اليمن
سياسة

عملية «فجر اليمن» تدخل يومها الثامن وسط تصاعد المعارك واعتراض صاروخ حوثي باتجاه خميس مشيط

المشهد اليمني١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٧ م0 مشاهدة
عملية «فجر اليمن» تدخل يومها الثامن وسط تصاعد المعارك واعتراض صاروخ حوثي باتجاه خميس مشيط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليوم الثامن من «فجر اليمن».. معارك تعز ومأرب تتصاعد وغارات تستهدف الحوثيين واعتراض صاروخ باتجاه خميس مشيط" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الثامن، الاثنين، على وقع تصاعد المواجهات العسكرية في جبهات تعز ومأرب، مع استمرار الغارات الجوية على مواقع وتجمعات مليشيات الحوثي، واندلاع معارك عنيفة على محاور متعددة في تعز، شملت الضباب والأقروض وطالوق والمسراخ. وفي تطور ميداني آخر، أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض صاروخ باليستي أطلقته المليشيات باتجاه مدينة خميس مشيط السعودية، فيما أفادت مصادر محلية في تعز بتعرض مسجد وسط المدينة لقصف حوثي أثناء وجود المصلين داخله.

تأتي هذه التطورات في سياق العملية العسكرية التي أعلن الرئيس رشاد العليمي الانتقال إليها بعد استنفاد فرص التهدئة، فيما أعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء تنفيذ معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة. وكانت القوات المسلحة قد أعلنت، في تحديث سابق، تنفيذ 1732 عملية استهداف دقيقة ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين، بالتزامن مع تقدم وحداتها على محاور الهجوم، وقالت إن العمليات أسفرت عن تحييد أكثر من 900 عنصر وتدمير أو إعطاب أكثر من 287 آلية ووسيلة ومعدة عسكرية.

معارك عنيفة في تعز واستعادة مواقع في الأقروض

شهدت جبهات محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، مواجهات عنيفة بين القوات المسلحة والمقاومة من جهة، ومليشيات الحوثي من جهة أخرى، مع تركز الاشتباكات في مديريات المسراخ والضباب وصبر الموادم، وسط تحركات عسكرية متبادلة ومحاولات للتقدم والسيطرة على مواقع ذات أهمية ميدانية. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات المسلحة خاضت معارك ضارية ضد مسلحي الحوثي في منطقة الأقروض بمديرية المسراخ، تمكنت خلالها من استعادة السيطرة على عدد من المواقع التي كانت المليشيات قد سيطرت عليها خلال الساعات الماضية. وبالتزامن مع ذلك، نفذت القوات كمائن استهدفت تحركات الحوثيين في منطقة طالوق، قالت المصادر إنها أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم، في حين تحدثت المعلومات الميدانية عن استمرار المواجهات على أكثر من محور في المديرية. وفي المقابل، أشارت المصادر إلى تمكن عناصر حوثية من التسلل إلى مدينة المسراخ، مركز المديرية، والسيطرة على منطقة نجد قسيم الحيوية، التي تضم طريقًا رئيسيًا يربط مدينة تعز بعدد من المديريات الريفية المجاورة. وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الكر والفر على بعض جبهات تعز، حيث تتبادل الأطراف الهجمات ومحاولات استعادة المواقع، في ظل أهمية الطرق والممرات الجبلية في حركة القوات والإمدادات بين المدينة ومحيطها.

هجوم حوثي على الضباب واحتدام القتال في جبل هان

في الجبهة الغربية لمدينة تعز، تمكنت القوات المسلحة والمقاومة من كسر هجوم شنته مليشيات الحوثي منذ ساعات الصباح على المدخل الغربي للمدينة في منطقة الضباب، عقب مواجهات عنيفة بين الجانبين. وأسفرت الاشتباكات، وفق المعلومات الميدانية، عن مقتل عدد من عناصر القوة الحوثية المهاجمة واحتراق آليات عسكرية تابعة لها، فيما نجحت القوات المسلحة والمقاومة في التصدي للهجوم وإفشال محاولة التقدم باتجاه المدينة. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية بأن القوات المسلحة تمكنت من تثبيت مواقعها في جبل هان الاستراتيجي، بالتزامن مع استمرار المواجهات على أطراف منطقة الضباب، حيث تعرضت تحركات الحوثيين لكمائن مسلحة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم. وتكتسب جبهة الضباب أهمية عسكرية بالنظر إلى موقعها غرب مدينة تعز وارتباطها بالطرق المؤدية إلى المدينة، فيما يمثل جبل هان موقعًا استراتيجيًا في محيطها الغربي. ويأتي استمرار القتال في هذه المنطقة بالتزامن مع المواجهات الدائرة في بقية جبهات المحافظة، بما فيها المسراخ والأقروض. وتتزامن هذه المعارك مع استمرار الحصار المفروض على تعز، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة استهداف الأحياء السكنية وقطع الطرق المؤدية إلى المدينة.

حشد حوثي في صبر الموادم

في الجبهة الشرقية لتعز، رصدت مصادر ميدانية حشدًا مكثفًا للأفراد والآليات العسكرية التابعة لمليشيات الحوثي في منطقة نقيل الحدة، الواقعة في أقصى شرق منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم. ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية عن طبيعة الحشد أو ما إذا كان مرتبطًا بهجوم وشيك، لكنه يأتي بالتزامن مع استمرار المواجهات على محاور المحافظة وتبادل التحركات العسكرية بين الطرفين.

غارات جوية تستهدف مواقع الحوثيين في مأرب

في محافظة مأرب، شمال شرقي اليمن، استهدف الطيران الحربي للقوات المسلحة مواقع وتجمعات لمليشيات الحوثي في الجبهة الجنوبية، مع استمرار المواجهات بين الجانبين في عدد من جبهات المحافظة. وقال مصدر ميداني إن غارات جوية استهدفت مواقع حوثية في جبهة ملعا جنوبي مأرب، ووصفها بأنها من أعنف الضربات التي تعرضت لها تلك المواقع. ولم تتضمن المعلومات الواردة حصيلة محددة للخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الغارات، فيما تأتي الضربات في ظل استمرار العمليات العسكرية والمواجهات في الجبهة الجنوبية للمحافظة. وتشهد مأرب، إلى جانب تعز، مواجهات ضمن التطورات العسكرية المتصلة بعملية فجر اليمن، التي تترافق مع ضربات جوية وتحركات ميدانية على أكثر من محور.

التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط

على صعيد التطورات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد العسكري، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته مليشيات الحوثي باتجاه مدينة خميس مشيط السعودية. ولم يتضمن الإعلان المتاح تفاصيل إضافية بشأن توقيت الإطلاق أو ملابساته، لكنه يأتي بالتزامن مع استمرار المواجهات داخل اليمن والغارات التي تستهدف مواقع الحوثيين في عدد من الجبهات.

قصف حوثي يستهدف مسجدًا وسط تعز

في تطور آخر، أفادت مصادر محلية بأن مليشيات الحوثي استهدفت، الاثنين، أحد المساجد وسط مدينة تعز بصواريخها، أثناء وجود مصلين داخله. ووفقًا للمصادر، أصابت الضربة المسجد بصورة مباشرة، ما تسبب في حالة من الهلع والخوف بين الأهالي والمصلين، وألحق أضرارًا مادية بالمبنى. ولم تتضمن المعلومات المتاحة حصيلة مؤكدة للإصابات البشرية جراء القصف، فيما يأتي الحادث وسط استمرار المواجهات العسكرية في المحافظة وتصاعد المخاوف من انعكاس العمليات القتالية على المدنيين والمنشآت المدنية.

غارات سابقة غربي صنعاء وتكتم حوثي على حصيلة الاستهداف

في سياق الضربات الجوية التي طالت مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، نقل موقع يمن فيوتشر عن مصدر مطلع في صنعاء أن غارات جوية استهدفت، قبل ثلاثة أيام، اجتماعًا لقيادات عسكرية وأمنية حوثية داخل معسكر تابع لجهاز الأمن والمخابرات في حي الأعناب بمديرية معين غربي العاصمة. وقال المصدر إن الاجتماع كان يضم ثلاثة ضباط ارتباط إيرانيين، وإن الغارات أسفرت عن مقتلهم، إلى جانب سقوط قتلى وجرحى من القيادات الأمنية والعسكرية الحوثية. وأضاف أن المليشيات فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا حول الموقع عقب الاستهداف، ونقلت القتلى والمصابين إلى مستشفى قريب، وسط إجراءات أمنية وتكتم على تفاصيل الهجوم. وبحسب المصدر، كان علي حسين الحوثي، نجل شقيق زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، من بين المشاركين في الاجتماع، إلى جانب مسؤولين في جهاز الأمن والمخابرات وضباط الارتباط الإيرانيين الثلاثة. وأشار إلى أن مصير علي حسين الحوثي وبقية القيادات التي حضرت الاجتماع لا يزال مجهولًا، في ظل عدم إعلان الحوثيين حصيلة رسمية للضحايا أو تفاصيل عن حالة المصابين. ولم يتسنَّ، استنادًا إلى المعلومات الواردة، التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الغارات أو مصير جميع المشاركين في الاجتماع.

تقارير عن تحصينات حوثية تحت جبال شمال اليمن

في ملف القدرات العسكرية والتحصينات، تحدثت مصادر مطلعة نقل عنها موقع المشهد اليمني عن إشراف خبراء إيرانيين من الحرس الثوري على تصميم وتطوير شبكة ملاجئ محصنة لقيادات الحوثيين في جبال صنعاء وصعدة وعمران وحجة، قالت إنها مصممة لتحمل القصف الجوي والقنابل الخارقة للتحصينات. ووفقًا للمصادر، تعتمد التصاميم على إنشاء منشآت تحت الجبال الصخرية بعمق قالت إنه يتجاوز 200 متر، مع مداخل متعددة ومتباعدة وممرات متعرجة وأبواب فولاذية وأنظمة مستقلة للتهوية والطاقة. وأضافت أن هذه المنشآت لا تقتصر، بحسب المعلومات التي أوردتها، على حماية القيادات، بل تشمل مراكز للقيادة والسيطرة ومخازن للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وربطت المصادر بين هذه التحصينات وما وصفته بصعوبة تعطيل بعض القدرات الصاروخية للحوثيين عبر الضربات الجوية المباشرة، فيما تحدثت عن تكتيكات تشمل استهداف منصات الإطلاق عند خروجها من الملاجئ ورصد خطوط الإمداد. غير أن التفاصيل المتعلقة بأعماق المنشآت وقدرتها على مقاومة أنواع محددة من القنابل، وكذلك طبيعة الإشراف الإيراني عليها، وردت في تقارير نقلًا عن مصادر مطلعة، ولم تتضمن المعلومات المتاحة تأكيدًا مستقلًا لها.

قوات درع الوطن تعلن تحديث قدراتها التسليحية

في تطور متصل بالتحركات العسكرية وإعادة بناء القدرات، أعلنت قوات درع الوطن تعزيز قدراتها التسليحية بمنظومة صواريخ متحركة مزودة بـ12 فوهة إطلاق، في إطار ما وصفته بخطط التطوير والتحديث ورفع مستوى الجاهزية القتالية. ونقل عن مصدر مسؤول في القيادة العامة لقوات درع الوطن قوله إن إدخال المنظومة يأتي ضمن برنامج التحديث الشامل الذي تنفذه القوات لتعزيز قدراتها النارية والدفاعية. وأضاف المصدر أن المنظومة تتميز بالحركة والمناورة والدقة في إصابة الأهداف وكثافة النيران، معتبرًا أنها تمثل إضافة إلى قدرات القوات على تنفيذ مهامها. وأكدت قيادة قوات درع الوطن استمرار برامج البناء والتطوير والتأهيل، وفق ما ورد في التصريح، دون أن تتضمن المعلومات المتاحة تحديد نوع المنظومة أو طرازها أو مدى صواريخها.

المشهد العسكري في اليوم الثامن من فجر اليمن

تُظهر التطورات الميدانية المعلنة، الاثنين، استمرار القتال على جبهات متعددة، مع مواجهات عنيفة في تعز، وضربات جوية على مواقع حوثية في مأرب، إلى جانب إعلان اعتراض صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط. وفي تعز، تركزت التحركات على محاور الضباب والأقروض وطالوق والمسراخ وصبر الموادم، حيث تحدثت المصادر عن استعادة مواقع في بعض المناطق، مقابل تسلل حوثي والسيطرة على مواقع أخرى. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان القوات المسلحة تنفيذ 1732 عملية استهداف ضمن فجر اليمن، قالت إنها أسفرت عن تحييد أكثر من 900 عنصر وتدمير أو إعطاب أكثر من 287 آلية ومعدة عسكرية. كما أعلنت وزارة الداخلية في تحديث سابق ضبط خلايا حوثية خلال سبتمبر كانت، بحسب نتائج التحقيقات التي عرضتها، تخطط لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية وتعزيزات وخطوط إمداد في عدن ولحج وأبين، في إطار ما وصفته بمحاولات زعزعة الجبهة الداخلية بالتزامن مع العمليات العسكرية.

شارك الخبر: