اليمن
اقتصاد

من صفر إلى ملايين: قصة نجاح مؤسسة حكومية في تعز تتحدى الحرب وتنقذ الأرواح

المشهد اليمني٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٥٢ ص0 مشاهدة
من صفر إلى ملايين: قصة نجاح مؤسسة حكومية في تعز تتحدى الحرب وتنقذ الأرواح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تحولت مؤسسة حكومية في تعز من "صفر إيرادات" إلى تحقيق الملايين؟ (قصة نجاح مذهلة)" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب محافظة تعز، حيث تركت الحرب آثاراً عميقة، تبرز المؤسسة العامة للمسالخ وأسواق اللحوم كنموذج حي على قدرة المؤسسات الحكومية على النهوض من جديد. لم تكن مهمة إعادة الحياة لمؤسسة فقدت كل شيء بالأمر الهين، لكن الإدارة الحالية حولتها إلى حصن يحمي 4 ملايين مواطن من مخاطر صحية وبيئية جسيمة. في حوار خاص، كشف المهندس حسين المقطري، مدير عام المؤسسة بتعز، عن تفاصيل دقيقة حول جهود مكافحة اللحوم الفاسدة، وحل أزمة سوق الأسماك، والقفزة الهائلة في الإيرادات.

أوضح المهندس المقطري أن المؤسسة مرت بانهيار كامل خلال الحرب، حيث دُمرت مرافقها ونهبت أصولها، لتصبح خارج الخدمة. لكن منذ استلام الإدارة الجديدة لمهامها في عام 2020، بدأت عملية إنقاذ حقيقية بدعم من الصندوق الاجتماعي للتنمية وتكاتف الموظفين. تم ترميم المؤسسة وإعادة تشغيلها بنظام آلي حديث، مما ساهم في استعادة عافيتها ودفع عجلة التنمية، مع التركيز على حماية الصحة العامة والإصحاح البيئي.

بالأرقام، استعرض المقطري التحول المالي المذهل: ففي عامي 2016-2017، كانت الإيرادات صفر ريال. وفي عام 2018، بالكاد بلغت 375,000 ريال. ومع تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية والأتمتة بنسبة 70%، قفزت الإيرادات بشكل كبير لتصل في نهاية عام 2020 إلى أكثر من 31 مليون ريال. وتواصل هذه الطفرة المالية، حيث حققت النصف الأول من عام 2026 زيادة فاقت التوقعات بنسبة 70%. تُوزع الإيرادات بشفافية: 10% للسلطة المحلية، 10% للمؤسسة، و80% للنفقات التشغيلية وأجور العاملين.

لم تقتصر جهود المؤسسة على الجانب المالي، بل امتدت لحماية المواطنين. تم تفعيل نقاط رقابة صارمة لفحص الحيوانات قبل الذبح، ومنع دخول الدجاج صغير السن الذي قد يحتوي على مواد مسرطنة. كما تصدت المؤسسة لمرض نيوكاسل بين الدواجن، وتم إعدام كميات كبيرة منها بالتعاون مع الجهات الأمنية لمنع انتشار العدوى. وحذرت المؤسسة المواطنين من شراء أي لحوم غير مختومة بختم الأطباء البيطريين.

فيما يتعلق بأزمة سوق الأسماك، كشف المقطري عن تهرب مسؤولي سوق "الموشكي" من دفع مستحقات الموردين، مما أدى إلى تراكم ديون تصل إلى 100 مليون ريال. ولتفادي أزمة غذاء خانقة، وافقت المؤسسة على نقل السوق إلى مسلخ الضباب، وتم توقيع عقد جديد يدير فيه أبناء المقرمي الحراج تحت إشراف المؤسسة الصحي.

تتجه المؤسسة نحو تطبيق نموذج "المدن الخضراء" عبر بروتوكول تعاون مع معمل تعز للأسمدة العضوية، لتدوير مخلفات المطاعم وأسواق اللحوم والأسماك وتحويلها إلى أسمدة عضوية، مما يقلل النفايات والتلوث.

على الرغم من هذه الإنجازات، لا تزال المؤسسة تواجه عقبات كبرى، أبرزها غياب الموازنة التشغيلية الحكومية والافتقار إلى الأراضي والمقرات المجهزة، مما يستدعي دعماً مستمراً من الجهات المعنية والمواطنين لحماية صحة التعزيين.

شارك الخبر: