اليمن
سياسة

الرئيس العليمي يوجه بتكثيف التحقيق في الانتهاكات الحوثية المتصاعدة بتعز والحديدة ومأرب

المشهد اليمني٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ ص0 مشاهدة
الرئيس العليمي يوجه بتكثيف التحقيق في الانتهاكات الحوثية المتصاعدة بتعز والحديدة ومأرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس العليمي يصدر توجيهات بخصوص الانتهاكات الحوثية في تعز والحديدة ومأرب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، توجيهات للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بتكثيف الرصد والتحقيق الميداني في المناطق التي شهدت تصعيدًا عسكريًا مؤخرًا، مؤكدًا على أن الحرب لا تبرر تعليق القانون أو تجاوز حقوق المدنيين. جاء ذلك خلال استقباله لرئيس اللجنة القاضي أحمد سعيد المفلحي وأعضائها، الذين قدموا له نسخة من التقرير الدوري الرابع عشر للجنة، وأطلعوه على أعمال التوثيق والتحقيق والإحالة إلى القضاء، بالإضافة إلى معاينة السجون ومراكز الاحتجاز والمواقع التي شهدت سقوط ضحايا مدنيين.

وثق التقرير 2,062 واقعة انتهاك طالت 2,932 ضحية في مختلف المحافظات، من بينها 501 واقعة قتل وإصابة لمدنيين، أسفرت عن مقتل 193 مدنيًا وإصابة 388 آخرين. وأظهرت نتائج التحقيق مسؤولية الحوثيين عن 446 واقعة قتل وإصابة مدنيين، و56 حالة من أصل 57 حالة تجنيد أطفال. كما وثق التقرير 534 واقعة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، نُسبت 371 منها إلى الحوثيين، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى شملت القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، وسوء المعاملة، والتهجير القسري، وتفجير المنازل، وزراعة الألغام، والاعتداء على الأعيان المدنية والدينية والطبية، وانتهاكات ضد النساء، وهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر.

تأتي هذه الأرقام في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده محافظات تعز والحديدة ومأرب منذ الثالث من سبتمبر، حيث نسبت السلطات اليمنية ومنظمات حقوقية جانبًا كبيرًا من الانتهاكات خلاله إلى الحوثيين. وشملت التطورات قصفًا بالصواريخ الباليستية والمدفعية والطائرات المسيرة، واستهداف مناطق مأهولة ومخيمات للنازحين وقوافل مدنية، إلى جانب عمليات اقتحام واعتقال ونهب وتدمير للممتلكات. وأعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل 150 مدنيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين ونزوح نحو 85 ألف شخص منذ بدء التصعيد.

في تعز، تركزت الانتهاكات في مناطق مثل مقبنة والكدحة وجبل حبشي، وشملت قصفًا صاروخيًا ومدفعيًا وهجمات مسيرة وقنصًا، بالإضافة إلى مداهمات واعتقالات ونهب للمنازل، وعمليات نزوح واسعة. وفي الساحل الغربي، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 958 واقعة قتل وإصابة واعتقال واختطاف ونهب في ست مديريات بمحافظتي تعز والحديدة، وشملت الانتهاكات اقتحام ونهب 356 منزلًا ومنشأة، ونزوح نحو 2,300 أسرة. وفي الحديدة، تعرضت مناطق مدنية ومنشآت وممتلكات لأضرار بالتزامن مع المعارك. وامتد التصعيد إلى مأرب، حيث تحدثت السلطات عن هجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة واستهداف مناطق مدنية، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة.

أشاد الرئيس العليمي بدور اللجنة الوطنية للتحقيق، مؤكدًا على استقلاليتها وحياديتها ومهنيتها. وتناول اللقاء التطورات العسكرية الأخيرة، خاصة موجة التصعيد التي قال إن الحوثيين يقفون وراءها، وما رافقها من حركة نزوح غير مسبوقة واعتداءات طالت منشآت مدنية محمية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك مستودعات تابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

طالب الرئيس العليمي اللجنة بتكثيف الرصد والتحقيق الميداني العاجل للوقائع المرتبطة بالتصعيد، خاصة في تعز والحديدة ومأرب، وتوثيق ما حدث من قتل وتجويع للمدنيين، والنزوح والتهجير، واستهداف المنازل والمنشآت المدنية والطبية والتعليمية، والأضرار التي لحقت بمخيمات النازحين، وزرع الألغام، وأي انتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني أو القانون الدولي لحقوق الإنسان. وشدد على إيلاء اهتمام خاص بأوضاع المدنيين خلال عمليات النزوح، وتوثيق الظروف التي دفعت الأسر إلى مغادرة مناطقها. كما حث اللجنة على توسيع نطاق الرصد في مختلف المحافظات، والتحقق من التقارير المتعلقة بالاعتقالات والاحتجازات التعسفية والتضييق على العاملين في المجال الإنساني والمدنيين، مع إيلاء اهتمام خاص لتجنيد الأطفال والتعبئة والاختفاء القسري والاحتجاز خارج القانون.

أكد العليمي أن عمل اللجنة لا يقتصر على توثيق الانتهاكات السابقة، بل يشمل حماية الحاضر ومنع وقوع انتهاكات مستقبلية، مشددًا على أن الحرب التي أشعلها الحوثيون ليست مبررًا لتعليق القانون، وأن اتساع دائرة الاعتداءات يزيد مسؤولية الدولة عن حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. ووجه رئيس مجلس القيادة الحكومة والسلطات المحلية والأجهزة المختصة بتسهيل مهام اللجنة الوطنية للتحقيق، وتمكين راصديها من الوصول إلى جميع المناطق والمعلومات التي تدخل ضمن ولايتها، وفقًا للقانون.

شارك الخبر: