اليمن
سياسة

جدل قانوني وحقوقي في عدن على خلفية توجيه بوقف إصدار البطاقة الذكية لشباب المحافظات الشمالية

المشهد اليمني٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٧ م0 مشاهدة
جدل قانوني وحقوقي في عدن على خلفية توجيه بوقف إصدار البطاقة الذكية لشباب المحافظات الشمالية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توجيه بوقف إصدار البطاقة الذكية لشباب المحافظات الشمالية في عدن يثير جدلاً قانونياً وحقوقياً" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار توجيه صادر عن رئاسة مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني، يقضي بعدم منح البطاقة الشخصية الإلكترونية للشباب النازحين القادمين من المحافظات الشمالية، تساؤلات واسعة حول قانونيته وانسجامه مع الدستور والقوانين النافذة.

وبحسب وثيقة متداولة صادرة عن مكتب رئيس المصلحة اللواء الركن الدكتور محمد عيدروس باهارون، وموجهة إلى مديري فروع الأحوال المدنية في المحافظات والمديريات، فقد نص التوجيه على عدم منح البطاقة الشخصية الإلكترونية لنازحي الشباب الواصلين من المحافظات الشمالية، ويكون الصرف لكبار السن والمرضى ومن تتواجد أسرته حتى إشعار آخر. وأظهرت الوثيقة توجيه نسخ منها إلى وزير الداخلية، ووكيل قطاع الخدمات، ودائرة المصلحة.

تزامن مع حملة أمنية

يأتي هذا التوجيه بالتزامن مع حملة أمنية نفذتها قوات الطوارئ والدعم الأمني صباح اليوم الأربعاء في عدد من مديريات العاصمة عدن، شملت نزولاً ميدانياً إلى أسواق العمالة والمحلات التجارية والمقاهي والأسواق الشعبية التي يعمل فيها مواطنون قادمون من محافظات شمالية، بينهم عمال من محافظتي تعز وإب يقيم بعضهم في عدن منذ سنوات طويلة، إلى جانب نازحين دفعتهم الحرب إلى مغادرة مناطقهم.

وبحسب مصادر أمنية، أسفرت الحملة عن ضبط عدد من الأشخاص على خلفية عدم حيازتهم وثائق إثبات هوية، وهو ما يطرح إشكالية لافتة تتمثل في مطالبة الأجهزة الأمنية للمواطنين بحمل البطاقة الشخصية من جهة، ووجود توجيه إداري يقيّد إصدارها لفئة منهم من جهة أخرى.

تساؤلات قانونية

ويثير التوجيه تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن السند القانوني الذي استند إليه في التمييز عند إصدار وثيقة إثبات الهوية على أساس العمر أو المحافظة التي قدم منها المواطن، ومدى توافقه مع قانون الأحوال المدنية والسجل المدني ولائحته التنفيذية التي تنص على حق كل مواطن يمني بلغ السن القانونية في الحصول على بطاقة شخصية.

كما يطرح التزامن بين التوجيه والحملة الأمنية تساؤلاً أكثر إلحاحاً: كيف يمكن مطالبة المواطن بإبراز بطاقة شخصية تحت طائلة الاحتجاز، في الوقت الذي يُمنع فيه أو يُقيّد حصوله عليها إدارياً؟ ويطالب مراقبون وزارة الداخلية بتوضيح الأساس القانوني لهذا الإجراء، وما إذا كان مؤقتاً ومرتبطاً باعتبارات أمنية محددة فرضتها الظروف الراهنة، أم أنه إجراء عام يشمل الشباب القادمين من المحافظات الشمالية.

ويؤكد حقوقيون أن العمال والنازحين يمثلون إحدى أكثر الفئات ضعفاً في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية القاسية التي خلفتها الحرب، الأمر الذي يستوجب التعامل معهم وفقاً للقانون وبعيداً عن أي ممارسات قد تُفسر كتمييز مناطقي. ويبقى السؤال المطروح أمام وزارة الداخلية: ما السند القانوني الذي يجيز منع مواطن يمني بلغ السن القانونية من الحصول على وثيقة إثبات هويته، في الوقت الذي يُطالب فيه أمنياً بحملها؟

شارك الخبر: