اليمن
سياسة

ورشة في عدن تكشف آليات تجنيد الأطفال في اليمن وتدعو لتكامل الجهود الدولية

عدن الغد١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٠ ص0 مشاهدة
ورشة في عدن تكشف آليات تجنيد الأطفال في اليمن وتدعو لتكامل الجهود الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ورشة لميون تستعرض المسار التراكمي لتعبئة الأطفال وزجهم في النزاع" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدينة عدن، وتحت رعاية وزير حقوق الإنسان، استضافت منظمة ميون لحقوق الإنسان ورشة عمل ومعرضًا فوتوغرافيًا هامًا، بهدف تعزيز حماية الأطفال من التجنيد والاستخدام في النزاعات المسلحة في اليمن. شهد الحدث حضورًا لافتًا من ممثلين عن الحكومة، والأمم المتحدة، ومنظمات دولية ومحلية، بالإضافة إلى وزراء وفاعلين في مجال حماية الطفولة وحقوق الإنسان.

ركزت الورشة على تسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، وخاصة تجنيدهم واستخدامهم في العمليات العسكرية والنزاعات المسلحة. كما تم بحث آليات الوقاية والمناصرة والمساءلة، مع التأكيد على أهمية تضافر الجهود الوطنية والدولية لضمان حماية الأطفال وإعادة تأهيل المتضررين منهم.

في كلمة مسجلة، شدد وزير حقوق الإنسان، السيد مشدل محمد عمر، على خطورة قضية تجنيد الأطفال، مؤكدًا أنها تتجاوز مجرد توثيق الأرقام لتشمل انتزاع الطفولة وحرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية في التعليم والحماية والنمو والأمان. وأوضح أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة يعد انتهاكًا جسيمًا قد يرقى إلى جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي، وأن آثار هذه الجريمة تتطلب حماية وإعادة تأهيل ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا للأطفال بعد خروجهم من مواقع التجنيد. وأثنى الوزير على دور منظمة ميون في مناهضة هذه الممارسات.

من جانبها، أشارت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، إلى الصور المؤلمة لأطفال اليمن الذين يعرفون السلاح فقط أو يتركون التعليم للالتحاق بالجبهات. ودعت إلى تكاتف الآليات الوطنية والدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه مستقبل أطفال اليمن الذي يظل مهددًا طالما تعرضوا للخطر.

أوضحت منظمة ميون أن تنظيم الورشة يهدف إلى لفت انتباه المنظمات الدولية والمحلية والفاعلين المعنيين بالشأن اليمني إلى الانتهاكات المتزايدة ضد الأطفال، وفي مقدمتها التجنيد والاستخدام في النزاعات. ووثقت تقارير ميدانية وإعلامية مشاركة ملحوظة لأطفال مجندين، خاصة في صفوف قوات جماعة الحوثيين. كما وثقت ميون مقتل 75 طفلًا مجندًا في مواجهات أغسطس وسبتمبر، ومراجعة مقاطع مصورة لأسرى أظهرت نسبة كبيرة منهم من الأطفال المجندين.

في مداخلة بعنوان «المسار التراكمي لصناعة الطفل المقاتل»، أوضح المسؤول الإعلامي في منظمة ميون، ريان الشيباني، أن تجنيد الأطفال لدى جماعة أنصار الله (الحوثيين) يمثل «نهجًا استراتيجيًا» ومسارًا تراكميًا يبدأ قبل التسجيل الرسمي. وأشار إلى أن هذا المسار يتضمن آليات مثل التغييرات في المناهج، والأنشطة الثقافية، والمراكز الصيفية، وبرنامج «المعلم والطالب الرسالي»، والدورات الثقافية والعسكرية، والمشاركة في الفعاليات السياسية. وأوضح أن هذه الأنشطة تتكامل لتشكيل مسار يبدأ بالتلقين والتعبئة في البيئة التعليمية، مرورًا بتطبيع حضور السلاح، وصولًا إلى التدريب للانخراط في النزاع المسلح. وأشار إلى أن هيئات متعددة تشرف على هذا المسار، وأن المعرض الفوتوغرافي المصاحب للورشة يوثق هذه المراحل.

من جهته، استعرض الخبير الحقوقي غازي السامعي، من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الآليات الدولية للمناصرة والمساءلة، والتوصيف القانوني لتجنيد الأطفال كجريمة حرب. كما استعرض آليات يمكن للمجتمع المدني الاستفادة منها.

في سياق متصل، عرض العميد الركن علي محمد سالم، المنسق العسكري للجنة الفنية المشتركة لمنع تجنيد الأطفال، جهود اللجنة في منع تجنيد الأطفال في القوات الحكومية، مشيرًا إلى رفع القوات المسلحة التابعة للحكومة الشرعية من قائمة الأطراف المنتهكة لحقوق الأطفال في عام 2022.

أكد المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين لمكافحة تجنيد الأطفال، معتبرين حماية الأطفال مسؤولية جماعية. وأشادوا بجهود منظمة ميون، مؤكدين أن كل جهد لحماية الأطفال هو استثمار في مستقبل أكثر سلامًا وعدالة.

قال الممثل المقيم للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن، السيد أحمد سليمان، إن تجنيد الأطفال انتهاك جسيم يحرمهم من التعليم والحياة الكريمة، وأن الحروب تعرضهم لمخاطر متعددة. وأكد أن المفوضية تعمل على حماية حقوق الإنسان في اليمن، وأن الأطفال يحظون بأولوية الحماية، معربًا عن استعداد المفوضية للتعاون في رصد وقائع تجنيد الأطفال.

في ختام الورشة، تجول المشاركون في المعرض الفوتوغرافي الذي وثق بصريًا المسار التراكمي لتجنيد الأطفال، مظهرًا كيف تتداخل الأنشطة التعليمية والثقافية والعسكرية في تهيئة الأطفال للانخراط في النزاع المسلح.

شارك الخبر: