مرتفعات كهبوب: مفتاح استراتيجي قد يحدد نهاية الحرب اليمنية


هذا الخبر بعنوان "د. بن إسحاق: مرتفع كهبوب قد يحسم الفصل الأخير من حرب اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور أحمد بن إسحاق أن المعارك الدائرة حاليًا حول مرتفعات كهبوب في محافظة لحج تحمل أهمية تتجاوز كونها مجرد جبهة عسكرية جديدة. وأوضح بن إسحاق أن قيمة كهبوب الاستراتيجية لا تنبع من مساحتها أو عدد سكانها، بل من موقعها المرتفع الذي يطل على مضيق باب المندب ويسيطر على الممرات البرية المؤدية إليه وإلى مناطق ذوباب والساحل.
وأشار إلى أن جزيرة ميون تمثل العقدة البحرية الرئيسية في باب المندب، بينما تُعد كهبوب إحدى أهم العقد البرية المرتفعة المحيطة به. وأضاف أن الخطر الحقيقي لا يكمن في تحويل كهبوب إلى قاعدة صواريخ فحسب، بل في إمكانية تحولها إلى مركز عسكري متكامل إذا ما تمكنت قوة عسكرية من تأمينها وربطها بالساحل والجزر والممرات البحرية. هذا التحول قد يجعل مضيق باب المندب أكثر عرضة للتأثير على حركة الملاحة الدولية، بشكل يشبه ما حدث مع مضيق هرمز الذي تجاوزت أهميته الاستراتيجية حدود الدولة المطلة عليه.
ولفت بن إسحاق إلى أن الحروب لا تُحسم دائمًا بالسيطرة على المدن الكبرى أو المساحات الشاسعة، بل قد تُحسم أحيانًا بالسيطرة على عقدة استراتيجية واحدة. ومن هذا المنطلق، قد تكون كهبوب هي "حجر الملك" في الحرب اليمنية، ليس بالضرورة لأنها تعني سقوط عواصم أخرى، بل لأن السيطرة عليها قد تحول الصراع من معركة أرضية إلى صراع للتحكم في أحد أهم مفاتيح الملاحة الدولية.
واختتم بن إسحاق تساؤله بالقول: "القضية اليوم ليست من يسيطر على جبل كهبوب، بل من يملك القدرة على حماية أو تهديد المنظومة التي تتحكم في باب المندب؟ وإذا كانت كهبوب هي العقدة البرية وميون هي العقدة البحرية، فهل تكون معركة كهبوب هي المعركة الأخيرة في الحرب اليمنية بمعناها التقليدي؟"
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة