مسؤول حقوقي: توثيق انتهاكات الحوثيين في صنعاء يضمن ملاحقة الجناة ويفضح التجريف


هذا الخبر بعنوان "مسؤول حقوقي لـ”يمن مونيتور”: التوثيق يضمن ملاحقة الجناة.. وصنعاء تفضح التجريف الحوثي" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة التابع للحكومة اليمنية، فهمي الزبيري، أن الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي لا تقتصر على حقوق الأفراد بل تمتد إلى تقويض البيئة الحامية للحقوق، بما في ذلك القضاء والقانون والحريات العامة. وفي حوار خاص مع “يمن مونيتور”، أوضح الزبيري أن التعديلات التي فرضتها الجماعة على قانوني السلطة القضائية والمحاماة تشكل خطراً مباشراً على استقلال العدالة وضمانات الدفاع، محذراً من أن استمرار إفلات الحوثيين من العقاب يهيئ الظروف لتكرار الانتهاكات واتساع دائرة الضحايا. وكشف أن بعض الانتهاكات ممنهجة وتهدف إلى تشكيل المجال العام ومؤسسات الدولة والمجتمع وفق رؤية أحادية. واعتبر الزبيري أن توثيق انتهاكات حقوق الإنسان عملية مهمة لحفظ الحقيقة وحقوق الضحايا، مؤكداً أن جرائم الحوثيين لا تسقط بالتقادم وأن حفظ الأدلة استثمار للعدالة المستقبلية. وأشار إلى الأهمية المحورية للتوثيق في العاصمة صنعاء كونها المركز السياسي والإداري والحقوقي للبلاد، مما يجعل ما يحدث فيها انعكاساً لممارسات الجماعة الحاكمة. وأضاف أن رصد الانتهاكات يتجاوز الأرقام المجردة ليتحول إلى ملف حقوقي وقانوني قابل للمساءلة، مؤكداً أن الانتهاكات الجسيمة لا تسقط بالتقادم. ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين لوقف الانتهاكات وتفعيل آليات المساءلة الدولية، مشدداً على ضرورة أن تكون التقارير المحلية أساساً للتحرك الدولي لحماية المدنيين وإنصاف الضحايا. وكان مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة قد كشف في تقريره الأخير عن ارتكاب الحوثيين 3219 انتهاكاً في الأمانة خلال عامي 2024 و2025. وفي تفاصيل التقرير، أوضح الزبيري أن الأرقام الموثقة لا تمثل الحجم الكامل للانتهاكات، وأنها لا تظهر حجم الخوف الذي يحيط بالضحايا، أو الانتهاكات التي لا يتم الإبلاغ عنها خشية الانتقام، أو الحالات التي يتعذر الوصول إليها. وأشار إلى أن بعض الانتهاكات ذات طبيعة ممنهجة يصعب قياس آثارها برقم، مثل تقييد الحريات العامة وتسييس القضاء والتضييق على المحامين والصحفيين والنشطاء، وفرض أنماط أيديولوجية وطائفية على المجتمع. وأكد أن تحويل أرقام الانتهاكات إلى ملفات مكتملة هو الخطوة الأهم بعد التوثيق، وأن منهجية الرصد تشمل جمع الإفادات والتحقق من الشهادات وإجراء المقابلات والنزول إلى أماكن الانتهاكات. وأوضح أن الهدف النهائي هو بناء ملفات يمكن تقديمها للجهات القضائية الوطنية والآليات الدولية، لضمان عدم ضياع حقوق الضحايا وعدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب. وأكد أن التوثيق في هذا التوقيت يمثل حماية للحقيقة وذاكرة للضحايا، وأن ما يحدث في صنعاء يعكس طبيعة السلطة والممارسات التي تفرضها جماعة الحوثي. وأشار إلى أن الانتهاكات شملت القتل خارج نطاق القانون، والاختطاف والإخفاء القسري، والتعذيب، والمحاكمات السياسية، وانتهاكات حقوق النساء والأطفال، والاعتداء على الممتلكات، والإقصاء الوظيفي، وقمع الحريات العامة. وأكد أن هذه الأرقام تكشف عن أدوات متعددة للسيطرة على المجتمع، بما في ذلك المساس بمؤسسات العدالة نفسها من خلال تعديلات على قانون السلطة القضائية وقانون المحاماة. ودعا المجتمع الدولي إلى استجابة أكبر وأكثر فاعلية من مجرد الإدانة، تتضمن حماية للضحايا وضغطاً للإفراج عن المختطفين ومساءلة للمسؤولين، وحفظاً للأدلة، ودعماً لآليات التحقيق والمحاسبة. وأكد أن استمرار الإفلات من العقاب هو أحد أهم الأسباب التي تسمح بتكرار الانتهاكات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة