اليمن
سياسة

انهيار اتفاق بريتوريا واندلاع مواجهات مسلحة تهدد بانزلاق إثيوبيا نحو حرب جديدة في القرن الأفريقي

عدن الغد٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٧ ص0 مشاهدة
انهيار اتفاق بريتوريا واندلاع مواجهات مسلحة تهدد بانزلاق إثيوبيا نحو حرب جديدة في القرن الأفريقي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إثيوبيا على حافة حرب جديدة.. هل يسقط اتفاق بريتوريا وتشتعل منطقة القرن الأفريقي؟" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد إثيوبيا مرحلة حساسة للغاية على المستويين السياسي والعسكري منذ إسدال الستار على حرب تيغراي في أواخر عام 2022، إثر تجدد الاشتباكات العنيفة على نطاق واسع بين القوات الفيدرالية وقوات إقليم تيغراي. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتضع اتفاق بريتوريا في مَهب الريح، مهددة بانفجار صراع إقليمي تتجاوز أبعاده الحدود الجغرافية لإثيوبيا.

وتصاعدت حالة التوتر التي استمرت أشهرًا لتتحول إلى مواجهات مباشرة، حيث أعلنت سلطات تيغراي خوض قواتها حربًا دفاعية ضد القوات الفيدرالية، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة وانتقال رقعة القتال نحو المناطق الشمالية والمجاورة. وفي سياق متصل، شوهد انقطاع شامل لخدمات الإنترنت في شمال البلاد، وسط مخاوف متزايدة من عودة العزلة التي فرضت على الإقليم خلال النزاعات السابقة.

ولا يمكن اعتبار ما يجري مجرد اشتباكات عابرة، إذ تمكنت قوات تيغراي من فرض سيطرتها على مطارات ميكيلي وأكسوم وشِرِه، بينما امتدت رقعة المعارك لتمس أجزاء من إقليمي عفر وأمهرة، مما أدى إلى توقف حركة الطيران في المناطق المتضررة. ويؤكد الاستحواذ على هذه المطارات والمنشآت الاستراتيجية تحول الصراع إلى مرحلة متقدمة تؤثر بشكل مباشر على خطوط الإمداد والاتصالات.

وفي تطور لافت غير قواعد اللعبة، أعلنت سبع جماعات إثيوبية مسلحة قبيل اندلاع المعارك تشكيل تحالف جديد أُطلق عليه اسم «تحالف قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء»، مستهدفة الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. ويضم هذا التكتل جبهة تحرير شعب تيغراي، حركة فانو القومية في أمهرة، جيش تحرير أورومو، إلى جانب فصائل أخرى من عفر وبني شنقول-قمز، رغم الخلافات التاريخية السابقة بين بعض هذه الأطراف.

ويواجه رئيس الوزراء آبي أحمد اختبارًا مختلف تمامًا عن حرب عام 2020، في ظل تدهور العلاقات مع إريتريا التي تتبادل الاتهامات مع أديس أبابا بشأن دعم الجماعات المسلحة المعارضة. ويثير هذا الوضع تساؤلات خطيرة حول احتمالية تدخل إريتريا عسكريًا، لا سيما بالقرب من ميناء عصب وباب المندب، مما ينذر بتحول النزاع إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

شارك الخبر: