سفن الحوثيين تبحر علناً في البحر الأحمر.. خفر السواحل اليمني يحذر من تطور خطير في باب المندب


هذا الخبر بعنوان "سفن تهريب الحوثيين تجوب البحر الأحمر علناً.. خفر السواحل اليمنية يحذر من تحول جديد في باب المندب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية، اللواء الركن خالد القملي، من تحول نوعي في طبيعة التهديد الذي تشكله مليشيات الحوثي التابعة لإيران في البحر الأحمر. وأوضح أن سيطرة الحوثيين على مواقع ساحلية وجزرية في محيط مضيق باب المندب تمنحهم القدرة على توسيع مسارات التهريب وتعزيز مراقبتهم لحركة الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، كشف القملي أن سفناً تستخدمها مليشيات الحوثي في عمليات التهريب أصبحت تتحرك بصورة علنية على سواحل البحر الأحمر، مع إبقاء أجهزة التتبع قيد التشغيل، وهو ما يمثل تغيراً عن السابق حيث كانت هذه الأجهزة تُطفأ خشية الرصد والضبط.
وأشار القملي إلى أن الخطر لم يعد يقتصر على استهداف السفن أو التأثير المباشر على حرية الملاحة، بل امتد ليشمل بناء شبكة تهريب بحرية واسعة تربط الساحل الغربي اليمني بالقرن الأفريقي. وتشمل المخاطر الناجمة عن السيطرة على المواقع الساحلية والجزرية، بحسب القملي، تهريب الأسلحة، ومعدات الاتصالات، والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والمخدرات، والمكونات العسكرية. وتتيح هذه المواقع للحوثيين خيارات أوسع لاستقبال الشحنات وإخفائها وإعادة توزيعها، مع إمكانية تغيير طرق النقل لتجنب الاعتراض.
كما لفت القملي إلى أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة، وكثافة حركة القوارب الصغيرة والجلبات، توفر مسارات بحرية متعددة بين الساحل الصومالي وجيبوتي وباب المندب والساحل الغربي اليمني. وأشار إلى تحقيقات أممية تفيد بتنويع مليشيات الحوثي لسلاسل إمدادها ومصادر حصولها على الأسلحة والمعدات، مما يدل على تطور قدراتها التنظيمية والتشغيلية.
وحذر القملي من أن امتلاك مواقع ساحلية وجزرية قريبة من باب المندب، إلى جانب الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المسلحة، يمنح مليشيات الحوثي مجالاً أوسع للرصد والإنذار والاستهداف بالقرب من خطوط الملاحة. وأكد أن الخطر لا يتمثل بالضرورة في قدرة الحوثيين على إغلاق باب المندب بالكامل، بل في إمكانية إبقاء مستوى المخاطر البحرية مرتفعاً واستخدام الممر الاستراتيجي كورقة ضغط، مما قد يؤثر على حركة الملاحة وتكاليف التأمين.
وتطرق القملي إلى الصلات المحتملة بين مليشيات الحوثي وشبكات مسلحة في القرن الأفريقي، مثل حركة «الشباب» الصومالية، محذراً من أن استمرار مسارات التهريب قد يتيح انتقال العلاقات إلى مجالات أوسع تشمل التمويل والمعدات والخبرات والتقنيات ووسائل الاتصال، مما يحول باب المندب إلى حلقة وصل بحرية بين الحوثيين وشبكات مسلحة في القرن الأفريقي.
وفي مواجهة هذه المخاطر، دعا رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إلى تعزيز التعاون بين خفر السواحل اليمني ونظرائه في الصومال وجيبوتي، خصوصاً في تبادل المعلومات البحرية والاستخباراتية، وتتبع القوارب المشبوهة وتنسيق عمليات الاعتراض. وأكد أن مكافحة التهريب في باب المندب تتطلب التعامل مع المسارات البحرية على جانبي المضيق باعتبارها شبكة واحدة، داعياً إلى ربط منظومات المراقبة والاعتراض على الضفتين اليمنية والأفريقية معاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة