني، أوردت الإحاطة بيانات للمنظمة الدولية للهجرة تفيد بتسجيل 114,708 نازحين في محافظة تعز حتى 7 أكتوبر الجاري، ضمن أكثر من 201 ألف نازح في اليمن منذ بدء جولة القتال الأخيرة. وأشار المركز إلى أن استمرار إغلاق الطرق يزيد الأعباء على المجتمعات المضيفة، ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، ما يفاقم احتياجات الأسر التي تواجه صعوبات في الحصول على الغذاء والوقود والخدمات الأساسية.
ودعا مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إلى فتح ممر تجاري وإنساني آمن وفوري لضمان تدفق الغذاء والوقود والأدوية إلى تعز، إلى جانب استئناف إمدادات الديزل لمرافق المياه والصحة. كما طالب بتوفير تدخلات إغاثية عاجلة للأسر الأكثر تضرراً، ومراقبة المخزون وأسعار السلع، وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية والقطاع الخاص، للحد من تداعيات الأزمة على السكان.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة