تعز تستنزف الحوثيين: المليشيات تلجأ إلى فصل وتجميد رواتب الأمن لتعويض خسائر الجبهات


هذا الخبر بعنوان "تعز تستنزف صفوف الحوثيين.. المليشيات تلجأ إلى هذا الأسلوب في محاولة لتعويض خسائرها الفادحة بالجبهات" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في محاولة لتعويض خسائرها البشرية الفادحة في جبهات القتال، تتجه مليشيات الحوثي إلى تشديد إجراءاتها بحق عناصر الأجهزة الأمنية الخاضعة لسيطرتها، حيث قامت بفصل عشرات العناصر ووقف مستحقات آخرين لرفضهم التحرك إلى جبهات القتال في محافظة تعز. وتأتي هذه الإجراءات، وفقًا لمصادر مطلعة نقلت عنها وسائل إعلام محلية، لتكشف عن استنزاف حقيقي لصفوف المليشيات في تعز.
وقالت المصادر إن قرارات الفصل طالت عناصر أمنية في أمانة العاصمة صنعاء ومحافظات حجة وصعدة وصنعاء وذمار والمحويت وعمران، وذلك بعد رفضهم الانتقال إلى جبهات تعز التي تشهد مواجهات متواصلة منذ أسابيع بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي. وتضمنت تقارير الفصل الحوثية اتهام العناصر الرافضة بعدم تنفيذ الأوامر المتعلقة بالانتقال إلى جبهات القتال، في وقت تسعى فيه المليشيات لرفد خطوط المواجهة بعناصر إضافية مع استمرار المعارك في عدد من محاور تعز.
وبحسب المصادر، فقد أوقف الحوثيون رواتب عناصر أمنية أخرى، وربطوا صرف مستحقاتها بسرعة التحرك إلى الجبهات، على أن يتم استلام الرواتب عبر لجان ميدانية في محافظة الحديدة. كما منحت المليشيات العناصر المتغيبين مهلة أسبوع للالتحاق باللجان الميدانية، مهددة بفصل من لا يستجيبون للتوجيهات خلال المهلة المحددة.
وتشير هذه الإجراءات إلى توسع اعتماد مليشيات الحوثي على الأجهزة الأمنية الواقعة تحت سيطرتها لتعويض النقص في القوى البشرية المخصصة للقتال، حيث يتم إجبار عناصر من الأمن المركزي وقوات النجدة والأمن العام على التوجه إلى الجبهات. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع عمليات عسكرية متزامنة في عدد من محاور تعز، منها سامع جنوب شرقي المحافظة، والكدحة وجبل حبشي والجبهات الغربية، حيث أعلنت القوات المسلحة استعادة مواقع وكسر هجمات حوثية في أكثر من اتجاه.
وكانت تقارير محلية قد أشارت سابقًا إلى إجراءات حوثية لمنع مقاتلين من مغادرة جبهة الوازعية غربي تعز، مع نشر نقاط تفتيش لإعادة العناصر الفارين إلى مواقعهم. كما أفادت مصادر بمقتل مقاتل في إب بعد اتهامه بالفرار من جبهة الوازعية. وفي سبتمبر الماضي، أعلنت وسائل إعلام حوثية تشييع عشرات القتلى من عناصر المليشيات، بينهم ضباط، دون الكشف عن تفاصيل ظروف مقتلهم أو الجبهات التي سقطوا فيها، في وقت كانت فيه المعارك تتصاعد على محاور تعز والساحل الغربي ومحافظات أخرى.
وتشير المصادر إلى أن أكثر من خمسة آلاف مقاتل حوثي لقوا مصرعهم خلال الأسبوعين الماضيين، وهي حصيلة لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة، فيما تتواصل محاولات المليشيات لتعويض خسائرها البشرية عبر الدفع بعناصر أمنية إلى خطوط القتال. وتكشف إجراءات الفصل ووقف الرواتب والتهديد بإعادة المتغيبين إلى الجبهات عن سعي مليشيات الحوثي لتأمين احتياجاتها البشرية لمواصلة القتال في تعز وبقية الجبهات التي تشهد مواجهات وعمليات عسكرية متواصلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة