الإعلامي المغربي توفيق جزوليت: نداء البحسني يجمع بين الصلابة العسكرية والحكمة السياسية في خدمة الجنوب


هذا الخبر بعنوان "إعلامي مغربي: نداء البحسني يعكس صلابة العسكري وحكمة السياسي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الإعلامي المغربي توفيق جزوليت أن النداء الذي وجهه اللواء الركن فرج سالمين البحسني إلى الرأي العام الجنوبي، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، يعكس مزيجاً فريداً من الصلابة العسكرية والحكمة السياسية. وأوضح جزوليت أن هذا النداء يجسد دعوة واضحة لتغليب المسؤولية الوطنية على الخلافات والمصالح الضيقة.
وأضاف جزوليت أن موقف البحسني لا ينبغي أن يُنظر إليه كمجرد دعوة عابرة لإحياء مناسبة وطنية أو تجاوز الخلافات السياسية، بل يجب فهمه في سياق مسيرة عسكرية وسياسية حافلة بالمحطات المفصلية في تاريخ الجنوب. وأشار إلى أن البحسني يُعد من القيادات العسكرية البارزة التي عاصرت مراحل مهمة من تاريخ القوات المسلحة لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل الوحدة، وواصل مسيرته العسكرية بعدها. وذكر جزوليت أنه التقى بالبحسني شخصياً خلال حرب عام 1994 عندما كان قائداً لجبهة الخرز، مما أتاح له التعرف عن قرب على تجربته العسكرية.
كما لفت جزوليت إلى أن عام 2016 كان محطة بارزة في مسيرة البحسني، حيث لعب دوراً محورياً في تأسيس قوات النخبة الحضرمية، التي حظيت بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالي التدريب والتسليح، وساهمت هذه القوات في العمليات العسكرية التي أدت إلى تحرير مدينة المكلا من تنظيم القاعدة.
وتابع جزوليت أن البحسني تولى لاحقاً قيادة المنطقة العسكرية الثانية، قبل أن يتولى منصب محافظ حضرموت، جامعاً بذلك بين المسؤولية العسكرية والإدارة المدنية. ثم أصبح عضواً في مجلس القيادة الرئاسي عند تشكيله، ممثلاً لحضرموت ومحافظات الشرق في مرحلة تتسم بالتعقيد، حيث تتداخل التحديات الأمنية والعسكرية مع الخلافات السياسية وتباين الرؤى بشأن مستقبل الجنوب.
وأوضح جزوليت أن هذه المحطات المتعددة تمنح نداء البحسني الأخير أهمية خاصة، فهو صادر عن شخصية ذات خبرة واسعة في ميادين المواجهة، وعاصرت تحولات المؤسسة العسكرية، وتولت مسؤوليات أمنية وإدارية وسياسية في مراحل مختلفة. وأكد أن القوة الحقيقية لا تُقاس بالسلاح وحده، بل بمدى تماسك الصف، ووحدة القرار، والقدرة على حماية المكتسبات الوطنية. وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الجنوب تتطلب تعزيز الثقة بين مكوناته، وتجاوز الخلافات التي قد تؤثر على أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه.
وأضاف أن قيمة نداء البحسني تكمن في توقيته ومضمونه، وفي تأكيده على أن الجنوب أكبر من خلافات مكوناته، وأن أمنه واستقراره وكرامة شعبه يجب أن تتقدم على المصالح الضيقة والحسابات الفئوية. وشدد على أن المرحلة الراهنة لا تستدعي فقط استحضار تضحيات الماضي، بل تتطلب استخلاص الدروس منها، وتحويل التجارب المتراكمة إلى قوة تدعم التماسك الجنوبي، وتعزز بناء مؤسسات قادرة على صون المكتسبات والاستجابة لتطلعات المواطنين.
واختتم جزوليت قراءته بالتأكيد على أن البحسني عُرف، في نظر من تابعوا مسيرته، بالميل إلى العمل أكثر من الإكثار من التصريحات، معتبراً أن شخصيته تذكّر بأن المسؤولية الوطنية لا تُقاس بكثرة الكلام، بل بما يتركه أصحابها من أثر ملموس في الميدان وفي حياة الناس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة