كيف أدت الاستخبارات الروسية إلى اختراق الساحل الغربي وكيف ردت الرياض بتفكيك شبكة صنعاء؟


هذا الخبر بعنوان "قدرات استخباراتية روسية أسقطت الساحل الغربي.. والرياض ترُد بتفكيك "شبكة صنعاء" - [تفاصيل]" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير تحليلي موسع نشره موقع "الجزيرة نت" للكاتب والباحث نواف عبيد، عن تفاصيل وخلفيات الحروب الاستخباراتية المعقدة التي تشهدها الساحة اليمنية. وأكد التقرير أن التفوق الميداني والخرق الذي حققته مليشيا الحوثي في الساحل الغربي لم يكن ناجماً عن كثافة أعداد مقاتليها، بل كان نتاج منظومة قيادة وسيطرة مدمجة تقودها إيران وتعتمد بشكل أساسي على قدرات الاستطلاع الفضائي والاستخبارات الإلكترونية الروسية.
وأوضح التقرير، استناداً إلى بيانات برنامج الدمج الاستخباراتي (AURORAH)، أن التنسيق الروسي-الإيراني اعتمد على جدولة الأقمار الاصطناعية الروسية المخصصة للاستطلاع الكهرومغناطيسي والتصوير الجغرافي المسحي لرسم صورة عملياتية دقيقة ومستمرة لميدان المعركة. وأتاح هذا التقاطع التقني للجانب الإيراني والحوثيين تحديد تموضعات القوات، وممرات تحركها، وغرف قيادتها، وثغرات التنسيق بين قوات المقاومة الوطنية والقيادة المشتركة للتحالف بقيادة السعودية، وهو ما جرى استغلاله ميدانياً بفعالية.
وأضاف التقرير أن الاختراق الذي شهدته جبهة الساحل الغربي والمخا نتج عن اضطراب شبكات الاتصال والرفع بتقارير غير دقيقة، مما أربك استخدام الطيران وصنع فجوات تكتيكية دفعت ببعض التشكيلات للانسحاب قبل وصول القوات المهاجمة. إلا أن هذه الانتكاسة تحولت إلى نقطة تحول عملية؛ إذ بادرت القيادة المشتركة للتحالف إلى إعادة إحكام التنسيق الميداني عبر دمج فرق التوجيه الجوي المشترك (JTAC) مع التشكيلات الشمالية، وتفعيل فرق التوجيه والارتباط الميداني (OMLT) للتحقق المباشر من الجاهزية والانتشار، إضافة إلى توفير شبكات اتصال مشفرة ومؤمنة لإغلاق الثغرات بشكل كامل.
وأشار التقرير إلى أن التحالف بقيادة السعودية استخدم استراتيجية تفكيك منظومات القيادة والسيطرة سابقاً بنجاح في يناير 2026 ضد التشكيلات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي في الجنوب، وهو ما يجري تطبيقه حالياً ضد الشبكة الحوثية المعتمدة على الدعم الخارجي. وعلى الرغم من التعقيد العالي للمنظومة الحوثية-الإيرانية-الروسية، إلا أن اعتمادها على مراكز دمج بيانات ومستشارين فنيين ووصلات اتصالات مستمرة جعلها عرضة للاستهداف المباشر.
ولفت التقرير إلى أن ضربة حاسمة وجهت لمقر القيادة الأعلى في صنعاء في 19 سبتمبر، أسفرت عن تصفية العديد من القيادات الميدانية البارزة، من بينهم جينرالان و7 عمداء و32 عقيداً، إلى جانب كادرهم المباشر ومستشارين أجانب وخبراء اتصالات. وأدى هذا التفكيك المتواصل لقنوات الاتصال بين القيادة والسطح الميداني إلى شل الزخم الهجومي للحوثيين وإرباك قدرتهم على صنع الفارق الميداني.
وأشار التقرير إلى أن التحول الشامل الذي أحدثه التحالف في أنظمة "C6ISR" أدى إلى تغيير المعادلة العسكرية؛ حيث تجد الجماعة الحوثية نفسها اليوم مجبرة على خوض المواجهة الميدانية بينما تجري عملية تفكيك منظمة ومستمرة لشبكات دعمها الاستخباراتي الخارجي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة