الرقابي سعيد الحسيني: محاربة الفساد تقود للإقصاء والتهميش في المناطق الشرعية


هذا الخبر بعنوان "سعيد الحسيني: حاربنا الفساد.. فكان الإقصاء والتهميش مصيرنا" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرقابي سعيد الحسيني أن المخلصين والساعين إلى مكافحة الفساد في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية يواجهون سياسات من الإقصاء والتهميش. وأوضح الحسيني أن تحويل النزاهة والالتزام بالقانون إلى سبب للاستبعاد يمثل خطرًا على مؤسسات الدولة ويضعف دور الأجهزة الرقابية.
وأشار إلى أن عمله الرقابي انطلق من الالتزام بالنظام والقانون المالي النافذ، وممارسة مهامه في الرقابة المالية المصاحبة، وكشف أوجه العبث بالمال العام والعمل على تجفيف منابع الفساد، مؤكدًا أن هذه المهام تمثل واجبًا قانونيًا ومسؤولية وطنية.
وأضاف أن ما تعرض له الرقابيون المخلصون من ترهيب أو تهميش وإبعاد عن مواقعهم الرقابية يبعث برسالة خطيرة إلى كل من يسعى إلى مكافحة الفساد، ويعزز ثقافة الصمت والخوف بدلًا من تشجيع الرقابة وحماية المال العام.
ولفت الحسيني إلى أن إضعاف الأجهزة الرقابية وإفراغها من صلاحياتها الفعلية ينعكس بصورة مباشرة على مؤسسات الدولة، ويسهم في استمرار التجاوزات المالية والإدارية، وهدر الموارد العامة، وتراجع الخدمات، فضلًا عن تكريس ثقافة الإفلات من العقاب وحماية المفسدين.
وشدد على أن استعادة هيبة الدولة وبناء مؤسسات سليمة تتطلب رفض سياسة الإقصاء والتهميش، وتوفير الحماية الكاملة لكل رقابي يؤدي واجبه بمهنية ونزاهة، إلى جانب تفعيل المساءلة ومحاسبة المخالفين دون استثناء أو تمييز.
وختم الحسيني بالتأكيد على أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تنجح إذا أصبح كشف المخالفات سببًا لمعاقبة من يكشفها، مشددًا على أن حماية المال العام تبدأ بحماية الرقابيين وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية وتمكينها من أداء مهامها وفقًا للقانون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة