أزمة باب المندب تضرب أوروبا: كيف تؤثر حرب البحر الأحمر على جيوب المواطنين؟


هذا الخبر بعنوان "أزمة باب المندب تطرق أبواب باريس.. كيف تهدد حرب البحر الأحمر جيوب الأوربيين؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من قلب العاصمة الفرنسية باريس، اتجهت وسائل الإعلام الأوروبية إلى توسيع نطاق تغطيتها للملف اليمني، محوّلة تركيزها من المتابعة العسكرية المباشرة إلى تحليل التداعيات الاقتصادية التي تمسّ جيوب المواطنين الغربيين. وفي هذا الإطار، سلط برنامج تلفزيوني فرنسي بارز الضوء على التطورات الراهنة في مضيق باب المندب والتهديدات المستمرة لحركة الملاحة الدولية، مؤكداً وجود صلة مباشرة بين التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر والتغيرات السريعة في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والقوة الشرائية للأسر في أوروبا.
وبحسب الدكتور خالد عبد الكريم، نقلاً عن المشهد اليمني، فقد خصص برنامج "C dans l’air" (حديث الساعة) على قناة "France 5" حلقة كاملة لمناقشة ملف باب المندب تحت عنوان "باب المندب: مضيق آخر، والفخ نفسه". استمرت الحلقة، التي قدمتها الإعلامية كارولين رو، حوالي 74 دقيقة، وتعمقت في تحليل خطورة التهديدات التي تواجه حركة السفن والناقلات عبر هذا الممر المائي الحيوي، مشيرة إلى حجم الأضرار المتزايدة التي قد تلحق بأسواق الطاقة والتجارة العالمية نتيجة أي اضطراب مستدام في الملاحة.
شارك في النقاش خبراء بارزون، منهم الاقتصادي والأستاذ الجامعي فيليب ديسرتين، والصحفية المتخصصة في الشؤون المالية يارا رزق، والمراسلة الدولية باتريسيا أليمونيير، والأستاذ الفخري ألان باور. استعرضت الحلقة تقارير ميدانية مصورة وخرائط تفاعلية وبيانات رقمية حللت سيناريوهات ارتفاع أسعار النفط والغاز وتأثيرها المباشر على ميزانية المواطن الفرنسي.
أظهرت البيانات المعروضة أن حوالي 12% من إجمالي التجارة العالمية تمر عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وترتفع هذه النسبة إلى قرابة 30% لسفن الحاويات الضخمة، مما نقل النقاش من نزاع محلي إلى أزمة اقتصادية دولية.
على الصعيد الإقليمي، تناولت الحلقة علاقة الجماعة بإيران ودورها ضمن شبكة الحلفاء والتنظيمات الموالية لطهران في المنطقة، بما في ذلك الفصائل في لبنان وغزة والعراق. وشهد التفاعل الجماهيري طرح أسئلة مباشرة حول مدى استقلالية القرار العسكري في اليمن وعلاقته بالمرجعية الإيرانية.
امتدت التساؤلات لتشمل احتمالات فرض نظام لتقنين استهلاك الديزل في فرنسا، وأسباب تأثر السوق الأمريكية بأسعار النفط، وإمكانية اللجوء إلى خيارات عسكرية استباقية لحماية الممر المائي، بالإضافة إلى موقف الصين في حال تضرر اقتصادها القائم على الصادرات.
كما تم تقييم الخسائر المحتملة للاقتصاد المصري وقناة السويس، وفرص حدوث صدمة نفطية جديدة، وآليات وصول الدعم العسكري والأسلحة عبر خطوط الإمداد البحرية.
في بُعد عسكري آخر، سلط البرنامج الضوء على القواعد الفرنسية المتمركزة في جيبوتي ومدى جاهزيتها للتدخل لحماية الملاحة الدولية. أظهرت البيانات الفنية المعروضة حجم التواجد العسكري الفرنسي هناك، والذي يشمل خمس طائرات من طراز M2000، وتسع مروحيات مقاتلة، وأربع طائرات نقل من طراز CASA، وتسع مدرعات AMX، بالإضافة إلى نحو 1500 عنصر بين عسكريين ومدنيين تابعين لقطاع الدفاع.
تكمن أهمية هذه التغطية الإعلامية في قدرتها على ربط التطورات العسكرية في منطقة بعيدة بباريس بالحياة اليومية للمواطن الأوروبي، مؤكدة أن أزمة باب المندب لم تعد شأنًا إقليميًا محصورًا، بل قضية تمتد آثارها إلى أسعار السلع، وتكاليف التأمين والشحن، واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد