اليمن
سياسة

قرار تاريخي لإغلاق منافذ التهريب.. لكن نجاحه يتوقف على مشاركة الجيش والأمن!

عدن الغد١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٦ م0 مشاهدة
قرار تاريخي لإغلاق منافذ التهريب.. لكن نجاحه يتوقف على مشاركة الجيش والأمن!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قرار تاريخي لإغلاق منافذ التهريب.. لكنه لن ينجح بدون الجيش والأمن!" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة وصفت بالتاريخية، اتخذت الدولة قراراً هاماً بإغلاق منافذ التهريب، إلا أن نجاح هذا القرار يبقى مرهوناً بمشاركة فعالة من الجيش والأمن. يأتي هذا القرار عقب اجتماع هام عُقد في عدن برئاسة وزير النقل محسن العمري، لمناقشة وتنفيذ قرار مجلس القيادة رقم (11) لسنة 2025م، وتقييم أوضاع منافذ رئيسية مثل رأس العارة، لحج، قنا بشبوة، الشحر بحضرموت، ونشطون بالمهرة.

القرارات المتخذة على الورق تبدو ممتازة، حيث سيتم تحويل رأس العارة إلى ميناء نظامي، وإنشاء رصيف بطول 100 متر في قنا، وإعادة الشحر للصيادين لدعم ميناء المكلا، وتنظيم منفذ نشطون ضمن ضوابط المهرة. ومع ذلك، يؤكد المقال أن هذه القرارات لن تنجح إذا بقيت اللجنة المكلفة بهذا الملف بالشكل الحالي، متسائلاً عن غياب وزارة الداخلية ووزارة الدفاع عن هذه اللجنة.

يشير المقال إلى استحالة مواجهة عصابات التهريب المسلحة والمنظمة بلجنة مدنية تضم فقط وزارات النقل والجمارك والزراعة. ويشدد على ضرورة إشراك وزارة الداخلية والدفاع بشكل رسمي وأساسي كشركاء في القرار، وليس كضيوف فقط. ويرجع ذلك لأسباب جوهرية:

  • وزارة الدفاع (خفر السواحل والبحرية): هي الجهة الوحيدة القادرة على منع السفن المهربة في عرض البحر باستخدام القوة البحرية، وهو ما تفتقر إليه اللجنة الحالية، مما يجعل قرار الإغلاق مجرد حبر على ورق.
  • وزارة الداخلية (الأمن العام ومكافحة التهريب): هي المسؤولة عن ضبط البضائع المهربة داخل المدن، وملاحقة شبكات التهريب، وتوفير الغطاء الأمني والحماية اللازمة للضبطيات، وهو ما لا تستطيع الضابطة الجمركية القيام به بمفردها.

يؤكد المقال أن التهريب جريمة منظمة لا تواجهها مصلحة جمركية فحسب، بل تتطلب قوة دولة عسكرية وأمنية ضاربة. ولذلك، يقترح الكاتب إعادة تشكيل اللجنة لتضم ممثلين عن وزارة الدفاع (خفر السواحل) ووزارة الداخلية (الأمن) وجهاز الأمن القومي، بالإضافة إلى محافظي المحافظات المعنية، إلى جانب وزير النقل ورئيس مصلحة الجمارك.

كما يقترح إنشاء غرفة عمليات مشتركة في عدن لمراقبة السواحل بالكامل، والتعامل الفوري مع أي سفينة تدخل بدون تصريح. والأهم من ذلك، الدعوة إلى إغلاق منفذي الفساد معاً: منفذ التهريب في البحر بقوة الدفاع والداخلية، ومنفذ الفساد في البر عبر رقابة فعالة ومدعومة داخل الجمارك. ويختتم المقال بالتأكيد على أن نظاماً بدون رقابة فعالة وقوة أمنية ضاربة لن ينجح، وأن المطلوب هو دولة حقيقية لا مجرد لجنة.

شارك الخبر: