تصعيد يمني غير مسبوق ضد الحوثيين: هل تقترب نهاية الصراع؟


هذا الخبر بعنوان "الحكومة اليمنية تصعّد هجماتها ضد الحوثيين: ماذا بعد؟" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت على الساحة اليمنية، أعلنت الحكومة المعترف بها دولياً عن تنفيذ قواتها لأكثر من 100 عملية عسكرية ضد جماعة الحوثي المسلحة، المعروفة أيضاً باسم «أنصار الله»، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. يأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة القتال في البلاد، حيث أوضح المتحدث باسم الجيش اليمني، العقيد ماجد النزيلي، عبر منصة «إكس»، أن 133 عملية على الأقل استهدفت «قدرات وعناصر ميليشيا الحوثي الإرهابية»، بمشاركة وحدات عسكرية على طول خطوط المواجهة.
يأتي هذا التحرك الحكومي، المدعوم من السعودية، بعد إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عن استهداف «سفينة إنزال تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية وأربع سفن حربية مرافقة لها» قرب مدينة المخا الساحلية في محافظة تعز. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة انفجار القتال على جبهات متعددة في محافظات مثل مأرب والجوف وحضرموت والحديدة وتعز والضالع ولحج. كما شن الحوثيون، الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من شمال اليمن بما فيها العاصمة صنعاء، ضربات خارج الحدود استهدفت السعودية وحركة الملاحة في البحر الأحمر، مما يشير إلى نهاية فترة الهدوء غير الرسمية التي بدأت بهدنة مؤقتة عام 2022.
أسباب اندلاع القتال:
يرتبط تفجر القتال بتطورات محلية وإقليمية. ففي أواخر يونيو/حزيران، ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت الحكومة اليمنية والحوثيون بحشد مقاتليهما. وفي يوليو/تموز، أدت ضربة حكومية استهدفت مطار صنعاء إلى إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية وبدء التعبئة العامة، تبعها تصعيد في استهداف الملاحة وضربات لمنشآت نفطية سعودية. كما شنت القوات الحكومية عملية استباقية في 6 أغسطس/آب ضد مسارات تهريب أسلحة للحوثيين، أعقبها أعنف قصف حوثي منذ سنوات وجولات تصعيد متتالية.
مَن يقاتل مَن؟
وفقاً للخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، علي الذهب، يتلقى الحوثيون دعماً من إيران وحزب الله وفصائل عراقية والحرس الثوري الإيراني، يشمل السلاح والتدريب والمعلومات. في المقابل، تقف الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مدعومة من تحالف تقوده السعودية، وتضم فصائل مسلحة مثل القوات المشتركة في الساحل الغربي، وقوات درع الوطن، وقوات الطوارئ، وألوية العمالقة الجنوبية، التي تسعى للاندماج تحت مظلة وزارة الدفاع اليمنية.
أين تتركز المعارك؟
تتركز المعارك على عدة جبهات: في مأرب وحضرموت، حيث تشهد خطوط التماس اشتباكات مستمرة، وتعرضت مناطق في عمق مأرب لهجمات صاروخية ومسيرات حوثية. في الجوف، تتصدى القوات الحكومية لمحاولات حوثية لاختراق خطوطها. في تعز والحديدة، تشهد المناطق المتنازع عليها اشتباكات متقطعة، مع استهداف الحوثيين لمدينة المخا الساحلية. في الضالع ولحج، تدور مواجهات برية مباشرة وتستمر التوترات في المناطق الشمالية للحج.
ما الذي تغير في ميدان المعركة؟
يشير العميد عبد الرحمن الربيعي إلى تحول استراتيجي لدى القوات الحكومية، التي تتعامل مع أي هجوم حوثي كتهديد للكيان الوطني، وتعمل عبر غرف عمليات مشتركة. كما انتقلت القوات الحكومية من الدفاع إلى شن ضربات استباقية متزامنة، وهو تكتيك كان غائباً إعلامياً لسنوات.
ماذا يقول الحوثيون؟
صرح حامد عاصم، وكيل محافظة صنعاء في إدارة الحوثيين، بأن التصعيد يهدف إلى «كسر الحصار المفروض من جانب السعودية»، متهماً الرياض بقصف مطار صنعاء وحشد مقاتلين على مشارف العاصمة. ونفت الرياض هذه الاتهامات، مجددة تأكيدها على مساندة الحكومة اليمنية عبر «تحالف دعم الشرعية في اليمن».
ما الخطوة التالية؟
يستبعد الخبير علي الذهب نشوب مواجهة شاملة قريباً، نظراً للمعطيات الإقليمية. بينما يرى العميد عبد الرحمن الربيعي أن ميزان القوى قد مال لصالح الحكومة، وأن حسم المعركة مرهون بقرار يمني بدعم إقليمي ودولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة