الرئيس اليمني يؤكد: استعادة الدولة تتطلب فرض القانون ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات


هذا الخبر بعنوان "الرئيس اليمني: استعادة الدولة تبدأ بفرض القانون ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد محمد العليمي، أن استعادة مؤسسات الدولة ترتكز أساسًا على إعادة تفعيل القانون وحماية حقوق الإنسان. وشدد العليمي، خلال لقائه باللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان برئاسة القاضي أحمد سعيد المفلحي، على أن الحرب لا تمنح أي مبرر لتعليق العمل بالقانون أو تجاهل الانتهاكات، وأن الدولة تتحمل مسؤولية حماية المدنيين والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأوضح العليمي أن اتساع نطاق الاعتداءات يزيد من مسؤولية الدولة في حماية المدنيين واحترام حقوقهم، مؤكدًا على ضرورة التحقيق في أي انتهاكات بغض النظر عن الجهة المسؤولة عنها. وأضاف أن عمل اللجنة لا يقتصر على توثيق ما حدث خلال سنوات الحرب، بل يهدف إلى حماية الحاضر ومنع الانتهاكات المستقبلية، وإرساء دعائم العدالة والسلام المستدام الذي يصبو إليه جميع اليمنيين.
وخلال اللقاء، تسلم الرئيس العليمي نسخة من التقرير الدوري الرابع عشر للجنة، واطلع على نتائج أعمالها في التوثيق والتحقيق والإحالة إلى القضاء، بالإضافة إلى زياراتها للسجون ومراكز الاحتجاز ومعاينتها للمواقع التي شهدت سقوط ضحايا مدنيين. وقد وثق التقرير 2,062 واقعة انتهاك طالت 2,932 ضحية في مختلف المحافظات، من بينها 501 واقعة قتل وإصابة لمدنيين، أسفرت عن مقتل 193 شخصًا وإصابة 388 آخرين.
وبحسب التقرير، نُسبت إلى الحوثيين 446 واقعة من أصل 501 حالة قتل وإصابة للمدنيين، إلى جانب 56 حالة من أصل 57 حالة تجنيد أطفال وثقتها اللجنة خلال الفترة المشمولة بالتقرير. كما وثقت اللجنة 534 واقعة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، نُسبت 371 منها إلى الحوثيين، بالإضافة إلى وقائع تتعلق بالقتل خارج نطاق القانون، والتعذيب وسوء المعاملة، والتهجير القسري، وتفجير المنازل، وزراعة الألغام، واستهداف الأعيان المدنية والدينية والطبية، وانتهاكات طالت النساء، وهجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر.
وفي سياق التطورات الأخيرة، دعا العليمي اللجنة إلى تكثيف جهود الرصد والتحقيق الميداني في وقائع الانتهاكات المرتبطة بموجة التصعيد الحوثي، خاصة في تعز والحديدة ومأرب والمناطق المتأثرة بالعمليات العسكرية. وأشار إلى التصعيد الواسع في تعز والحديدة والساحل الغربي، وما صاحبه من نزوح واستهداف لمنشآت وأعيان مدنية محمية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك مستودعات تابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأكد العليمي على ضرورة إعداد "صورة حقوقية وطنية موثقة" لما شهدته المناطق المتأثرة من قتل للمدنيين، وتجويع، ونزوح وتهجير، واستهداف للمنازل والمنشآت المدنية والطبية والتعليمية، وأضرار لحقت بمخيمات النازحين، بالإضافة إلى زراعة الألغام وأي انتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني أو قانون حقوق الإنسان. وشدد على أهمية إيلاء اهتمام خاص للانتهاكات التي قد يتعرض لها المدنيون أثناء النزوح، بما في ذلك الاعتداءات على طرق النزوح والقوافل المدنية، وتوثيق الظروف التي دفعت الأسر إلى مغادرة مناطقها.
كما حث اللجنة على توسيع نطاق الرصد في مختلف المحافظات، والتحقق من التقارير المتعلقة بالاعتقالات والاحتجاز التعسفي والتضييق على العاملين في المجال الإنساني والمدنيين، مع التركيز على قضايا تجنيد الأطفال والتعبئة والاختفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون. وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدور الذي تقوم به اللجنة، معتبرًا أن استقلالها وحيادها ومهنيتها عناصر أساسية لتعزيز مصداقيتها لدى اليمنيين والمجتمع الدولي. ووجه الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة المختصة بتسهيل عمل اللجنة وتمكين راصديها من الوصول إلى المناطق والمعلومات اللازمة وفقًا للقانون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة