اليمن
سياسة

الاتحاد الأوروبي والسعودية: تنسيق بحري لصد الخطر الحوثي في باب المندب

المشهد اليمني١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٠ ص0 مشاهدة
الاتحاد الأوروبي والسعودية: تنسيق بحري لصد الخطر الحوثي في باب المندب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي والسعودية يبحثان دمج قواتهما البحرية لحماية باب المندب في ظل تصاعد الخطر الحوثي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يجري الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية محادثات متقدمة لبحث إمكانية دمج أو تنسيق قواتهما البحرية وترتيباتهما الأمنية بهدف حماية حركة الملاحة والشحن في مضيق باب المندب. تأتي هذه المباحثات في ظل تصاعد المخاوف المتزايدة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتزامن مع التطورات العسكرية الأخيرة التي تشهدها السواحل الغربية لليمن من قبل مليشيا الحوثي.

ووفقاً لصحيفة «فايننشال تايمز»، التي نقلت عن دبلوماسيين، فإن بروكسل والرياض تدرسان سبل الجمع بين قواتهما أو تنسيق مهامهما البحرية المخصصة لحماية السفن. وتشهد المنطقة حالياً تحولات عسكرية وأمنية متسارعة حول مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.

ولم يتضح بعد الشكل النهائي الذي قد يتخذه هذا التنسيق المقترح، وما إذا كانت المحادثات ستتجه نحو إنشاء قيادة عملياتية مشتركة، أو مجرد ربط وتنسيق المهام البحرية القائمة بالفعل في البحر الأحمر وخليج عدن.

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي يشغل قوة بحرية في المنطقة عبر عملية «أسبيدس» (EUNAVFOR ASPIDES)، التي أطلقها في فبراير 2024 لحماية السفن التجارية وضمان حرية الملاحة. وقد قام مجلس الاتحاد الأوروبي بتمديد ولاية هذه العملية حتى 28 فبراير 2027. وتنفذ العملية مهام دفاعية في خطوط الملاحة الرئيسية حول باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، بالإضافة إلى مراقبة التطورات البحرية في مناطق أخرى تشمل مضيق هرمز وخليج عمان وأجزاء من بحر العرب.

في المقابل، كانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت في يوليو الماضي عن جهودها لإنشاء تحالف بحري يضم حوالي 12 دولة إقليمية، وفقاً لـ «فايننشال تايمز». وهذا يفتح الباب أمام تنسيق أوسع بين الترتيبات البحرية التي تقودها الرياض والقوة الأوروبية المتواجدة في المنطقة.

تأتي هذه التحركات في ظل تزايد المخاوف الأوروبية والدولية من تداعيات التقدم العسكري الذي تحققه مليشيا الحوثي على الساحل الغربي لليمن، واقترابها بشكل أكبر من خطوط الملاحة الحيوية في باب المندب.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد حذرت في 15 سبتمبر من أن توسع سيطرة الحوثيين على الساحل اليمني قد يهدد مضيق باب المندب، مما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي. كما اعتبرت دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، في بيان صدر في 22 سبتمبر، أن التطورات في اليمن تمثل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين، وأمن الطاقة العالمي، وحرية الملاحة والسلامة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب.

وبحسب الصحيفة، فقد بعثت مليشيا الحوثي في 10 سبتمبر، وهو اليوم الذي سيطرت فيه على ميناء المخا، برسالة إلى جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي تعهدت فيها بعدم استهداف السفن الأوروبية، وأكدت أن عملياتها على الساحل اليمني لا تستهدف تعطيل الملاحة الدولية عبر باب المندب.

تتزامن هذه التطمينات مع استمرار القلق الأوروبي بشأن الوضع الميداني. وفي هذا السياق، بدأت شركات شحن الحاويات زيادة خدماتها عبر قناة السويس والبحر الأحمر، مما أدى إلى ارتفاع حركة السفن العابرة لباب المندب إلى أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاثة أعوام، وفقاً لـ «فايننشال تايمز».

لا يشير التقرير إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن دمج القوات أو تشكيل قوة بحرية سعودية–أوروبية مشتركة، لكنه يكشف عن تحرك جاد نحو رفع مستوى التنسيق البحري بين الرياض وبروكسل، في محاولة لمنع التطورات العسكرية في اليمن من التحول إلى تهديد طويل الأمد للملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر.

شارك الخبر: