اليمن
صحة

العلم يكشف الأسباب وراء تحول أحلام الحمى إلى كوابيس مرعبة

المشهد اليمني١١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٧ م0 مشاهدة
العلم يكشف الأسباب وراء تحول أحلام الحمى إلى كوابيس مرعبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تتحول الأحلام أثناء الحمى إلى كوابيس مرعبة؟ العلم يكشف ما نعرفه" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد تتحول ليلة من الحمى إلى رحلة مرعبة في عالم الأحلام؛ حيث تتبدل أشكال الجدران وتظهر مخلوقات بأطراف ضخمة وأجسام ملتهبة تطارد النائم. هذه المشاهد ليست مجرد صور غريبة، بل هي جزء من ظاهرة يدرسها العلماء لفهم العلاقة بين ارتفاع حرارة الجسم وطبيعة الأحلام وشدة المشاعر المصاحبة لها. ووفقاً للتقرير الذي نشره موقع «IFLScience» العلمي، أثبتت الدراسات أن الأحلام التي تصاحب الحمى تكون أكثر غرابة مقارنة بالأحلام المعتادة، بينما يبقى التفسير العلمي الدقيق لهذه الظاهرة قاصراً وغير مكتمل حتى الآن.

درس الباحث الألماني مايكل شريدل، وهو رئيس قسم الأبحاث في مختبر النوم بالمعهد المركزي للصحة العقلية في جامعة هايدلبرغ، طبيعة الأحلام التي يراها الأشخاص خلال فترة إصابتهم بالحمى. وأثبتت إحدى الدراسات المتعلقة بهذه الأحلام أن نسبة غرابتها زادت بنسبة 58% مقارنة بالأحلام العادية. وتضمنت مظاهر تلك الغرابة تغيرات غير مألوفة بالمكان، مثل تحرك الجدران وظهور مخلوقات بأطراف ضخمة أو أشكال مشوهة. ويرجح الباحثون أن ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر بشكل مباشر على العمليات المعرفية التي ينفذها الدماغ، مما ينعكس على الصور والأحداث الظاهرة أثناء النوم.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن الحرارة المرتفعة ربما تؤثر على الذاكرة والانتباه ومعالجة المعلومات، رغم أن الصلة المباشرة بين هذه التغيرات ومحتوى الأحلام لم تتضح بشكل كامل. ولا يزال العلماء يجهلون الآليات العصبية التي تضفي على أحلام الحمى هذا القدر الكبير من الغرابة، نظراً لعدم دراسة أنشطة أدمغة المصابين بالحمى بشكل مباشر أثناء تجربة الحلم.

الجدير بالذكر أن الحرارة والمرض لا يقتصر ظهورهما في أحلام المصابين بالحمى على كونهما ظروفاً محيطة فحسب، بل يتحولان أحياناً إلى عناصر أساسية في أحداث الحلم نفسه. ففي إحدى الدراسات، مثلت الموضوعات المرتبطة بالحرارة نحو 10% من أحلام المصابين بالحمى، مقابل 2.22% فقط في أحلام المشاركين الأصحاء.

ولا تتوقف الاختلافات عند حد غرابة الصور المرئية، بل تتعداها لتشمل المشاعر المرافقة لها؛ حيث أظهرت إحدى الدراسات ارتباط نحو 95% من أحلام الحمى بمشاعر سلبية تتضمن الخوف والشعور بالتهديد. وتنوعت مصادر الخطر لتشمل الحشرات والحيوانات والأجسام الضخمة التي تطارد الحالم، لتكتسب تلك الأحلام طابع الكوابيس المشحونة بالتوتر والقلق.

ومن التفسيرات المطروحة من قبل الباحثين «فرضية الاستمرارية»، التي تفترض استمداد الأحلام لبعض عناصرها من تجارب الإنسان ومشاعره وأفكاره خلال اليقظة. وبناءً على ذلك، قد ترتبط أحلام الحمى بما يرافق حالة المرض من إرهاق وقلق وعزلة، لتتجسد في صورة مواقف تهديدية داخل الحلم. ومع ذلك، لا تقدم هذه التفسيرات إجابات قاطعة حول الكيفية التي تتشكل بها تلك الأحلام.

ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراسات، يظل الفهم العلمي لأحلام الحمى محدوداً، خاصة فيما يتعلق بآلية تأثير ارتفاع الحرارة على نشاط الدماغ أثناء النوم. وتتطلب هذه الظاهرة إجراء المزيد من الدراسات لمراقبة النشاط العصبي لدى المرضى أثناء النوم للوصول إلى تفسيرات أدق.

شارك الخبر: