عجز مياه الشحر: الإنتاج الحالي لا يلبي الاحتياجات ومطالب بتدخل مركزي لتطوير البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "مياه الشحر: الإنتاج الحالي لا يغطي احتياجات المدينة ومناشدة بتدخل مركزي لتطوير منظومتي المياه والصرف الصحي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مدير فرع المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمديرية الشحر، علي سعيد علي القرزي، أن كميات المياه المنتجة حالياً من حقلي المواجهة والدقدق لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات مدينة الشحر المتزايدة، وذلك في ظل التوسع العمراني والنمو السكاني المستمر. ودعا القرزي إلى تدخل مركزي عاجل لتنفيذ مشاريع استراتيجية تهدف إلى تعزيز مصادر المياه القائمة وإعادة تأهيل شبكات التوزيع والصرف الصحي المتهالكة.
وأوضح القرزي أن حقل المواجهة يضم 9 آبار، بينما يعمل حقل الدقدق بأربع آبار، وجميعها تعمل ببرنامج تشغيل مستمر. ومع ذلك، فإن الإنتاج الحالي لا يكفي لتغطية احتياجات المدينة بالكامل، مما يستدعي تطبيق برنامج لتوزيع المياه بين المناطق المختلفة بحسب الإمكانات المتاحة. وأشار إلى أن المناطق المرتفعة، مثل منطقة المنصورة، تحظى ببرنامج خاص لضمان وصول المياه إليها، حيث يتم تنظيم عملية الضخ بين المناطق المنخفضة والمرتفعة وفق جدول زمني محدد. وأكد أن الحل المستدام يكمن في إضافة آبار جديدة وتوسيع الشبكات وخطوط النقل.
مصادر جديدة للمياه:
بيّن مدير الفرع أن الحاجة أصبحت ملحة للبحث عن مصادر إضافية للمياه، خاصة مع استمرار فترات الجفاف وتراجع معدلات هطول الأمطار، مما يؤدي إلى انخفاض مناسيب المياه الجوفية. وأوضح أن هناك مواقع استكشافية واعدة يمكن الاستفادة منها، من بينها مواقع تبعد حوالي 23 كيلومتراً عن مدينة الشحر. إلا أن استغلال هذه المواقع يتطلب مشروعاً متكاملاً يشمل حفر الآبار، وإنشاء خطوط النقل، ومحطات الضخ، والخزانات، وهو ما يتطلب تدخلاً مركزياً يتجاوز إمكانيات الفرع والسلطة المحلية. ولفت إلى أن المدينة بحاجة أيضاً إلى استكمال وتنفيذ شبكات رئيسية جديدة لمواكبة التوسع العمراني، مؤكداً أن المؤسسة قد أعدت دراسات للمناطق التي لا تزال خارج نطاق الشبكة وقدمتها للجهات والمنظمات المعنية.
تحديات الصرف الصحي:
في قطاع الصرف الصحي، وصف القرزي وضع الشبكة بأنه من أبرز التحديات التي تواجه المديرية، نظراً لتهالك أجزاء واسعة منها وغرف التفتيش، والحاجة الماسة لمشروع متكامل لإعادة التأهيل. وأشار إلى محدودية محطات الرفع والمعالجة، واستمرار تصريف مياه الصرف الصحي باتجاه البحر، مؤكداً أن معالجة هذا الوضع تتطلب مشاريع متكاملة تشمل شبكات الصرف الصحي، ومحطات الرفع والمعالجة، بما يحد من الأضرار البيئية ويحافظ على الواجهة البحرية والميناء. وأضاف أن المؤسسة تعمل حالياً على إعداد الدراسات اللازمة لمشاريع الصرف الصحي، وتسعى بالتنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لتوفير التمويل اللازم لتنفيذها.
الوضع المالي والديون:
كشف القرزي أن عدد مشتركي المؤسسة في المناطق التابعة لفرع الشحر يبلغ حوالي 21 ألف مشترك. ورغم ذلك، فإن نسبة الالتزام بالسداد في الظروف الاعتيادية لا تتجاوز 50 بالمائة، على الرغم من تنفيذ حملات تحصيل وقطع شهرية أسهمت في رفع نسبة التحصيل خلال بعض الأشهر إلى ما بين 75 و80 بالمائة من مبيعات الشهر. وأوضح أن المؤسسة تواجه مديونية تراكمية قديمة تتجاوز ملياراً و300 مليون ريال، تشمل مستحقات حكومية متراكمة منذ سنوات، مما يضاعف الأعباء المالية والتشغيلية على المؤسسة.
شكر وتقدير:
ثمّن مدير فرع المؤسسة الدعم السخي والمستمر الذي تقدمه السلطة المحلية، ممثلة بعضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور سالم عبدالله الخنبشي، ومدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بساحل حضرموت المهندس حسام خميس غيثان، ومدير عام مديرية الشحر عادل بعكابة. وأشاد بما يقدمونه من دعم ومساندة في حدود الإمكانات المتاحة، وخاصة توفير مادة الديزل بالسعر المدعوم، مما يساعد المؤسسة على استمرار تشغيل آبار المياه والحفاظ على مستوى الخدمة للمواطنين. كما أشاد بالتدخلات المقدمة من الجهات والمنظمات الداعمة، وفي مقدمتها مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، الذي أسهم في تنفيذ مشاريع مائية، منها خط ناقل بطول حوالي 11 كيلومتراً من حقل الدقدق إلى المدينة. وأشاد أيضاً بتدخلات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في حقل المقد.
دعوات للمستقبل:
أكد القرزي أن استمرار الدعم المحلي والدولي، إلى جانب تنفيذ مشاريع استراتيجية جديدة، يمثل عاملاً أساسياً للحفاظ على استقرار خدمات المياه والصرف الصحي في الشحر، ومواجهة التوسع العمراني والاحتياجات المتزايدة للسكان. ودعا إلى اعتماد مشروع متكامل للمياه والصرف الصحي لمدينة الشحر، يشمل تطوير مصادر المياه، وخطوط النقل، والخزانات، وشبكات التوزيع، بالتوازي مع إعادة تأهيل منظومة الصرف الصحي وإنشاء محطات معالجة، بما يضمن حلولاً مستدامة تتناسب مع احتياجات المدينة ومستقبلها العمراني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
صحة