اليمن
سياسة

تفاهمات واشنطن والحوثيين: 3 مسارات محتملة وتحذير من صفقة بحرية تُبقي الحرب اليمنية مشتعلة

المشهد اليمني١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٤ ص0 مشاهدة
تفاهمات واشنطن والحوثيين: 3 مسارات محتملة وتحذير من صفقة بحرية تُبقي الحرب اليمنية مشتعلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفاهمات واشنطن والحوثيين أمام 3 مسارات.. تحذير من صفقة بحرية تُبقي الحرب اليمنية مشتعلة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر مركز المخا للدراسات من أن التفاهمات الأمريكية مع مليشيا الحوثي، في حال استمرارها، قد تنجح في خفض تهديد المصالح البحرية الأمريكية والإسرائيلية، لكنها لن تعني بالضرورة إنهاء الحرب في اليمن. وأكد المركز أن إدارة الخطر البحري تختلف عن تسوية الصراع اليمني ومعالجة أسبابه السياسية والأمنية.

وفي قراءة تحليلية لتداعيات اللقاء الأمريكي الحوثي في مسقط، أوضح المركز أن التفاهمات المحدودة قد تفتح قنوات اتصال أو تسهم في خفض استهداف بعض السفن، لكنها لن تحسم قضايا السلطة والسيطرة على مؤسسات الدولة والموارد وشكل الدولة والترتيبات الأمنية والسيادة الوطنية. وحذر من أن فصل أمن البحر الأحمر عن القضية اليمنية قد يؤدي إلى تعامل دولي مع الحوثيين في الملفات التي تمس المصالح المباشرة، بينما يبقى المسار السياسي اليمني متعثراً.

ورأى المركز أن هذا المسار قد يتحول إلى عامل إضافي في إطالة أمد الصراع المسلح، بدلاً من الدفع نحو تسوية شاملة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار 2216، إذا اقتصر التعامل مع الحوثيين على إدارة المخاطر التي تهدد المصالح الدولية دون معالجة جذور الأزمة اليمنية.

وحدد مركز المخا ثلاثة مسارات محتملة لتطور التفاهمات:

  1. المسار الأول: استمرار تفاهمات محدودة بين واشنطن والحوثيين تركز على عدم استهداف السفن والمصالح الأمريكية والإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار الضغط الحوثي على السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويعني هذا انتقال واشنطن من المواجهة المباشرة إلى إدارة انتقائية للمخاطر، مع بقاء أمن البحر الأحمر هشاً.
  2. المسار الثاني: إمكانية اتساع التفاهمات الحالية إلى ترتيبات أوسع تتعلق بحرية الملاحة ووقف استهداف السفن التجارية، وربما تشمل ترتيبات مرتبطة بالساحل اليمني والجزر في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إمكانية أن تشكل مسقط قناة لتطوير هذا المسار.
  3. المسار الثالث: احتمال انهيار التفاهمات والعودة إلى التصعيد قائماً، خصوصاً إذا تغيرت المعادلة الإقليمية أو توسع الاستهداف الحوثي أو تعرضت سفن ومصالح أمريكية لهجمات، أو جرى ربط مضيق باب المندب بصورة أكبر بمسار التصعيد في مضيق هرمز. وهذا قد يعيد واشنطن إلى أدوات الردع العسكري ويزيد من عسكرة البحر الأحمر والمخاطر على حركة التجارة والطاقة.

وأكد المركز أن التفاهمات الأمريكية مع الحوثيين تمثل مؤشراً على تحول في طريقة إدارة المخاطر المرتبطة بالبحر الأحمر، خصوصاً مع انتقال باب المندب إلى صلب معادلة التصعيد الإقليمي. وأشار إلى أن تزامن التصعيد في مضيق هرمز مع التهديدات المرتبطة بباب المندب أدخل الموقع اليمني في معادلة إقليمية أوسع.

وحذر المركز من أن استمرار الفصل بين أمن البحر الأحمر والحرب اليمنية قد يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية انتقائية تصبح فيها حماية الملاحة مرتبطة بهوية السفينة وطبيعة التفاهمات بين الأطراف، بدلاً من الاستناد إلى منظومة مشتركة وموحدة لحماية الملاحة الدولية.

ولفت مركز المخا إلى أن التداعيات لا تقتصر على الولايات المتحدة واليمن، إذ قد تجد السعودية ودول الخليج العربي نفسها أمام حاجة متزايدة إلى تنويع خياراتها وشراكاتها الأمنية، في ظل تحول أمن باب المندب إلى قضية ترتبط مباشرة بأمن الطاقة والتجارة العالمية.

وخلص المركز إلى أن مستقبل التفاهمات الأمريكية الحوثية سيظل مرتبطاً بمدى قدرتها على الانتقال من تفاهمات محدودة لإدارة المخاطر إلى ترتيبات أكثر استقراراً، أو بقائها في إطار صفقة أمنية جزئية قابلة للانهيار مع تغير المعادلات الإقليمية. وأكد أن أمن الملاحة في البحر الأحمر سيظل مرتبطاً بصورة مباشرة بمآلات الصراع اليمني والتوازنات الإقليمية المحيطة به.

شارك الخبر: