اليمن
منوعات

مواطن يافعي يهدم جزءاً من منزله طوعاً لإنجاز طريق حيوي

عدن الغد٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٢ ص0 مشاهدة
مواطن يافعي يهدم جزءاً من منزله طوعاً لإنجاز طريق حيوي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مواطن بيافع سرار يهدم جزءاً من منزله طوعاً لفتح مسار طريق باتيس رصُد معربان لبعوس" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في موقف إيثاري وتضحية استثنائية، قام المواطن حسين سعيد حسين، من أبناء منطقة امعقبة بمديرية سرار يافع في محافظة أبين، بهدم جزء من منزله بنفسه وبشكل طوعي، وذلك لإفساح المجال أمام مسار مشروع طريق باتيس رصُد معربان لبعوس الاستراتيجي. هذا العمل البطولي أثار مشاعر الفخر والاعتزاز والإشادة بين أهالي المنطقة.

وقف حسين سعيد على سقف منزله ليزيل جزءاً منه، مدركاً قيمة تضحيته التي تضع المصلحة العامة فوق مصلحته الخاصة. لقد اختار أن يساهم بفعالية في تسهيل مرور هذا المشروع الحيوي الذي يعلق عليه المواطنون آمالاً كبيرة في تحسين واقعهم الخدمي والمعيشي. فالمنزل ليس مجرد جدران وذكريات، بل هو ملكية خاصة، إلا أن حسين نظر إلى الأمر من منظور أوسع، حيث رأى أن إزالة جزء من منزله اليوم ستفتح ممراً لطريق يخدم الناس، ويربط المناطق، ويخفف من مشقة السفر والتنقل، ويعزز حركة التجارة والخدمات.

بهذا الموقف، لم يعد حسين سعيد مجرد مواطن يقع منزله في مسار الطريق، بل أصبح شريكاً فاعلاً في إنجاز المشروع، متعاملًا مع مساره بروح المسؤولية والإيثار، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو انتظار المقابل. وقد لاقى موقفه استحسانًا واسعًا من الأهالي والشخصيات الاجتماعية، الذين عبروا عن فخرهم واعتزازهم بهذه المبادرة، معتبرين أنها تعكس أصالة المجتمع اليافعي وما يتميز به أبناؤه من نخوة وكرم وتعاون وتقديم للمصلحة العامة.

وأكد الأهالي أن مثل هذه المواقف تمثل ركيزة أساسية في إنجاح المشاريع التنموية، فالمشاريع الكبرى لا تقتصر على المعدات والجهود الفنية، بل تتطلب وعياً مجتمعياً وتعاوناً حقيقياً من المواطنين، خاصة عندما تتقاطع مساراتها مع ممتلكات خاصة. ويُعد مشروع طريق باتيس رصُد معربان لبعوس من المشاريع الاستراتيجية التي يعلق عليها أبناء المناطق المستفيدة آمالاً عريضة، لما له من أهمية في ربط المناطق، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، وتحسين الوصول إلى الخدمات، ودعم النشاط الاقتصادي والتنموي.

في سياق موقفه، أشاد المواطن حسين سعيد حسين بالدور الذي يضطلع به نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، مثمناً اهتمامه ودعمه لمشروع الطريق، والجهود المبذولة للدفع بأعماله إلى الأمام، وتذليل الصعوبات والعوائق التي قد تواجه استكماله. ويرى حسين أن ما قدمه من منزله لا يقارن بما يمكن أن يقدمه الطريق للمجتمع، مؤكداً أن الإنسان قد يعوض ما فقده من ممتلكات، لكن المشاريع التي تخدم آلاف المواطنين وتفتح أبواب التنمية لا ينبغي أن تتوقف أمام عائق يمكن تجاوزه بالتعاون والتضحية.

إن قيمة هذا الموقف لا تكمن في مساحة الجزء الذي تم هدمه من المنزل، بل في المعنى العميق الذي حمله الفعل نفسه. لقد اختار الرجل أن يكون جزءاً من إنجاز الطريق، وأن يقدم نموذجاً عملياً في الإيثار، بدلاً من الاكتفاء بالكلام عن حب المنطقة وخدمة المجتمع. لقد هدم جزءاً من منزله، لكنه ساهم في فتح طريق سيعبره الناس، وستسلكه المركبات، وستستفيد منه الأسر، وقد تمضي عليه أجيال قادمة.

موقف المواطن حسين سعيد حسين يستحق أن يُروى بكل فخر واعتزاز، وأن يكون مثالاً يحتذى في التعاون مع المشاريع العامة. ببساطة، لم يهدم جداراً فقط، بل أزال عائقاً أمام طريق يحمل أملاً لمستقبل أفضل. كل التحية والتقدير لهذا المواطن اليافعي، الذي أثبت أن الرجال تُعرف عند المواقف، وأن الكرم الحقيقي ليس فيما نملك فقط، بل فيما نقدمه للآخرين. حسين سعيد، لقد هدمت جزءاً من بيتك، فبنيت في المقابل طريقاً في ذاكرة الناس.

شارك الخبر: