اليمن
عاجل

نزوح جماعي في لحج: أكثر من 31 ألفاً يفرون من الصراع، ولجنة الإغاثة تطلق نداء استغاثة عاجل

عدن الغد١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٥٦ م0 مشاهدة
نزوح جماعي في لحج: أكثر من 31 ألفاً يفرون من الصراع، ولجنة الإغاثة تطلق نداء استغاثة عاجل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكثر من 31 ألف نازح جراء تصاعد حدة الصراع.. ولجنة الطوارئ والإغاثة تناشد المنظمات الإنسانية التدخل العاجل" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد محافظة لحج موجة نزوح متزايدة، حيث تجاوز عدد النازحين 31 ألف شخص جراء تصاعد حدة الصراع والأعمال العسكرية في الساحل الغربي لمحافظتي الحديدة وتعز. وقد اضطرت آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها ومنازلها ومصادر دخلها، بحثاً عن ملاذ آمن في مديريات محافظة لحج، وسط ظروف إنسانية ومعيشية بالغة الهشاشة.

تتركز موجات النزوح الأخيرة بشكل أساسي من مديريات حيس والخوخة والمديريات الساحلية بمحافظة الحديدة، ومديريات الوازعية وموزع وذباب والمخاء بمحافظة تعز. وتصل الأسر النازحة إلى مناطق الاستقبال في لحج وهي في أمس الحاجة إلى المأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية، اتخذت السلطة المحلية بمحافظة لحج، بقيادة محافظ المحافظة الأستاذ مراد علي محمد الحالمي، إجراءات عاجلة تمثلت في تشكيل فريق طوارئ وإغاثة إنسانية برئاسة وكيل المحافظة الدكتور أحمد إبراهيم. يضم الفريق ممثلين عن مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، ومكتب التخطيط والتعاون الدولي، ومكتب الصحة والسكان، والوحدة التنفيذية للنازحين، بالإضافة إلى مكتبي الإعلام وحقوق الإنسان والسلطة المحلية.

يعمل الفريق على متابعة حركة النزوح، ورصد وتوثيق الأوضاع، وإجراء مسوحات ميدانية للأسر الوافدة، والعمل على استحداث مواقع ومخيمات لاستقبال النازحين. كما ينسق الفريق الاستجابات الإغاثية العاجلة ويوجه المنظمات والمؤسسات الإنسانية للتحرك وفقاً للاحتياجات الميدانية وتوجيهات السلطة المحلية، مع حشد جهود السلطات المحلية في المديريات المستضيفة.

وفقاً لآخر رصد صادر عن الوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة لحج، بلغ إجمالي الأسر النازحة التي تم رصدها 4,511 أسرة، بإجمالي 31,577 فرداً، موزعين على 9 مديريات مستضيفة في المحافظة. وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار حركة النزوح، مع وصول أسر جديدة بصورة متواصلة، مما يضاعف الضغط على المجتمعات المستضيفة والخدمات والموارد المحدودة.

تعيش الأسر النازحة حديثاً أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، وتواجه احتياجات عاجلة تتطلب تدخلاً سريعاً يضمن الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة والمساعدة المنقذة للحياة. وصلت العديد من الأسر دون مأوى مناسب، أو مياه صالحة للشرب، أو خدمات صرف صحي ملائمة، فضلاً عن محدودية قدرتها على توفير الغذاء والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية. ويؤدي تأخر الاستجابة الإنسانية إلى زيادة مخاطر الحماية، وتعميق الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية للأسر النازحة، وفرض ضغوط إضافية على المجتمعات المحلية المستضيفة.

تؤكد لجنة الطوارئ والإغاثة الإنسانية والوحدة التنفيذية للنازحين في محافظة لحج ضرورة إعطاء الأولوية الفورية للأسر النازحة حديثاً، وخاصة الأسر الأكثر ضعفاً. وتشمل الاحتياجات العاجلة المأوى والإيواء الطارئ، ودعم الأسر التي تستضيف نازحين، وتوسيع نطاق المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة، وتوفير مياه شرب آمنة ومرافق صحية، وحشد الشركاء الصحيين لتقديم الخدمات الأساسية، وحشد شركاء الحماية لرصد وتحديد الحالات الأكثر احتياجاً.

توجه لجنة الطوارئ والإغاثة الإنسانية والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة لحج نداءً عاجلاً إلى وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، والجهات المانحة وشركاء التنفيذ، للتدخل الفوري والعاجل لمساندة الأسر النازحة. وتدعو اللجنة إلى حشد الموارد والقدرات التشغيلية بصورة عاجلة، وتفعيل آليات الاستجابة الإنسانية الطارئة، وتوجيه المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجاً، ولا سيما النازحين الجدد.

تناشد جميع الشركاء الإنسانيين التعامل مع موجة النزوح الحالية باعتبارها حالة طوارئ إنسانية متصاعدة، والعمل بصورة منسقة مع السلطة المحلية والوحدة التنفيذية لضمان سرعة الوصول إلى النازحين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، في ظل استمرار تدفق الأسر النازحة نتيجة تصاعد الصراع في الساحل الغربي لمحافظتي الحديدة وتعز.

شارك الخبر: