اليمن
سياسة

محافظ الحديدة: «فجر اليمن» لاستعادة الدولة والجمهورية بدعم سعودي خالص يمني

عدن الغد١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٨ م0 مشاهدة
محافظ الحديدة: «فجر اليمن» لاستعادة الدولة والجمهورية بدعم سعودي خالص يمني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محافظ الحديدة الحسن طاهر: «فجر اليمن» معركة لاستعادة الدولة والجمهورية.. والتحرير القادم يمني خالص بدعم سعودي (حوار)" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد محافظ محافظة الحديدة، الحسن طاهر، أن عملية «فجر اليمن» تمثل مساراً وطنياً لاستعادة الدولة والجمهورية وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية. وشدد طاهر على أن معركة التحرير القادمة سيقودها اليمنيون تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الشرعية، بدعم أخوي من المملكة العربية السعودية.

وفي حوار صحفي، أوضح طاهر أن أبناء تهامة حاضرون بقوة في مختلف التشكيلات العسكرية والجبهات، وأن الآلاف منهم يؤدون واجبهم الوطني في صفوف الألوية التهامية إلى جانب إخوانهم قوات العمالقة ودرع الوطن، والقوات المسلحة بشكل عام. وأعرب عن تفاؤله بأن تترجم دعوة التعبئة العامة التي أطلقها فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي إلى نتائج ملموسة على الأرض.

وتطرق الحوار إلى تداعيات الممارسات الحوثية واستهداف الأطفال عبر المراكز الصيفية، وأوضاع النازحين والجهود المبذولة لتلبية احتياجاتهم الإنسانية والتعليمية، إلى جانب ضرورة توحيد القرار العسكري وتعزيز مؤسسات الدولة ومنع قيام كيانات موازية لها.

عملية «فجر اليمن» واستعادة الدولة والجمهورية

س: كيف تنظرون إلى دعوة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي للتعبئة العامة وإطلاق عملية «فجر اليمن»، وما الذي تعنيه لأبناء الحديدة وتهامة؟

ج: نحن أول المستفيدين من هذه العملية، لأن أبناء الحديدة هم أول العائدين إلى مناطقهم عند استعادة الدولة. هناك تفاؤل واندفاع لدى المدنيين والعسكريين، ونأمل أن يكون لهذه الدعوة أثر ملموس على الأرض في الحديدة وبقية الجبهات. إن الأمر لا يتعلق بمنطقة الساحل أو الحديدة وحدها، بل بالجمهورية اليمنية كاملة؛ فاستعادة الدولة تقتضي بسط سلطتها على جميع المؤسسات والأراضي التي تقوم عليها، حتى تتمكن من إدارة شؤون البلاد بصورة موحدة.

مشاركة أبناء تهامة في معركة استعادة الدولة

س: ما حجم مشاركة أبناء تهامة في معركة استعادة الدولة، وما طبيعة إسهامهم في التشكيلات العسكرية؟

ج: لدينا آلاف مؤلفة من أبناء تهامة في الألوية التهامية، وكذلك في قوات العمالقة ودرع الوطن. وأبناء تهامة موجودون في مختلف المحافظات والجبهات، ويؤدون بلاءً حسناً في أداء واجبهم الوطني. كما أن المواقف الشعبية والمجتمعية مشجعة، وهناك استعداد لدى المواطنين للمساندة، بما يعكس أهمية تضافر الجهود الوطنية في هذه المرحلة.

توحيد القرار العسكري وبناء الدولة

س: شهدت مراحل التحرير السابقة اختلالات وتضارباً بين بعض القوى، وظهور تشكيلات موازية لمؤسسات الدولة. كيف يمكن تجنب تكرار ذلك في المرحلة المقبلة؟

ج: نعم، حدثت اختلالات في مراحل سابقة نتيجة تدخلات من قوى خارج اليمن، وكانت النتائج النهائية سلبية. وفي تلك المرحلة، كنا بحاجة إلى أي جهة تدعم المعركة، لكن بعض النتائج لم تكن في الاتجاه الذي يخدم بناء الدولة. أما التحرير القادم، فسيكون جهداً يمنياً خالصاً، يقوده أبناء اليمن تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الشرعية. ولا نريد وجود دولة موازية أو كيانات بديلة تؤثر على سير عمل مؤسسات الدولة وصلاحياتها.

س: ما أهمية توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة الشرعية؟

ج: استقرار اليمن لن يتحقق إلا بقيام دولة واحدة تبسط سلطتها وتدير مؤسساتها في مختلف أنحاء الجمهورية. ولا بد من أن تكون مؤسسات الدولة هي المرجعية في إدارة شؤون البلاد، بعيداً عن أي تشكيلات أو كيانات تنتقص من صلاحياتها.

الدعم السعودي لمعركة استعادة الدولة

س: كيف تقيّمون دور المملكة العربية السعودية في دعم اليمن والشرعية ومؤسسات الدولة؟

ج: المملكة العربية السعودية هي الداعم لنا في مختلف الظروف، وننظر إلى دعمها باعتباره دعماً أخوياً متواصلاً. وهي تريد لليمن أن يكون مستقراً، وأن تقوم فيه دولة قوية تبسط سلطتها على كامل أراضي الجمهورية وتدير مؤسساتها. ونحن نؤكد أهمية استمرار هذا الدعم بما يعزز مؤسسات الدولة ويساعد اليمن على استعادة أمنه واستقراره، بعيداً عن وجود كيانات موازية للدولة أو جهات تحاول إنشاء كيان بديل يؤثر على عملها.

الممارسات الحوثية واستهداف الأجيال الناشئة

س: ما تعليقكم على استقطاب مليشيا الحوثي للأطفال وتعبئتهم فكرياً عبر المراكز الصيفية في المناطق الخاضعة لسيطرتها؟

ج: هذه الممارسات ليست جديدة، فقد دأبت المليشيا عليها منذ أن بدأت بسط سيطرتها على بعض المناطق اليمنية. وهي تستهدف الفكر والفئات العمرية التي يمكن التأثير فيها، من خلال تلقينها أفكاراً هدامة. وأقولها بصراحة: كلما تأخرنا في استعادة مناطقنا، ازدادت صعوبة معالجة آثار هذه الأفكار على الشباب الذين يتعرضون للتعبئة الفكرية. ولذلك فإن استعادة المناطق وبسط سلطة الدولة ضرورة لحماية المجتمع والأجيال القادمة.

النزوح من الحديدة والأوضاع الإنسانية

س: كيف تصفون موجة النزوح الأخيرة من المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وما أبرز التحديات التي تواجه النازحين؟

ج: هذا النزوح يختلف عن موجات النزوح السابقة، من حيث طبيعة النازحين والكوادر التي غادرت مناطقها. فقد خرجت كوادر حكومية وأكاديمية وصحية وتعليمية، إلى جانب أسر تركت منازلها وأعمالها وممتلكاتها، وبعضها لم يتمكن من أخذ حتى مستلزماته اليومية. نحن أمام مأساة إنسانية مركبة، والنازح إنسان يحتاج إلى السكن والغذاء والأدوات الأساسية والمساعدات النقدية التي تمكنه من العيش بكرامة، حتى في ظل محدودية الإمكانات.

س: ما الجهود التي تبذلونها لتخفيف معاناة النازحين، وما دور المنظمات الإنسانية في هذا الجانب؟

ج: نعمل على تخفيف معاناة النازحين بالتنسيق مع الحكومة والسلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، وقد اجتمعنا مع منظمات محلية ودولية وأبدت استعدادها لتقديم الخدمات والمساعدات. كما نعمل على تعزيز التنسيق بين الجهات الإنسانية والسلطات المحلية لضمان توزيع المساعدات بصورة عادلة، وعدم تركزها في مناطق محددة على حساب مناطق أخرى. ونثمّن جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، والتسهيلات التي قدمتها السلطات المحلية في عدن ولحج وأبين، إلى جانب الدور الإنساني لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

س: كيف تتعاملون مع ملف تعليم الطلاب النازحين والاستفادة من الكوادر التي اضطرت إلى مغادرة مناطقها؟

ج: التعليم سلاح أساسي في مواجهة الأفكار الظلامية والمتطرفة، ومن الضروري أن يواصل أبناء النازحين دراستهم في المدارس والجامعات. وقد وجدنا تعاوناً من الجامعات التي استوعبت الطلاب، كما صدرت توجيهات من وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لتسهيل مواصلة تعليمهم. أما الكوادر النازحة، فهي طاقات مؤهلة في المجالات الإدارية والصحية والتعليمية وغيرها، ويمكن الاستفادة منها في خدمة النازحين والمجتمعات المستضيفة، بما يعزز الخدمات ويعود بالنفع على الجميع.

العلاقات بين المحافظات والتكامل المجتمعي

س: كيف تنظرون إلى طبيعة العلاقات بين أبناء الحديدة والمحافظات المستضيفة للنازحين؟

ج: هناك روابط اجتماعية ومصالح مشتركة بين أبناء الحديدة وعدن وحضرموت وأبين والضالع وشبوة والمهرة ولحج وتعز. وقد أسهمت حركة الصيادين والتجارة والتنقل والاستقرار والمصاهرة في تعزيز هذه الروابط، وأصبحت المجتمعات متداخلة في كثير من الجوانب. وهذه العلاقات تمثل عاملاً إيجابياً في تعزيز التضامن والتعاون، سواء في استقبال النازحين أو في الجهود الوطنية الرامية إلى استعادة الدولة وتحقيق الاستقرار.

واختتم محافظ الحديدة الحسن طاهر بالتأكيد على أن استعادة الدولة والجمهورية تمثل الطريق لإنهاء معاناة اليمنيين، ووضع حد لمأساة النزوح التي دفعت آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان. وشدد على أن معركة التحرير لا تقتصر على استعادة الأرض، بل تشمل حماية الأجيال القادمة وصون كرامة الإنسان اليمني.

وأكد طاهر أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توحيد الصف الوطني والقرار العسكري تحت مظلة مؤسسات الدولة الشرعية، وتعزيز الشراكة بين القوى الوطنية، بدعم المملكة العربية السعودية، بما يمهد لإنهاء الانقلاب الحوثي وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية. وأشار إلى أن أبناء الحديدة وتهامة يتطلعون إلى العودة الآمنة إلى مناطقهم، واستئناف حياتهم في ظل دولة قادرة على توفير الأمن والخدمات، وترسيخ الاستقرار، ومنح اليمنيين فرصة لبناء مستقبل بعيداً عن الحرب والتشرد.

شارك الخبر: