منظمات المجتمع المدني اليمنية: انتهاكات الحوثيين تفاقم الكارثة الإنسانية وتستهدف المدنيين


هذا الخبر بعنوان "منظمات المجتمع المدني: التصعيد والانتهاكات الحوثية الجسيمة فاقما الأزمة الإنسانية في اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت منظمات المجتمع المدني في اليمن بياناً مشتركاً أدانت فيه بشدة جرائم مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بحق المدنيين والأطفال. وأكدت المنظمات أن التصعيد المستمر والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيا قد فاقمت الأزمة الإنسانية في البلاد، مشيرة إلى جرائم القتل، الاختطاف، الاحتجاز التعسفي، التهجير القسري، تفجير المنازل، قطع الطرق، استهداف مركبات المدنيين، القنص، القصف العشوائي للأحياء السكنية، واستهداف المرافق الصحية والتعليمية.
وأوضح البيان أن هذه الجرائم طالت كافة فئات المجتمع اليمني، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر ضعفاً كالأطفال والنساء وكبار السن. وقد كان للأطفال النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات، حيث تعرضوا للتجنيد القسري والزج بهم في ميادين القتال، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وهو ما يُعد جريمة حرب. وقد رصدت المنظمات حالات عديدة لأطفال تم تجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال المختلفة مثل تعز، الساحل الغربي، مأرب، والجوف، وتم أسر بعضهم. وتعمل المنظمات بالتعاون مع الجهات الحكومية اليمنية المعنية على رصد وتوثيق هذه الانتهاكات، والتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية لتأمين الرعاية اللازمة لهؤلاء الأطفال.
كما أشارت المنظمات إلى استهداف مليشيا الحوثي لتجمع ومأوى للنازحين في مديرية رغوان بمحافظة مأرب بصاروخ باليستي بتاريخ 7 سبتمبر، مما أسفر عن مقتل طفلين وإصابة 15 مدنياً بينهم ثمانية أطفال. كما تضررت 16 منزلاً وثلاث مركبات مدنية. ووثّقت تقارير محلية قصف المليشيا لقرى مأهولة في محافظة تعز بالأسلحة المتوسطة والثقيلة. وفي 7 سبتمبر أيضاً، استهدفت المليشيا مستشفى 2 ديسمبر بمدينة المخا بصاروخ باليستي، وهو ما يعد انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحمي المواقع المدنية والطبية.
وفي سياق متصل، أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أنه حتى 5 سبتمبر، نزحت 2283 أسرة من محافظتي تعز والحديدة، منها 1643 أسرة تضم 8896 فرداً في الحديدة، و450 أسرة في تعز. وتواجه هذه الأسر احتياجات عاجلة للمأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية.
وتطرقت المنظمات إلى تداعيات الانتهاكات الحوثية على الملاحة الدولية والممرات البحرية والسفن في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث عمدت المليشيا على استهدافها وتهديدها بشكل مستمر، مما يشكل تهديداً خطيراً على الأمن والسلم الدولي والإقليمي والاقتصاد العالمي. وأعربت المنظمات عن إدانتها لهذه الهجمات وحذرت من تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى بؤرة صراع دائمة، مشددة على خطورة أي تمويل أو تسليح أو دعم خارجي يعزز القدرات العسكرية للمليشيا.
كما أعربت المنظمات عن قلقها البالغ إزاء استغلال مليشيا الحوثي للأوضاع الإنسانية والقانونية الهشة للمهاجرين الأفارقة في اليمن، وتجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال، مؤكدة أن ذلك انتهاك خطير لحقوقهم وكرامتهم الإنسانية. ودعت المنظمات الدولية المعنية بالهجرة إلى توفير الحماية اللازمة للمهاجرين من عمليات التجنيد والاستغلال والاتجار والعنف.
وحذرت المنظمات من أن أي تعامل سياسي أو دولي مع مليشيا الحوثي يتجاهل سجلها الإجرامي وانتهاكاتها الجسيمة، أو يفصل المسار السياسي عن حقوق الضحايا ومتطلبات العدالة والمساءلة، من شأنه أن يكرس الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الانتهاكات. ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لحماية المدنيين، ووقف تجنيد الأطفال واستغلال المهاجرين وتهديد الملاحة الدولية، وتعزيز آليات المساءلة. كما دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان والآليات الدولية المعنية إلى تكثيف الرصد والتوثيق وتقديم الدعم للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان.
وفي الختام، دعت منظمات المجتمع المدني في اليمن المنظمات الدولية المعنية بالطفولة والهجرة إلى تعزيز حماية الأطفال والمهاجرين، ودعم برامج التسريح وإعادة التأهيل والإدماج. كما دعت المجتمع الدولي والدول المعنية بأمن البحر الأحمر وباب المندب إلى اتخاذ تدابير قانونية ودبلوماسية فعالة لحماية الملاحة الدولية، وردع الهجمات، والتحقيق في شبكات التمويل والتسليح التي تمكن مليشيا الحوثي من مواصلة هذه الممارسات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة