اليمن
سياسة

قبل مغادرته منصبه.. غوتيريش يحدد أولويات السلام العالمي ويدعو للوفاء بالوعود

عدن الغد٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٢ ص0 مشاهدة
قبل مغادرته منصبه.. غوتيريش يحدد أولويات السلام العالمي ويدعو للوفاء بالوعود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قبل ختام ولايته.. غوتيريش يرسم خريطة أولويات السلام بالعالم" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مؤتمره الصحفي السنوي الأخير قبيل افتتاح الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا الأمين العام المنتهية ولايته، أنطونيو غوتيريش، قادة العالم إلى الوفاء بالتزاماتهم تجاه ميثاق الأمم المتحدة، والدفاع عن القانون الدولي، وحماية حقوق الإنسان، والاستثمار في التنمية المستدامة والشاملة، وتعزيز السلام.

وأشار غوتيريش إلى أن العالم يمر بمرحلة من "عدم اليقين العميق"، تتسم بتحولات في موازين القوى وتغيرات متسارعة وتهديدات متزايدة، مما يستدعي تعزيز التعاون الدولي. وأكد أن مؤسسات العالم بحاجة للتكيف مع هذه التغيرات، مع الحفاظ على المبادئ الأساسية وتطبيقها بحزم أكبر. ووصف الأمم المتحدة بأنها "وعد" يجب على القادة الوفاء به، وحثهم على الالتزام بميثاقها والدفاع عن مُثلها العليا، وحماية حقوق الإنسان، والدفع نحو السلام.

وشدد غوتيريش على أن التعاون الدولي أصبح أكثر ضرورة في ظل مواجهة العالم لثلاثة تهديدات وجودية: الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة، وأزمة المناخ، وتفاقم التفاوتات.

الشرق الأوسط: خفض التصعيد أولوية قصوى

فيما يتعلق بالشرق الأوسط، أكد غوتيريش أن الأولوية الفورية يجب أن تكون خفض التوترات. ودعا جميع الأطراف إلى وقف أي أعمال تضر بالمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق. كما شدد على ضرورة استعادة واحترام حقوق وحريات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يتوافق مع القانون الدولي. وأوضح أن السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو خفض التصعيد والدبلوماسية والحوار.

وفي ظل الاضطرابات في المنطقة، ذكّر غوتيريش بمعاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، داعيًا إلى تنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة بالكامل، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، ووقف "الضم الزاحف للضفة الغربية". وأكد أنه "لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط دون تحقيق حل الدولتين".

السودان وأوكرانيا

وصف غوتيريش الوضع الإنساني في السودان بأنه "وخيم"، محملاً المسؤولية للانقسامات الداخلية للصراع، مع الإشارة إلى أن "أطرافًا من الخارج" تؤججه. ودعا إلى مساءلتهم.

وتناول غوتيريش العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن الصراع دخل عامه الخامس مخلفًا "معاناة هائلة للمدنيين" وتداعيات عالمية. ودعا إلى "وقف فوري لإطلاق النار" كخطوة أولى نحو سلام عادل ودائم، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

الذكاء الاصطناعي: فوائد ومخاطر

خصص غوتيريش جزءًا من رسالته للمخاوف المتزايدة بشأن الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على إمكاناته في تسريع التنمية المستدامة وتعزيز النظم الصحية ومواجهة تغير المناخ. لكنه حذر من أن سرعة تطور هذه التكنولوجيا قد تتجاوز فهم العالم لمخاطرها، مشيرًا إلى تحذيرات العاملين في هذا المجال. وأكد أن الحكومات تتحمل مسؤولية حماية مواطنيها من تهديدات الذكاء الاصطناعي، وأن التنسيق العالمي ضروري لمواجهة مخاطره التي لا تعرف حدودًا.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعمل على دعم وضع سياسات مستندة إلى الأدلة، وأن الذكاء الاصطناعي سيكون موضوعًا رئيسيًا في مناقشاته مع قادة العالم. ودعا إلى فهم مشترك لتعزيز "التطوير الآمن والمأمون والمسؤول للذكاء الاصطناعي"، مع وضع الكرامة الإنسانية في صميمه، وحذر من أن الانقسامات الجيوسياسية قد تقوض الجهود الرامية إلى تعزيز سلامة الذكاء الاصطناعي.

شارك الخبر: