إسرائيل ترسم خطوطًا حمراء في سوريا: ضربة لمطار أبو الظهور رسالة لتركيا والشرع


هذا الخبر بعنوان "قراءة إسرائيلية للهجوم على مطار أبو الظهور العسكري في سوريا: خط أحمر بوجه تركيا ورسالة للشرع" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدم المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، رون بن يشاي، تحليلاً للهجوم الإسرائيلي على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمال غربي سوريا. وأشار بن يشاي إلى أن هذا الهجوم يأتي في سياق سعي إسرائيل لمنع التوسع العسكري التركي نحو مواقع سورية استراتيجية.
واستذكر بن يشاي هجومًا إسرائيليًا سابقًا على مطار T4 العسكري في مارس 2025، والذي جاء بعد تقارير عن نية تركيا السيطرة على المطار ونشر رادارات ومنظومات دفاع جوي فيه بعد سقوط نظام بشار الأسد. وأوضح أن الغارات الإسرائيلية حينها هدفت إلى وضع "خط أحمر" أمام أنقرة، ومنعها من تأسيس وجود عسكري قد يحد من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية، وربما يؤثر على المسارات المؤدية إلى غرب إيران.
وأضاف أن الهجوم الأخير على مطار أبو الظهور يُرجح أن يكون لأسباب استراتيجية مماثلة، خاصة بعد تقارير إعلامية أشارت إلى مساعي أنقرة لتثبيت وجودها في المطار ونشر رادارات وسرايا دفاع جوي فيه. ورأى أن مثل هذا الوجود قد يمثل تهديدًا لحرية الطيران الإسرائيلي في سوريا، ويؤثر أيضًا على أي مواجهة محتملة مع إيران، مما دفع إسرائيل إلى توجيه ضربة جديدة لمنع تمدد تركيا في المنطقة الممتدة من شمال شرقي سوريا وشمال العراق وصولاً إلى غرب إيران.
وأوضح بن يشاي أن إسرائيل تحاول في الوقت نفسه تجنب مواجهة مباشرة مع تركيا، ولذلك نُفذت الضربة ليلاً وفي مناطق خالية من الجنود والمدنيين الأتراك، مع استمرار تل أبيب في عدم تبني العملية رسميًا. ونقل عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله لـ"فوكس نيوز" إن إسرائيل شاركت واشنطن معلومات استخباراتية حساسة قبل الضربة، وأن التنسيق جرى على أعلى المستويات.
واعتبر بن يشاي أن الضربة حملت أيضًا رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مفادها أن إسرائيل لن تتسامح مع تسليم مواقع استراتيجية إلى تركيا بطريقة تهدد مصالحها وأمنها الجوي، مشيرًا إلى أن الرسالة موجهة إلى أنقرة ودمشق في الوقت نفسه. ولفت إلى أن تركيا تسيطر على شريط واسع من شمال سوريا، وتسعى إلى توسيع نفوذها جنوبًا باتجاه الحدود الإسرائيلية، بينما يعتمد الشرع على أنقرة التي كانت من أبرز داعمي قواته بالسلاح والتدريب والحماية خلال وجوده في إدلب، قبل سيطرته على دمشق.
أدانت الحكومة السورية الغارة ونسبتها إلى إسرائيل، كما شجبت أنقرة الهجوم بشدة. وأدان السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك الضربة أيضًا.
وبحسب بن يشاي، فإن واشنطن ترى أن الضربات الإسرائيلية تعرقل جهودها لتقريب العلاقات بين تركيا وإسرائيل ودمج سوريا في الترتيبات الإقليمية الجديدة التي تسعى الولايات المتحدة إلى إرسائها في الشرق الأوسط، معتبرة أن هذه الاستهدافات تضر بمصالحها وترتيباتها الاستراتيجية في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة