اليمن

معهد أمين ناشر بأبين: صرح صحي عريق يناشد المحافظ لإنقاذه من الإهمال وتدهور البنية التحتية

عدن الغد١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٥ م0 مشاهدة
معهد أمين ناشر بأبين: صرح صحي عريق يناشد المحافظ لإنقاذه من الإهمال وتدهور البنية التحتية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معهد أمين ناشر بأبين.. صرح صحي عريق يصارع الإهمال ويستغيث بمحافظ المحافظة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدينة جعار بمحافظة أبين، يقف معهد أمين ناشر العالي للعلوم الصحية شاهدًا على عقود من العطاء في مجال التأهيل الصحي، حيث أسهم منذ تأسيسه في تخريج مئات الكوادر التي رفدت القطاع الصحي. لكن هذا الصرح التعليمي العريق يواجه اليوم تحديات متراكمة تتمثل في تدهور البنية التحتية، ونقص التجهيزات، وغياب الموازنة التشغيلية، بالإضافة إلى تزايد أعداد الطلاب بما يفوق قدرته الاستيعابية وصعوبات تواجه طلاب السكن الداخلي.

مسيرة عطاء تواجه تحديات الواقع

بدأت الدراسة في المعهد في سبعينيات القرن الماضي بتخصصي التمريض والقبالة، وتوسع ليشمل اليوم ستة تخصصات صحية. وقد أكد الدكتور محمد عبدالله جمباء، مدير فرع المعهد، أن المعهد أسهم على مدى سنوات في تأهيل مئات الكوادر الصحية التي التحقت بالعمل في المستشفيات والمراكز الصحية. وأوضح أن حربي عامي 2011 و2015 تسببتا في نهب وتدمير معظم محتويات المعهد، وأن استئناف العملية التعليمية جاء بجهود ذاتية وبالتنسيق مع السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم بمديرية خنفر.

ضغط يفوق الطاقة الاستيعابية

بلغ عدد الطلاب والطالبات خلال العام الدراسي 2026–2027 نحو 327 طالبًا وطالبة، مقارنة بـ240 في العام السابق، مما يعكس زيادة ملحوظة في أعداد الملتحقين. وتشمل التخصصات الحالية: مساعد طبيب عام، مساعد طبيب أسنان، التمريض التقني، القبالة التقنية، المختبرات الطبية، والصيدلة. وأشار جمباء إلى أن التوسع في التخصصات وإقبال الطلاب من مختلف مديريات المحافظة أديا إلى ضغط كبير على القاعات الدراسية، حيث تضم بعض القاعات نحو 110 طلاب، وهو ما يجعل إنشاء قاعات دراسية إضافية وتأثيثها ضرورة ملحة. كما أن المعهد بحاجة إلى قاعة مخصصة للندوات والمؤتمرات العلمية، وأجهزة حاسوب حديثة، وشاشات عرض، ولوحات تعليمية ومعدات مختبرية.

غياب الموازنة التشغيلية منذ أكثر من عشر سنوات

يعاني المعهد من افتقاره إلى موازنة تشغيلية منذ أكثر من عشر سنوات، مما يضع الإدارة أمام صعوبات مستمرة في تسيير العمل. وقال جمباء إن الرسوم الدراسية التي يجري تحصيلها لا تفي بالاحتياجات الفعلية، رغم حرص الإدارة على استمرار العملية التعليمية. وقد خفضت الإدارة رسوم الدراسة في نظام الموازي من 400 ألف ريال سنويًا إلى 300 ألف ريال، مع منح استثناءات لبعض الطلاب الذين يواجهون ظروفًا مادية صعبة.

تطبيق عملي رغم شح الإمكانيات

خلال جولة ميدانية، لوحظ اهتمام الطلاب بالتطبيق العملي واكتساب المهارات اللازمة لممارسة العمل الصحي، رغم محدودية الإمكانيات والتجهيزات المتاحة. وأوضح أحد أعضاء الهيئة التدريسية أن الدراسة لا تقتصر على الجانب النظري، بل تتطلب تطبيقًا عمليًا مصاحبًا للدروس، بالإضافة إلى التدريب الميداني في المستشفيات.

السكن الداخلي.. معاناة مع المياه والتغذية

يواجه نحو 45 طالبًا في السكن الداخلي صعوبات تتمثل في انقطاع المياه بشكل متكرر ومحدودية الوجبات الغذائية المقدمة لهم. وأوضح الأستاذ ريجي حسين دباء، مسؤول السكن الداخلي، أن السكن لا يمتلك مخصصًا ماليًا كافيًا لتغطية احتياجات التغذية، وأن الوجبات المقدمة غير كافية مقارنة بعدد الطلاب. كما أشار إلى استمرار مشكلة نقص الأثاث والطاولات داخل القاعات الدراسية، حيث يستخدم بعض الطلاب طاولات مشتركة.

دعوات للدعم

دعا الدكتور فيزان سنان بن نعم، عضو هيئة التدريس بالمعهد، إلى دعم المعهد وتوفير احتياجاته الأساسية من البنية التحتية والتجهيزات. وطالب الجهات الصحية والمستشفيات بتوفير فرص التدريب والتطبيق العملي للطلاب، وإتاحة فرص العمل للخريجين. كما وجه القائمون على المعهد رسالة إلى وزارة الصحة العامة والسكان، دعوا فيها إلى الاهتمام بالصرح التعليمي والعمل على إعادة تأهيل بنيته التحتية وتطويرها وتوفير التجهيزات الحديثة.

مناشدة إلى محافظ أبين

وجّه الدكتور محمد عبدالله جمباء دعوة إلى محافظ محافظة أبين، اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش، لزيارة المعهد والاطلاع ميدانيًا على أوضاعه واحتياجاته. وتأتي هذه المناشدة في ظل ما يواجهه المعهد من نقص في القاعات الدراسية والأثاث والتجهيزات، وغياب الموازنة التشغيلية، فضلًا عن احتياجات السكن الداخلي.

إن واقع معهد أمين ناشر العالي للعلوم الصحية في أبين يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية الاهتمام بمؤسسة تعليمية أسهمت لعقود في إعداد الكوادر الصحية. وبين قاعات مكتظة، وتجهيزات محدودة، وغياب الموازنة التشغيلية، ومعاناة طلاب السكن الداخلي، تبرز الحاجة إلى تدخل جاد يعيد تأهيل المعهد ويوفر متطلبات التعليم والتدريب.

شارك الخبر: