الحكومة اليمنية تدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف نزوح المدنيين جراء تصعيد الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "الحكومة اليمنية تطالب بتحرك دولي عاجل لاحتواء موجة النزوح الناجمة عن تصعيد الحوثيين" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عدن، اليمن - بحثت الحكومة اليمنية، يوم الثلاثاء، مع ممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تداعيات التصعيد الأخير لجماعة الحوثي وتأثيره على الوضع الإنساني، خاصة في ظل موجة نزوح جديدة وازدياد الاحتياجات للمدنيين في عدة محافظات يمنية. جاء هذا البحث خلال اجتماع مشترك عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، ووزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، بالإضافة إلى ممثلين عن هيئات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية العاملة على الأراضي اليمنية.
تركز النقاش، الذي حضره وزير الدولة وليد الأبارة ووكلاء الوزارتين، على أوضاع النازحين والاحتياجات المتزايدة للمتضررين والمجتمعات التي تستضيفهم. كما تم استعراض سبل تعزيز التنسيق بين الحكومة والشركاء الدوليين، ودمج الجهود الإغاثية مع البرامج التنموية لضمان استجابة أكثر فعالية.
وأشارت الوزيرة الزوبة إلى أن التطورات الأخيرة في منطقتي الساحل الغربي وباب المندب قد أثرت بشكل مباشر على حياة المدنيين وحركة النزوح. وحذرت من أن تهديد الموانئ وخطوط الإمداد يزيد من مخاطر الأمن الغذائي ويرفع تكلفة وصول السلع الأساسية، مما يضاعف الأعباء المعيشية والإنسانية على السكان.
وأكدت الحكومة التزامها بحماية المدنيين والنازحين وصون حقوقهم، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في كافة المحافظات. كما شددت على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للمنظمات الدولية لمواصلة عملها. وأضافت الزوبة أن وزارة الخارجية تعمل على إيصال معاناة اليمنيين إلى دوائر صنع القرار الدولية، وتحويل الدعم السياسي إلى إجراءات عملية لحماية المدنيين وحقوقهم، ودعم مؤسسات الدولة في أداء واجباتها، مؤكدة على الحاجة الملحة لتحرك سياسي يعالج جذور المعاناة ويمنع تكرارها.
من جهته، أوضح الوزير الفقمي أنه تم تسجيل "12 ألفًا و597 أسرة نازحة" في ست محافظات، وأن هذه الأسر تواجه احتياجات عاجلة في مجالات المأوى، والغذاء، والمياه الآمنة، والرعاية الصحية، والحماية. ودعا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لحشد الموارد اللازمة وسد الفجوات في تمويل الاستجابة الإنسانية، مع التأكيد على توجيه التدخلات وفقًا للاحتياجات الفعلية والأولويات الوطنية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وربط المساعدات بدعم سبل العيش والتعافي المبكر.
كما أكد الوزيران على أهمية تعزيز الشراكة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتكثيف حضورها وعملها من العاصمة المؤقتة عدن، لتعزيز التنسيق المباشر مع مؤسسات الدولة ورفع كفاءة البرامج الإنسانية والتنموية.
واستعرض الوزير الأبارة التقرير الحكومي الموحد حول موجة النزوح الأخيرة، داعيًا إلى استجابة متكاملة تعتمد على الإنذار المبكر والاستعداد المسبق، وحماية النازحين، ودعم المجتمعات المستضيفة، وحشد الدعم الدولي للحد من اتساع نطاق موجة النزوح.
من جانبه، أشار القائم بأعمال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، إلى أن الوضع الإنساني يزداد خطورة مع تزايد احتياجات النازحين. وأكد استمرار التنسيق بين الوكالات والمنظمات لتعزيز الاستعداد والاستجابة للطوارئ، ومواصلة التعاون مع الحكومة في الجوانب التنموية.
ناقش ممثلو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية التحديات التي تواجه عملياتهم، والاحتياجات ذات الأولوية، وسبل توسيع نطاق الاستجابة للمتضررين. وشدد الاجتماع على ضرورة الحفاظ على الطابع المدني للعمل الإنساني، وحماية مقار المنظمات ومركباتها ومواردها من أي استخدام يتعارض مع مهامها، وتوفير بيئة آمنة للعاملين والمستفيدين.
وأكد المشاركون على أهمية استمرار التشاور وتطوير آليات التنسيق والمتابعة لضمان سرعة الاستجابة وفاعلية التدخلات وتكامل الجهود الحكومية والأممية والدولية.

سياسة
سياسة
سياسة