صانعات الأمل في خطوط المواجهة.. يمنيات يحيين مبادرات دعم المقاتلين ضد الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "الخبز للجبهات.. يمنيات يُحيين مبادرات دعم المقاتلين على خطوط المواجهة مع الحوثيين" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ساعات الصباح الأولى، تضع نسيم العديني أمامها وعاءً كبيراً، بينما يبدأ الفرن في الإحماء، لتنهمك مع صديقاتها في عجن الدقيق وإعداد معجنات محشوة بالتمر وكميات من البسكويت. تُرسل هذه المخبوزات إلى خطوط المواجهة حاملة رسالة تضامن واضحة: «النساء يقفن إلى جانبكم».
اعتادت نساء يمنيات منذ سنوات التجمع في المطابخ لإعداد الطعام والمؤن دعماً للقوات الحكومية في فترات اشتداد الحرب. وتقول نسيم العديني لموقع «ميدل إيست آي» إن المبادرة بدأت عام 2015 وتوقفت لأربع سنوات، لتُعاد اليوم مع التصعيد الجديد في محافظة تعز بعد هجمات قوات الحوثيين الواسعة في 3 سبتمبر/أيلول على مواقع القوات الحكومية في محافظتي الحديدة وتعز، وسيطرتها على ما تبقى من مديريات الحديدة ومدينة المخا ومضيق باب المندب وجزيرة ميون.
تعتمد المبادرة على التبرعات الشخصية ومعارف وسائل التواصل الاجتماعي لتوفير الدقيق وزيت الطهي من متاجر موثوقة لضمان سلامة الأغذية. ولا تكتفي نسيم بإرسال المؤن بل تصل بنفسها إلى الجبهات، مشيرة إلى مقتل زملائها مؤمن وأسامة وريهام أثناء تأدية مهام نقل الإمدادات. ومن جهة أخرى، تعمل إسراء الطيب، التي قتلت والدتها تفاحة خلال ثورة 2011 في ساحة الحرية بتعز، على إعداد المخبوزات وإرسالها عبر وسطاء موثوقين لتلبية الطلب الواسع وتأكيد وقوف المدينة بأكملها خلف المقاتلين.
من جانبه، يؤكد المقاتل أحمد أن هذه الإمدادات تترك أثراً نفسياً عميقاً لديهم وتشعرهم بأنهم ليسوا وحدها. وفي السياق ذاته، يرى الاختصاصي النفسي هائل الفقيه أن المخبوزات المنزلية تربط الجنود ببيوتهم عاطفياً وتعكس تقليداً يمنياً عريقاً لرفع المعنويات أجيالاً بعد أجيال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة