اليمن
ثقافة

مأرب: افتتاح كلية تكنولوجيا المعلومات ووضع حجر أساس لكلية العلوم الإدارية في الجامعة الجديدة بمناسبة ثورة 26 سبتمبر

المشهد اليمني١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٤ م0 مشاهدة
مأرب: افتتاح كلية تكنولوجيا المعلومات ووضع حجر أساس لكلية العلوم الإدارية في الجامعة الجديدة بمناسبة ثورة 26 سبتمبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يدٌ تبني ويدٌ تحمي.. العرادة يفتتح كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب في الجامعة الجديدة بمأرب بمناسبة ثورة 26 سبتمبر" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في محافظة مأرب، التي تمثل جبهة الدفاع عن الجمهورية، تتواصل عجلة البناء والتنمية الداخلية بالتوازي مع المعركة. فبينما تواجه المحافظة المشروع الحوثي، تمضي قدمًا في تشييد صروح العلم لتعليم الأجيال، مؤكدة أن معركة الجمهورية لا تقتصر على المواجهة العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل بناء الإنسان وصناعة المستقبل عبر المدارس والجامعات والمؤسسات.

وفي هذا السياق، افتتح عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب الفريق أول سلطان العرادة، يوم الثلاثاء، مبنى كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب في مقر الجامعة الجديدة، بحضور رئيس جامعة إقليم سبأ الدكتور محمد القدسي. تزامن هذا الافتتاح مع احتفالات الشعب اليمني بأعياد الثورة اليمنية المجيدة في سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر.

بعد الافتتاح، قام العرادة والدكتور القدسي بجولة تفقدية لأقسام ومرافق المبنى الجديد، الذي يضم قاعة كبرى، و14 قاعة دراسية، و7 معامل، بالإضافة إلى عدد من المكاتب الإدارية. وقد اطلعا على التجهيزات الحديثة للقاعات والمعامل، واستمعا إلى شرح مفصل حول البرامج الأكاديمية والتخصصات التي ستقدمها الكلية، ومدى جاهزيتها لاستقبال الطلاب وبدء العملية التعليمية.

وفي خطوة تعزز التوسع التعليمي في المحافظة، وضع الفريق أول سلطان العرادة حجر الأساس لمشروع مبنى كلية العلوم الإدارية والمالية في الحرم الجامعي الجديد لجامعة إقليم سبأ. يهدف هذا المشروع إلى توسيع البنية التحتية للجامعة واستيعاب أعداد أكبر من الطلاب والتخصصات الأكاديمية.

أكد العرادة أن افتتاح كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب ووضع حجر الأساس لكلية العلوم الإدارية والمالية يأتيان في ظل ظروف استثنائية وصعبة، مما يبرز أن مواجهة التحديات تتطلب التمسك بالعلم والمعرفة وبناء الإنسان. وأشار إلى أن العلم هو السبيل الوحيد لتجاوز العقبات والمشكلات وانتشال الأجيال من الجهل، مشددًا على أهمية التمسك بالعلم كأساس لبناء الإنسان والدولة واستشراف المستقبل.

في مأرب، تتجسد هذه الكلمات واقعًا عمليًا؛ فالمحافظة، رغم وقوفها في مواجهة مليشيات الحوثي على خطوط النار، تواصل بناء الجامعات والمدارس والمؤسسات، مؤكدة أن الدفاع عن الجمهورية لا ينفصل عن بناء الإنسان الذي ستقوم عليه دولتها المستقبلية.

ذكر العرادة أن جامعة إقليم سبأ، التي بدأت مسيرتها عام 2017 في ظروف صعبة، تحتضن اليوم أكثر من 20 ألف طالب وطالبة، وتجاوز عدد خريجيها 6 آلاف. واعتبر ذلك ثمرة جهود إدارة الجامعة وهيئة التدريس والعاملين فيها، مستشهدًا بمقولة "يدٌ تبني ويدٌ تقاتل" التي تلخص واقع المحافظة في مواجهة التحديات دون أن توقف عجلة التنمية أو التعليم.

ثمن العرادة متابعة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي لأعمال الجامعة ومشاريعها. كما أعرب عن شكره لدولة الكويت، أميرًا وحكومة وشعبًا، وللهيئة الخيرية العالمية، على دعمهما ومساهمتهما في إنشاء مبنى كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، مشيدًا بدورهما في دعم المشاريع التعليمية والإنسانية.

من جانبه، أكد رئيس جامعة إقليم سبأ الدكتور محمد القدسي أن افتتاح كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب يمثل محطة هامة في مسيرة الجامعة، كونها أول كلية تُفتتح في الحرم الجامعي الجديد، مع بدء الدراسة فيها هذا الأسبوع. وأوضح أن وضع حجر الأساس لكلية العلوم الإدارية والمالية يمثل خطوة جديدة نحو استكمال مشاريع الحرم الجامعي، وأن العمل في المشروع سيبدأ مباشرة.

ثمن القدسي الدعم المقدم من الهيئة العالمية الخيرية الكويتية لتمويل مبنى الكلية، مشيدًا بدور جمعية الوصول الإنساني، ممثلة برئيسها الدكتور يحيى الدباء، في تنفيذ أعمال البناء والإشراف عليها. وأشار إلى أن مشروع كلية العلوم الإدارية والمالية يمول بالشراكة بين الهيئة الإسلامية العالمية والسلطة المحلية بمحافظة مأرب بنسبة 50% لكل جهة، معربًا عن تقديره لدعم السلطة المحلية.

في مأرب، لا تمثل الجامعة مجرد مشروع عمراني وتعليمي، بل هي امتداد لمعركة أوسع تخوضها المحافظة دفاعًا عن مستقبل اليمن. فبينما تظل بنادق الجمهورية على أهبة الاستعداد، تظل أبواب الجامعات مفتوحة، والقاعات الدراسية عامرة، لتؤكد مأرب أن مشروع الحياة أقوى من مشروع الكهنوت، وأن الجمهورية تُحمى في المتراس وتُرسّخ في المدرسة والجامعة.

شارك الخبر: