اليمن
سياسة

العمراني يكشف مسار الحوثيين من عمران إلى صنعاء وتكرار تطميناتهم بشأن الملاحة

عدن الغد٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٠ ص0 مشاهدة
العمراني يكشف مسار الحوثيين من عمران إلى صنعاء وتكرار تطميناتهم بشأن الملاحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العمراني: من «الجرعة» وتبة صادق إلى سقوط صنعاء.. والحوثيون يكررون تطميناتهم بشأن الملاحة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الإعلام اليمني الأسبق، علي العمراني، أن جماعة الحوثي اعتادت، منذ توسعها العسكري في اليمن، على تقديم مبررات متتالية لتحركاتها قبل الانتقال إلى أهداف جديدة. وأوضح العمراني، في مقال نشره، أن الحوثيين، أثناء تقدمهم نحو عمران، زعموا أن هدفهم الوحيد هو إقالة المحافظ محمد حسن دماج، وبعد إقالته، طالبوا بإقالة العميد حميد القشيبي. وأضاف أن القشيبي كان مستعداً لقبول الإقالة إذا صدرت عن مؤسسة الرئاسة، إلا أن الرئاسة طلبت منه البقاء في منصبه وأبلغته بدعمها، قبل أن تتطور الأحداث وينتهي الأمر بمقتله وسقوط عمران.

وأشار العمراني إلى أن الحوثيين، خلال أحداث دماج، ادعوا أن هدفهم هو إخراج «الأجانب» فقط، قبل أن تتسع دائرة الأحداث لتشمل إخراج يمنيين أيضاً، مستحضراً في هذا السياق ما جرى ليهود آل سالم، ومؤكداً أن الجماعة كانت تضيق ذرعاً بالمختلفين، سواء كانوا مسلمين أو يهوداً مسالمين. ونقل عن السفير الروسي السابق لدى اليمن، فلاديمير ديدوشكن، قوله إن «أمر الحوثيين عجيب»، إذ كانوا، بحسب العمراني، يتذرعون مع كل معركة بسبب جديد، بينما كانوا يخوضون حروباً في الجوف وصعدة وأرحب.

وقال العمراني إن الحوثيين، مع اقترابهم من صنعاء، نفوا بشدة أن يكون هدفهم دخول العاصمة، ووصفوا ذلك بأنه «زيف وكذب وافتراء»، ثم أعلنوا أن هدفهم هو إسقاط ما سموه «الجرعة» المتعلقة برفع أسعار المشتقات النفطية. وبعد التراجع عن رفع الأسعار، أعلنت الجماعة أن هدفها أصبح جامعة الإيمان وتبة صادق فقط. وأشار إلى أن بعض الأطراف، وفقاً لما أورده جمال بن عمر في مقابلة مع قناة RT، كانوا يتوقعون عودة الحوثيين إلى صعدة خلال يوم أو يومين.

وتابع أن الحوثيين بدأوا بتبة صادق وجامعة الإيمان، ثم أضافوا مقر الفرقة الأولى مدرع إلى أهدافهم، قبل أن تتوسع سيطرتهم على مواقع عسكرية أخرى. ولم تشفع لجامعة الإيمان، لدى الحوثيين، حديث رئيسها عن استحقاق الجماعة للخُمس، كما تطرق إلى المبررات التي سيقت لاقتحام اللواء الرابع والاستيلاء على أسلحته، موضحاً أن اللواء كان من التشكيلات القادرة على مواجهة الحوثيين بمفرده، بحسب وصفه.

وأوضح أن الحوثيين تمكنوا في 21 سبتمبر من السيطرة على العاصمة صنعاء، واحتفلوا في ميدان التحرير، الذي أطلق عليه أحد الشخصيات الاشتراكية، والذي أصبح لاحقاً عضواً في المكتب السياسي للحوثيين، اسم «ميدان شرارة». وأضاف أن صنعاء لم تشهد دفاعاً واسعاً من القيادات والقوات العسكرية المحيطة بها، باستثناء محاولة محدودة من علي محسن الأحمر وبعض الشباب.

وتطرق العمراني إلى عبارة «لأن علي محسن مرّ باللواء الرابع»، قائلاً إنه سمعها في ذلك الوقت من أحد الزملاء، معتبراً أن تفسيرها على أنها سبب لاستيلاء الحوثيين على اللواء كان خاطئاً، ومشيراً إلى أن صاحبها غادر البلاد بعد فترة من وقوع الأحداث. كما استعرض العمراني مواقف الحوثيين من الرئيس عبدربه منصور هادي، قائلاً إن الجماعة كانت تؤكد، أثناء تقدمها نحو صنعاء، أنه لا خلاف على الرئيس وأنه «محل إجماع»، قبل أن ينتهي الأمر بمحاصرة هادي واعتقاله وخروجه من البلاد.

وفي المقابل، أشار إلى موقف الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي خاض مع الحوثيين ست حروب، وقال إن الجماعة طمأنته بعبارة «الإسلام يجبّ ما قبله»، قبل أن يدخل الطرفان في تحالف سياسي وعسكري انتهى لاحقاً بمقتل صالح على يد الحوثيين. وأشار إلى أن صالح نشر، عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء، قصيدة «القضاء مثل السلف»، كما خاطب الجماعة بعبارات ودية، فيما أطلق عليها هادي اسم «أنصار الله» أيضاً.

وذكر العمراني أن هادي قال بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء إنه لا بد من «التطبيع مع أنصار الله»، كما أشار إلى تعيين زكريا الشامي، وهو من الحوثيين، نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للجيش. وأضاف أنه عند وقوع حادث بين الحوثيين ووحدة من القوات الخاصة، تمت تسويته سريعاً، ونقل عن عبدالملك الحوثي قوله آنذاك إن الحادث جرى تجاوزه سريعاً، ولا توجد مشكلة بين الجماعة و«إخواننا في المؤتمر».

وتابع العمراني مستعرضاً ما وصفه بنهايات العلاقة بين الحوثيين وقيادات المؤتمر الشعبي العام، مشيراً إلى مواقف وشخصيات قال إنها كانت تتباهى بعلاقاتها بقيادات حوثية. وأكد أن عبدربه منصور هادي كان «يقول أشياء غلط أحياناً، وقد يتصرف غلط»، خصوصاً في تعامله مع الحوثيين أثناء زحفهم نحو العاصمة، لكنه، في المقابل، كان يقول أشياء صحيحة، مستشهداً بتحذيره من أن سيطرة إيران على باب المندب ستجعلها في غنى عن امتلاك قنبلة نووية.

وفي ختام مقاله، قال العمراني إن الحوثيين «يطمئنون كثيرين بأن لا خطر منهم على الملاحة في البحر والمضيق»، مضيفاً أن غريمهم هذه المرة، وفق تعبيره، «ليست تبة صادق وإنما السعودية فقط». وختم بالقول: «لقد طمأنوا كثيرين من قبل، وصدّقوا واطمأنوا، ولكنه حدث بعد ذلك الأسوأ تماماً».

شارك الخبر: