اعتداء الحوثيين على مكة: جريمة ضد الإنسانية تثير غضب ملياري مسلم


هذا الخبر بعنوان "2 مليار مسلم يغضبون لإجل مكة والاعتداء عليها جريمة ضد الانسانية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل الاعتداء على بيت الله الحرام في مكة المكرمة من قِبل الميليشيات الحوثية واحدًا من أخطر الاعتداءات وأكثرها استفزازًا لشعوب ودول الأمة العربية والإسلامية أجمع، حيث يضع هذه الميليشيات في مواجهة أكثر من ملياري مسلم، لا يقتصر وجودهم على 57 دولة عربية وإسلامية، بل يمتد إلى دول العالم أجمع، إذ لا تخلو بقعة على وجه الأرض من المسلمين. ومكة المكرمة هي العاصمة الروحية والدينية لجميع المسلمين، بما تحمله من قدسية عظيمة. ولا يوجد مكان آخر في العالم يضاهي مكانتها في قلوبهم، كما تفوق قدسيتها ما سواها من بقاع الأرض. وتأتي مكانتها لدى عموم المسلمين في المرتبة الأولى، لتسبق حتى أوطانهم وبلدانهم. ولو سُئل أي إنسان، في أي بلد، عن المكان الذي يستهوي فؤاده، والذي لديه الاستعداد للدفاع عنه دون تردد إذا واجه الخطر، لكانت إجابته: مكة المكرمة، بيت الله على الأرض، ومن خلفها بلاد الحرمين الشريفين، المملكة العربية السعودية. ومكة هي عاصمة المسلمين الروحية التي توحدهم جميعًا، وتحدد وجهتهم نحوها، وتأسر قلوبهم حبًا وإيمانًا وشغفًا. هي بيت الله على الأرض الذي تهوى إليه أفئدة الناس جميعًا، وكل من يصل إليها في كل عام فقد ظفر بزيارة بيت الله. وهل هناك ما هو أسمى من هذه الزيارة، ليكون في ضيافة الرحمن؟ مكة المكرمة هي أطهر بقاع الأرض، وأكثرها قدسية ومكانة وقيمة وحبًا. ومن أي مكان في العالم تتجه الوجوه إليها كل يوم، وللمسلمين معها موعد خمس مرات في اليوم، تشخص فيها قلوبهم وأبصارهم نحوها. فهي قبلتهم التي تتجه إليها أفئدتهم في صلواتهم الخمس، في وقوفهم بين يدي الله سبحانه وتعالى. فهي رمز وحدتهم وهويتهم، ومحور عبادتهم، ولا شيء أكثر قيمة لديهم من مكة، قبلة المسلمين للوقوف بين يدي الله. تشتاق النفوس إلى زيارتها، ويرخص الغالي والنفيس من أجل الوصول إليها. يأتون إليها من كل أقطار العالم، ومن أبعد المسافات وأقربها، ليكونوا جميعًا بين يدي الرحمن وفي ضيافته. فهل هناك قيمة أغلى من قيمة مكة؟ فهي أول بيت وُضع للناس: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾. وقد شغلت العقول والقلوب، فسطر الناس في حبها أجمل الكلمات. وتسابق الشعراء والكتاب على مر الأزمنة والعصور في انتقاء أجمل الكلمات في وصف سحرها والهيام في حبها مكة.. البوتقة الجامعة لوحدة المسلمين مكة المكرمة هي البوتقة الجامعة لوحدة المسلمين، والأكبر في توحيد الأمة الإسلامية. وعلى مساحتها الجغرافية تذوب كافة الفوارق المصطنعة بين البشر، فالجميع يقفون فيها سواسية. وتتجلى دلالات هذه الرمزية الوحدوية في عدة أبعاد، أبرزها الاتجاه الموحد نحو القبلة باعتبارها مركزًا للكون. وفي كل ثانية ودقيقة، تصطف أجساد ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في دوائر هندسية متكاملة تحيط بالكعبة المشرفة. هذا التوجه اليومي المتكرر يرسّخ في وجدان المسلم أنه ليس فردًا معزولًا، بل جزء من جسد واحد ضخم يتنفس في وقت واحد، ويتجه نحو غاية واحدة، مما يذيب مسافات الجغرافيا الشاسعة، ويزيل الفوارق العرقية والطبقية. وملايين الحجاج القادمين إلى مكة يحلون فيها على قدم المساواة، وتختفي كل مظاهر القوة والجاه والثراء، حيث يرتدي الجميع — الملك والفقير، العربي والأعجمي، الأبيض والأسود — رداء الحج الأبيض البسيط (الإزار والرداء). ويسحق هذا التجرد البصري الكامل النزعات الطبقية والعنصرية، ويعيد صياغة الإنسانية على مبدأ المساواة المطلقة والعدالة الشاملة تحت سقف العبودية لله وحده. وتتلاشى الخلافات السياسية والفكرية على مر العصور. وحين كان عدد من قيادات الحوثي يؤدون مناسك الحج، لم يكن أحد ليعترض خطواتهم، ولم يكونوا خصومًا لأحد، بل كانوا باعتبارهم حجاجًا يقفون على قدم المساواة مع غيرهم. وعلى الرغم مما شهده العالم الإسلامي في عصور مختلفة من انقسامات سياسية وحروب بين دول وممالك متباينة، وتعددت خلاله المذاهب الفقهية والفكرية، وعلى مدى العصور والأزمنة، تظل مكة هي
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة