رجال «درع الوطن» في المهرة: ساهرون على أمنكم بينما تنعمون بالراحة


هذا الخبر بعنوان "حين ينام الناس… يبقى درع الوطن ساهراً في المهرة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما تغفو المدن وتُغلق الأبواب، ويسعى الناس إلى بيوتهم بحثاً عن قسط من الراحة بعد يوم شاق، تبدأ قصة أخرى لا يدركها الكثيرون. في النقاط الأمنية والمنافذ والطرقات، يقف رجال اختاروا أن يظلوا مستيقظين، عيونهم ساهرة على الطريق، وخطواتهم ثابتة في مواقعهم، وواجبهم يتجاوز حدود الليل وساعات النوم. إنهم أبطال «درع الوطن» في محافظة المهرة، الذين يتحملون مسؤولية الحضور الأمني في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى اليقظة والانضباط، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة والتحديات الأمنية والسياسية المتغيرة التي تشهدها البلاد.
الأمن ليس مجرد نقطة تفتيش أو موقع عسكري أو دورية متحركة؛ إنه في جوهره شعور المواطن بالأمان، وأن الطرق آمنة، وأن المنافذ تخضع للرقابة، وأن الاستقرار واقعٌ يحرسه رجالٌ في الميدان. في المهرة، حيث تتسع الجغرافيا وتتعدد المنافذ والطرق، يصبح حفظ الأمن أكثر تعقيداً، وتصبح اليقظة ضرورة ملحة. هنا تبرز قيمة الدور الذي يقوم به رجال «درع الوطن»، منتشرين في مواقعهم، يراقبون حركة الطرق والمنافذ، ويؤدون واجبهم بصمت وبعيداً عن الأضواء.
قد لا يعرف المواطن أسماء هؤلاء الرجال، وقد لا يرى سوى نقطة أمنية على جانب الطريق، لكنه قد لا يدرك أن خلف تلك النقطة ساعات طويلة من الوقوف، وأن خلف الهدوء الذي يعيشه تعباً لا يظهر في الصورة. فالاستقرار الذي يبدو عادياً في حياة الناس هو في الحقيقة نتيجة لجهود غير عادية يبذلها رجال يعملون عندما يتوقف الآخرون، ويسهرون عندما ينام الآخرون.
لقد أثبت رجال «درع الوطن» أن الوعد حين يتحول إلى فعل يصبح مسؤولية. دخلوا المهرة حاملين مسؤولية أمنية، واليوم يؤكدون بالفعل أن هذه المسؤولية ليست مهمة عابرة، بل هي عهدٌ مع المواطن، والتزام بحماية الأمن والاستقرار ومنع الفوضى. والأهم أن الأمن لا ينجح بالقوة وحدها، بل بالانضباط، وحسن التعامل، واحترام القانون والمواطن، وجعل المؤسسة الأمنية سنداً للدولة والمجتمع.
تحتاج محافظة المهرة إلى هذا الحضور الذي يحمي ولا يستفز، يفرض النظام ولا يصنع الفوضى، ويجعل من الأمن مظلة يستظل بها الجميع. وفي زمن تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه المعادلات، وتصبح المحافظة جزءاً من مشهد وطني معقد، فإن الحفاظ على أمن المهرة واستقرارها مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود السلطة المحلية والمؤسسات الأمنية والعسكرية والمجتمع.
رجال «درع الوطن» الذين يقفون هذه الليلة على النقاط والمنافذ والطرقات، ربما لا يسمعون تصفيقاً ولا ينتظرون احتفالاً. يكفيهم أن يمر المواطن آمناً، وأن يصل المسافر إلى وجهته دون خوف، وأن ينام الأطفال مطمئنين. فحين ينام الناس، هناك من يبقى مستيقظاً. وحين يهدأ الشارع، هناك من يراقب الطريق. وحين يبحث الناس عن الأمان، هناك رجال جعلوا من السهر واجباً، ومن حماية الاستقرار رسالة. تحية لرجال «درع الوطن» في المهرة، الذين اختاروا أن يكونوا حيث يجب أن يكون الرجال: في الميدان، ساهرين على أمن المحافظة واستقرارها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة