مطالبات حقوقية في تعز: من يحمي قتلة التربوية افتيهان المشهري؟


هذا الخبر بعنوان "من يحمي قتلة افتهان المشهري؟.. مطالبات حقوقية جادة تزلزل تعز وتحرك ملفات الاغتيالات العالقة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحرك حقوقي بارز يفتح ملف الانتهاكات وضياع العدالة في محافظة تعز، طالب المرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق (SODAR) السلطات القضائية والأمنية بسرعة استكمال كافة الإجراءات المتعلقة بقضية اغتيال التربوية الأستاذة افتيهان محمد أحمد المشهري، والعمل الفوري على تنفيذ القرارات والأحكام القضائية الباتة الصادرة بحق الجناة وفقاً للقانون، بالتزامن مع مرور عام كامل على وقوع الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي.
وأكد المرصد، في بيان حقوقي حاد صدر بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للجريمة، أن اغتيال المشهري ليس مجرد واقعة معزولة، بل يأتي في إطار سلسلة ممتدة من قضايا القتل والتصفية والعنف الجسيم التي قيدتها الملفات الحقوقية في المحافظة. وأشار البيان إلى وجود فجوة عميقة ومتكررة بين لحظة وقوع الجريمة والوصول الملموس إلى عدالة منصفة وناجزة.
وسلّط البيان الضوء على نتائج التقرير الحقوقي الخاص بـ "ثقافة الإفلات من العقاب" الصادر في ديسمبر 2025، مدعوماً ببيانات وملفات توثيقية جرى رصدها خلال العام الجاري 2026. وأوضح المرصد أن مبدأ المساءلة العدلية لا ينبغي أن يتوقف عند حاجز فتح التحقيقات الصورية أو التقييد ضد مجهول، بل يتطلب حزمة متكاملة تشمل تحريز الأدلة وحفظها، وتفعيل أوامر القبض الإحضاري، والوصول بالنشرات القضائية إلى محاكمات علنية وتنفيذ أحكام الإعدام والقصاص، إلى جانب فرض حماية أمنية جادة لأسر الضحايا والشهود والمحامين.
وفي سياق كشفه عن الاختلالات التي شابت ملفات سابقة، استشهد المرصد بقضية مقتل المواطن رؤوف عبدالله فرحان، موضحاً أن الوثائق القانونية الموثقة تثبت إدانة المتهم "حكيم الصوفي" وصدور حكم قضائي نهائي يقضي بإعدامه قصاصاً، غير أن تعطيل التنفيذ حرم أولياء الدم من التلمس الفعلي للعدالة. كما تطرق البيان إلى قضية مقتل الجندي عدنان علي عبدالله الصامت، واصفاً إياها بالنموذج الصارخ الذي يطرح علامات استفهام جادة حول مدى جدية المؤسسات الأمنية في تتبع الجناة والمتهمين الفارين عبر قضايا متعددة.
ولفت البيان إلى أن العديد من الملفات الحقوقية المفتوحة تتضمن إشارات وشهادات متكررة تُورط أفراداً ينتمون لمليشيات وتشكيلات عسكرية وأمنية، وسط ادعاءات متزايدة بتوفر مظلات حماية نفوذ تجنّبهم يد العدالة أو تعطل أوامر القبض القهرية. وشدد المرصد على أنه رغم أن هذه المعطيات لا تعني بالضرورة اتهاماً جماعياً للمؤسسة الأمنية أو العسكرية بكاملها، إلا أنها تستدعي فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات الفردية، وكشف أي تواطؤ قيادي أو إداري ساهم في تعطيل أحكام القضاء.
وخرج المرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق (SODAR) بقائمة مطالب حاسمة تلخصت في التالي:
واختتم المرصد بيانه بالديدن القانوني الصارم: "إن إنصاف الأستاذة افتيهان المشهري مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنصاف كافة ضحايا التصفيات والعنف في تعز؛ فالعدالة الحقيقية لا تُقاس بعدد ملفات القضايا المفتوحة على أدراج المحاكم، بل بمدى قدرة الدولة ومؤسساتها على تحويل القرارات والأحكام القضائية إلى واقع ملموس يحمي المجتمع ويردع المجرمين."
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة