اليمن
سياسة

عملية «فجر اليمن»: تصعيد عسكري واسع في يومها التاسع يشمل تعز والحديدة وصنعاء

المشهد اليمني١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٢ م0 مشاهدة
عملية «فجر اليمن»: تصعيد عسكري واسع في يومها التاسع يشمل تعز والحديدة وصنعاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الصبيحة إلى تعز وصنعاء والحديدة.. تطورات اليوم التاسع من عملية «فجر اليمن»" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت المواجهات العسكرية في اليمن مرحلة جديدة من التصعيد، الثلاثاء، مع اندلاع معارك على جبهات الصبيحة بمحافظة لحج وتعز. وشهد اليوم التاسع من عملية «فجر اليمن» إعلان ضربات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للحوثيين في تعز، بالتزامن مع غارات على منطقة رأس عيسى في الحديدة، واستهداف شركة النفط في الصباحة غربي صنعاء، وذلك عقب إنذار مسبق أصدره تحالف دعم الشرعية دعا فيه المدنيين إلى إخلاء الموقع.

وترافقت التطورات مع تقارير ميدانية عن انسحاب عناصر حوثية من مواقع في ريف تعز تحت ضغط الضربات، واستعادة مرتفع في جبل أسود. كما أعلنت قوات درع الوطن تنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مركبة حوثية في جبهة المحاولة. وفي المقابل، تحدثت مصادر محلية عن هجمات حوثية طالت ممتلكات مدنيين ومرفقًا صحيًا في تعز، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار الحصار ونقص الإمدادات الطبية.

هجوم عكسي للعمالقة في الصبيحة

في جبهة الأغبرة بمنطقة الصبيحة، دخل مقاتلو اللواء 34 عمالقة خط المواجهة المباشر، وشنوا هجومًا عكسيًا على مواقع الحوثيين، وفق مصادر ميدانية قالت إن المواجهات تصاعدت عقب تقدم حققته الجماعة في المنطقة يوم الاثنين. وأوضحت المصادر أن مقاتلي اللواء يخوضون المعارك بقيادة واصف الدقم، المعروف بـ«أبو حاتم»، وسط معنويات مرتفعة، فيما لم تتوفر تفاصيل مؤكدة عن حصيلة المواجهات أو حجم الخسائر لدى الطرفين.

وفي سياق متصل، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية تعزيز انتشارها العسكري في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية في تعز، استعدادًا للتصدي لأي تحركات حوثية باتجاه مناطق الصبيحة. وقال المركز الإعلامي لقوات العمالقة إن التعزيزات تستهدف تأمين الجبهة وإفشال محاولات التقدم، مشيدًا بمشاركة أبناء قبائل الصبيحة في الدفاع عن مناطقهم، كما ثمّن الإسناد الجوي الذي يقدمه التحالف، مشيرًا إلى استهداف مواقع حوثية في جبهة المضاربة. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المواجهات على الجبهات المتاخمة بين لحج وتعز، حيث تسعى القوات إلى تعزيز مواقعها الدفاعية ومنع أي اختراق باتجاه مناطق الصبيحة.

انسحاب حوثي من مواقع في ريف تعز واستعادة مرتفع في جبل أسود

وفي محافظة تعز، أفادت مصادر ميدانية بفرار عناصر حوثية من عدد من التباب في منطقة الصراري، عقب ضربات مكثفة نفذتها القوات المسلحة والمقاومة الشعبية بمساندة وحدة الطيران المسيّر التابعة لمحور تعز. وقالت المصادر إن العناصر المنسحبة غادرت مواقع عدة، أبرزها منطقة سعير، باتجاه قرى النجيرة، وسط أنباء عن نقل جثث قتلى ومصابين خلال الانسحاب، من دون صدور حصيلة مستقلة تؤكد أعدادهم.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر باستعادة القوات العسكرية مرتفعًا في جبل أسود، بعدما سيطرت عليه عناصر حوثية مؤخرًا بهدف محاصرة المقاتلين في نقطة الهنجر. وأضافت المصادر أن عناصر الجماعة الموجودة في الموقع قُتلوا خلال المواجهات، من دون توفر تفاصيل مستقلة عن عددهم. كما تحدثت مصادر ميدانية عن إحباط القوات المسلحة والمقاومة الشعبية محاولات تسلل وهجمات حوثية في جبهات متفرقة من المحافظة، بينها حذران والصياحي غربي مدينة تعز، والكريفات شرقًا، ومحيط جبل صبر.

وفي جبهة حذران، قالت المصادر إن القوات تقدمت نحو مواقع في منطقة الصياحي وخاضت مواجهات انتهت بانسحاب عناصر حوثية وتثبيت المواقع التي سيطرت عليها القوات، فيما أفادت مصادر أخرى بإحباط محاولة تسلل باتجاه حي الكريفات. وتشهد جبهات تعز مواجهات متواصلة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن»، وسط تبادل للهجمات ومحاولات للتقدم وتثبيت المواقع، من دون توفر حصيلة شاملة ومستقلة للخسائر الناجمة عن معارك الثلاثاء.

تسع غارات على مواقع حوثية في تعز

وفي الإسناد الجوي، أفادت معلومات ميدانية بأن الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة نفذ تسع غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين في محافظة تعز. وتركزت خمس غارات في جبهات الضباب غربي المدينة، فيما استهدفت أربع غارات أخرى مواقع في جبهات المسراخ جنوب المحافظة. ولم تتوفر تفاصيل مؤكدة بشأن الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه الضربات. كما شهدت جبهة الأقروض، جنوب تعز، غارات جوية استهدفت مواقع وتحصينات حوثية، بحسب مصادر محلية وميدانية، لم تقدم حصيلة دقيقة للأضرار أو الخسائر.

وفي جبهة المحاولة، أعلن مصدر عسكري أن وحدة الطيران المسيّر التابعة للفرقة الأولى في قوات درع الوطن نفذت ضربة جوية دقيقة استهدفت مركبة تابعة للحوثيين، مؤكدًا تدميرها. وقال المصدر إن الضربة جاءت ضمن العمليات العسكرية الجارية في إطار «فجر اليمن»، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن موقع الاستهداف أو الخسائر البشرية.

غارات على رأس عيسى واستهداف شركة النفط في صنعاء

وفي الساحل الغربي، أفادت مصادر ميدانية بأن عشر غارات جوية استهدفت منطقة رأس عيسى في محافظة الحديدة، التي تضم مستودعات لتخزين الوقود. ولم تتوفر معلومات مؤكدة عن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الغارات.

أما في العاصمة صنعاء، فقد استهدف طيران التحالف شركة النفط اليمنية في منطقة الصباحة غرب المدينة، عقب إنذار مسبق دعا المدنيين إلى إخلاء محطة الصباحة المركزية والابتعاد عنها تمهيدًا لتنفيذ عملية وصفها التحالف بالنوعية. وأعقب الإنذار ازدحام أمام عدد من محطات المشتقات النفطية في صنعاء، إذ أظهرت مشاهد متداولة طوابير طويلة من السيارات في الشوارع والطرقات، وسط مخاوف لدى السكان من تأثير التطورات على توفر الوقود.

وبعد صدور الإنذار، تحدثت أنباء عن انفجارات عنيفة هزت العاصمة، مع تقارير عن سماع دوي انفجارات في مناطق متعددة. ولم تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة عن المواقع الأخرى التي ربما طالتها الغارات، أو عن حجم الخسائر البشرية والمادية. وفي تطور منفصل، نقلت مصادر أمنية في صنعاء أن غارة جوية استهدفت مقرًا سريًا للحوثيين قرب مطار صنعاء الدولي، وأسفرت، بحسب تلك المصادر، عن سقوط قتلى وجرحى من القيادات الأمنية والعسكرية التابعة للجماعة. وذكرت المصادر مقتل القيادي محمد حسن السمنة، المعروف بـ«أبو طه»، والذي قالت إنه كان ضمن الحراسة الخاصة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي. ولم تتوفر تأكيدات مستقلة لهذه المعلومات. كما كشفت منصة «شيبا إنتليجنس» عن تفاصيل قالت إنها تتعلق بغارة استهدفت، في 8 أكتوبر، مقرًا تابعًا للإدارة الفنية في جهاز الأمن والاستخبارات الحوثي بحي الأعناب في صنعاء، مشيرة إلى مقتل فنيين ومتخصصين، بينهم خبراء إيرانيون. ولم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد تفاصيل الخسائر التي أوردتها المنصة.

التحالف يعترض مسيّرات شمال الرياض وصاروخين باتجاه خميس مشيط

وعلى الجبهة المقابلة، أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة شمال مدينة الرياض، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مسارها أو الجهة التي أطلقتها. وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد أعلن في ساعة متأخرة من مساء الاثنين اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط جنوب السعودية. وعقب إطلاق الصاروخين، فعّل الدفاع المدني السعودي الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في خميس مشيط، محذرًا السكان من الخطر، قبل أن يعلن لاحقًا زواله، داعيًا إلى مواصلة اتباع تعليمات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير.

وتأتي هذه التطورات بعد الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والذي أعلنت السلطات السعودية أنه أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين. وأدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجمات، وجدد خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تضامن أنقرة مع المملكة ودعمها لما يحفظ أمنها واستقرارها.

هجوم حوثي يطال ممتلكات مدنيين في حجة

وفي محافظة حجة، أفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة حوثية استهدفت قرية الرزم في منطقة بني حسن شمال مديرية عبس، ما أدى إلى نفوق عدد من أغنام السكان، وفق المعلومات الواردة من المنطقة. وقالت المصادر إن الاستهداف ألحق خسائر مادية بمواطنين يعتمدون على تربية المواشي مصدرًا للعيش، وسط مخاوف من تكرار الهجمات على المناطق السكنية وممتلكات الأهالي. ولم تتوفر معلومات مستقلة بشأن حجم الخسائر أو تفاصيل إضافية عن طبيعة الطائرة المستخدمة في الهجوم.

قصف مستشفى في تعز وتحذير من انهيار الخدمات الصحية

وفي تطور إنساني موازٍ، أفادت مصادر محلية بأن قصفًا مدفعيًا حوثيًا استهدف مستشفى الصفوة وسط مدينة تعز، فجر الثلاثاء، ما أدى إلى إصابة مدني وإلحاق أضرار مادية بأقسام المستشفى ونوافذ غرف المرضى. وقالت المصادر إن القصف تزامن مع استهداف أحياء سكنية، وإن الزجاج المتناثر داخل غرف الرقود أثار الخوف بين المرضى والعاملين في المرفق الصحي.

وبحسب حصيلة أوردها مكتب حقوق الإنسان في تعز للتصعيد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قُتل ستة مدنيين وأصيب 18 آخرون، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، كما تضررت سبعة منازل. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة الإجمالية أو من تفاصيل جميع الوقائع التي شملتها.

وفي سياق متصل، حذر مكتب الصحة في تعز من كارثة صحية وشيكة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والمحاليل والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية، نتيجة استمرار الحصار وعرقلة دخول الإمدادات الأساسية. وقال المكتب إن مخزونات الأدوية والمستلزمات والوقود وصلت إلى مستويات حرجة، محذرًا من أن الأزمة تهدد حياة 1110 مرضى بالفشل الكلوي و192 مريضًا في أقسام العناية المركزة. وطالب المكتب برفع الحصار وفتح طرق الإمداد وتأمين مرور المرضى والمساعدات الطبية والإنسانية، داعيًا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الأدوية والأكسجين والوقود ومنع توقف الخدمات الطبية المنقذة للحياة.

خلفية التصعيد

تأتي هذه التطورات في اليوم التاسع من عملية «فجر اليمن»، التي أُطلقت في 5 أكتوبر عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى العمليات العسكرية، بعد ما وصفه باستنفاد فرص التهدئة، بهدف استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وكان الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، قد أعلن بدء تنفيذ معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة. وتزامنت العملية مع مواجهات في جبهات تعز والصبيحة والساحل الغربي، وإعلانات عن استعادة مواقع استراتيجية في محيط باب المندب ومطار ذوباب ومعسكر العمري وجزيرة ميون، إلى جانب استمرار محاولات الحوثيين استعادة مواقع وتعزيز خطوطهم القتالية.

شارك الخبر: