اليمن
سياسة

علي العسلي: القيادة الميدانية والتعبئة الفعالة.. مفاتيح حسم معركة تحرير صنعاء

عدن الغد١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٠٤ ص0 مشاهدة
علي العسلي: القيادة الميدانية والتعبئة الفعالة.. مفاتيح حسم معركة تحرير صنعاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "علي العسلي: القادة في الميدان والتعبئة على طريق المعركة.. هكذا تُحسم معركة تحرير صنعاء" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الكاتب والباحث السياسي د. علي العسلي أن التعبئة العامة في اليمن، بعد موافقة مجلس النواب عليها، تنتظر استكمال الإجراءات الرسمية بصدور القرار الجمهوري بإعلانها. واعتبر العسلي أن منطق التعبئة يقتضي أن يتبعها القرار الذي تعبّئ الناس من أجله، والمتمثل في عملية عسكرية واسعة لاستعادة العاصمة صنعاء. وأوضح أن التعبئة ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق هدف التحرير، داعيًا إلى حسم قرار العملية العسكرية إذا لم يكن قد اتُخذ بعد.

وأشار إلى أن الدعوة إلى التعبئة لم تكن خطوة معزولة، بل سبقتها إجراءات عملية لدعم الجبهات، من بينها تشكيل اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعمها وإسنادها. وأكد على ضرورة تكامل هذه الخطوات ضمن مسار واحد يبدأ بتنظيم الإسناد وحشد الإمكانات، ويمتد إلى توسيع المشاركة الشعبية وتأطيرها وتنظيمها. وشدد على أن الجبهات لا تُستنهض بالبيانات والخطب والإجراءات وحدها، بل بالنزول إلى الميدان واستدعاء القيادات العسكرية التي أُقصيت أو هُمّشت، وتقديم القيادات القدوة من خلال حضورها إلى جانب المقاتلين.

وقال العسلي إن المقاتل الذي يرى قائده إلى جواره في الميدان يقاتل بروح مختلفة، كما أن الشعب عندما يرى مسؤوليه في الجبهات يدرك أن المعركة مسؤولية الجميع. وأشاد بعضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، مشيرًا إلى أنه لم يكتفِ بإدارة المعركة من غرف العمليات، بل زار الجبهات وتقدم إلى الصفوف الأمامية في تماس مباشر مع الحوثيين. واعتبر أن ذلك ينسجم مع تاريخه العسكري، مشيرًا إلى تجربته في الميادين وما دفعه من ثمن خلال سنوات الأسر والاحتجاز. وقارن العسلي بين حضور الصبيحي في الجبهات وبين إدارة زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي للمعركة من خلف الشاشات، مؤكدًا أن قيادة الشرعية حين تكون حاضرة بين مقاتليها تختلف عن قيادة تترك الآخرين يدفعون الثمن.

كما أشاد بوزير الشباب والرياضة نايف البكري، رئيس اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم الجبهات وإسنادها، موضحًا أن اللجنة دُشنت لتنظيم وحشد جهود الإسناد وتحويل إمكانات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع إلى دعم يصل إلى الميدان. وأشار إلى أن البكري ترجم مفهوم الإسناد بالمبادرة إلى التبرع بالدم للمرابطين والجرحى، معتبرًا أن المسؤول الذي يطلب من المجتمع البذل ينبغي أن يبدأ بنفسه.

وفي تعز، أشاد العسلي بوزيرة الشؤون القانونية القاضية إشراق المقطري، قائلًا إنها لم تجعل موقعها حبيس المكاتب، بل وصلت إلى جبهات راسن وجبل جرداد والكدحة وبني بكاري، والتقت بالمقاتلين والقادة الميدانيين واطلعت على احتياجاتهم. وزارت جرحى القوات المسلحة والمدنيين في مستشفيات المدينة، ووعدت بنقل أوضاعهم ومتطلباتهم إلى القيادة. وأعرب عن أمله في أن يتحول ذلك الوعد إلى رعاية فعلية، معتبرًا أن المسؤول الذي يرى المرابطين والجرحى عن قرب يكون أقدر على فهم الدولة التي يدافعون عنها وما تحتاجه من عدل ومؤسسات وقرار.

واختتم العسلي بالتأكيد على أن النموذج المطلوب هو قيادة تتقدم ولا تتفرج، وتنزل إلى الميدان ولا تكتفي بالتصريحات، معتبرًا أن جوهر التعبئة العامة يبدأ من القيادة، وأن حضور القادة في المقدمة يدفع الناس إلى اللحاق بهم دون الحاجة إلى النداء. ووجه التحية إلى الفريق محمود الصبيحي، والوزير نايف البكري، والقاضية إشراق المقطري، وكل المرابطين في الجبهات، داعيًا بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.

شارك الخبر: