اليمن
منوعات

عبدالباسط عفيف: بصمة إخلاص وإدارة ناجحة في الخطوط الجوية اليمنية وعدن

عدن الغد١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ م0 مشاهدة
عبدالباسط عفيف: بصمة إخلاص وإدارة ناجحة في الخطوط الجوية اليمنية وعدن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عبدالباسط عفيف.. عفيف السيرة والأثر" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

العمل بصمت هو سمة الشرفاء المخلصين الذين لا يسعون للشهرة أو التقدير، بل يؤدون واجباتهم بإخلاص، هدفهم رضا الله وخدمة الناس. على أكتاف هؤلاء تُبنى الأوطان، وبجهودهم تُروى أرض المجتمع لتزهر وتتقدم. في أصعب الظروف، تجدهم في المقدمة، لا يشتكون المشقة، ولا يتهربون من المسؤولية، ولا يرفضون تكليفًا يخدم المواطن والوطن. إنهم أولئك الذين لا يبحثون عن الأضواء، لأنهم ببساطة يتقنون صناعة النور حيث تشتد الحاجة إليه.

ومن بين هذه النماذج التي تستحق التوقف عندها بكل تقدير واعتزاز، تبرز شخصية إدارية واجتماعية وثقافية ورياضية، حملت المسؤولية بروح الإنسان المخلص، وأدركت أن قيمة المرء فيما يتركه من أثر طيب في حياة الآخرين. إنه الأستاذ عبدالباسط عفيف، الذي أثبت كفاءته في مكتب الخطوط الجوية اليمنية بعدن خلال سنوات الحرب القاسية، في ظروف لم تكن سهلة على أحد، حتى استعاد المكتب عافيته. كان عبدالباسط كـ"البلسم"، يستقبل الجميع بوجه بشوش وصدر رحب، يتسم بالسهولة والمرونة والفعالية في العمل. كان يدرك أن وراء كل مسافر قصة، ووراء كل معاملة إنسانًا ينتظر التيسير والاهتمام.

وحين احتاجت الخطوط الجوية اليمنية إلى إعادة تأهيل مكتبها في جيبوتي، لبى عبدالباسط النداء، وانتقل ليؤدي مهمته بعزيمة وإخلاص. تحت قيادته، بدأ المكتب يستقبل الرحلات المباشرة أسبوعيًا، بعد أن كان يعاني صعوبات جمة. على مدى أربع سنوات، أثبت أن الثقة التي وُضعت فيه كانت في محلها، وأن الرجال تُعرف معادنهم عند تحمل المسؤولية.

واليوم، تأتي الثقة في قدرته على قيادة منطقة بحجم مكتب العاصمة عدن، بعد تعيينه مديرًا لها، لتكون امتدادًا طبيعيًا لمسيرته الحافلة بالعمل والعطاء. عبدالباسط عفيف إنسان جعل من الواجب رسالة، ومن التعامل الطيب أسلوب حياة، ومن الإخلاص عنوانًا لمسيرته. لقد ترك بصمته في كل محطة مر بها، وأثبت أن الإنجاز الحقيقي تصنعه سواعد المخلصين وقلوبهم النابضة بحب العمل والناس.

فهنيئًا للمؤسسات برجال يعملون بصمت، ويتركون خلفهم أثرًا يتحدث عنهم.

شارك الخبر: