اليمن
ثقافة

الإعلام والثقافة في اليمن: طاقات مبدعة مهدرة وأدوار غائبة في معركة الوعي

يمن مونيتور١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٠ ص0 مشاهدة
الإعلام والثقافة في اليمن: طاقات مبدعة مهدرة وأدوار غائبة في معركة الوعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإعلام والثقافة.. أدوَارٌ غائبة وطاقاتٌ مهدرة" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتناول هذه المقالة قضية الحضور الباهت لإعلام الشرعية والقوى الوطنية المقاومة، وانعدام فعاليته، معتبرةً أن من أهم أسباب ذلك هو إهمال الكوادر الإعلامية المهنية الكفؤة وتركهم عرضة للبطالة والضياع، وربما للانخراط في أجندات مضادة. يؤكد الكاتب على ضرورة إعادة تأطير الكوادر الصحفية والإعلامية المهدرة داخل المؤسسات والوسائل الإعلامية الحكومية والحزبية.

يشير المقال إلى غياب الإعلام عن إدارة الصراع بشكل عام، مما يجعل الإعلاميين يشعرون بأنهم ليسوا جزءًا من الحرب ولا يجدون لهم مكانًا في الأطر المعنية بإدارة الصراع. هذا الوضع دفع الغالبية منهم إلى موقع المتفرجين والمتابعين عن بعد، أو الانخراط في سجالات افتراضية لا واقعية، مما حولهم من فاعلين إلى منفعلين ومتلقين للأخبار والشائعات.

ويوضح الكاتب أن مسارات الحرب الكارثية عمقت شعور الإعلاميين بالفقدان والخسارة على مستوى الوطن والقضية والروح والمعنى. ويتساءل عن إمكانية مطالبتهم بالالتزام في التعبير فيما يخص الحرب، ويرى أن إعادة تأطيرهم ليست سهلة، ليس لعدم توفر الأدوات والإمكانات، بل لغياب المشروع والإرادة والقرار والكفاءة، وعدم وضوح الهوية والأهداف.

يصف المقال وضع المهمشين والمدفوعين خارجًا بأنه حالة من الفراغ والتمزق وعدم الانتماء للقضية الوطنية، مما فرض عليهم القتال في جبهات منفردة، بل وصار بعضهم هدفًا للشكوك والاتهامات من قبل حماة الفساد. ويشدد على أن الأمور لا تدرك بالرغبات والأماني، وأننا في صراع مرير تتفجر فيه أخطاء البدايات وضعف القيادة وسوء الإدارة.

يؤكد الكاتب أننا لسنا فقراء إلى الكوادر الإعلامية والثقافية، بل لدينا طاقات هائلة ومبدعون في مختلف الفنون، وشباب يفوزون في مسابقات دولية رغم ظروفهم. لكن هذه المواهب والإمكانات المهدرة لا تجد الحواضن الداعمة والموجهة لخدمة المشروع الوطني وتعزيز روح المقاومة.

ويرفض المقال التحجج بانعدام الإمكانات كحجة للمتنصلين، مؤكدًا أن الإمكانات ستتوفر حين تتوفر العزيمة والجدية الصادقة في العمل. ويشير إلى أن المثقف والمبدع ترك الساحة فارغة، مما أدى إلى ملئها بالأقل قدرة. هناك حاجة ماسة لتوجه يبدأ من أعلى مؤسسة الحكم لتفعيل المؤسسات الثقافية والإعلامية، وإعادة تأطير القدرات في أعمال تخدم القضية الوطنية وتحمي الروح من الانكسار.

كما يدعو المقال إلى تفعيل التواصل مع المبدعين من كل الاتجاهات وتنظيم أنشطة تستوعب طاقاتهم، وإعادة النظر في الأداءات النمطية والخطاب، وتجديد الوسائل والأدوات لمواكبة متغيرات الواقع. ويختتم بالتأكيد على أن الحرب استنزفت الجميع، لكن بدون التركيز على معركة الثقافة والإعلام، سنظل نراوح في أماكن بعيدة عن جوهر أزماتنا، وسنخسر معاركنا الثقافية والإعلامية، مما سيرتب مشكلات مستقبلية كارثية.

شارك الخبر: