اليمن
سياسة

تصعيد عسكري شامل في اليمن: معارك عنيفة وموجة نزوح واسعة من الضالع إلى الجوف وتعز

المشهد اليمني٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٠ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري شامل في اليمن: معارك عنيفة وموجة نزوح واسعة من الضالع إلى الجوف وتعز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الضالع إلى الجوف وتعز.. تفاصيل المعارك والتصعيد العسكري في اليمن خلال الساعات الأخيرة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد اليمن مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، حيث نفذت القوات المسلحة اليمنية حملة جوية واسعة استهدفت مواقع الحوثيين في سبع محافظات، بالتزامن مع اشتداد المعارك في جبهات شمال الضالع وتقدم القوات الحكومية في محافظة الجوف، وامتداد التصعيد إلى مدينة تعز بقصف واستهدافات صاروخية.

ووفقاً لمصادر عسكرية ميدانية، نفذت الطائرات الحربية أكثر من 300 غارة جوية خلال الأيام الخمسة الأخيرة، مستهدفة ثكنات ومخازن أسلحة وآليات عسكرية وتعزيزات قتالية للحوثيين في محافظات مأرب والبيضاء والجوف وصعدة وتعز والحديدة والضالع. وأسفرت الضربات عن تدمير عدد من العربات والمدفعيات ومقتل وإصابة عشرات العناصر الحوثية، وجاءت الحملة رداً على التصعيد الحوثي ومحاولات استهداف مواقع القوات المسلحة والقرى الآهلة بالسكان.

في محافظة الجوف، بث إعلام اللواء 22 مشاة مقطعاً مصوراً يوثق تقدم القوات الحكومية وتحرير مواقع من الحوثيين شمال معسكر اللبنات، وذلك بعد عملية عسكرية واسعة بدأت الأسبوع الماضي لتطهير المحافظة، تمكنت خلالها القوات من السيطرة على مواقع محيطة بمعسكر اللبنات وفرض حصار عليه.

أما في تعز، فقد استهدف الطيران الحربي للقوات الحكومية منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية تابعة للحوثيين في مطار تعز شرقي المدينة. وتزامنت هذه العمليات مع ضربات جوية أخرى في الساحل الغربي استهدفت عتاداً وعناصر ومقار للحوثيين في منطقتي ذو باب والخوخة.

على جبهة شمال الضالع، اندلعت معارك عنيفة بين القوات المسلحة الجنوبية والحوثيين، حيث تصدت القوات لهجوم واسع نفذه الحوثيون بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وسط قصف مدفعي وانفجارات قوية هزت مناطق التماس، في محاولات حوثية لتحقيق اختراق في خطوط التماس.

في جنوب الحديدة، تتواصل آثار المعارك في الساحل الغربي، حيث يواصل الحوثيون عمليات اقتحام ونهب لممتلكات مواطنين في مدينة حيس منذ يومين، طالت ممتلكات عشرات السكان من أراضٍ ومزارع ومحلات تجارية وأثاث ومقتنيات من منازل نازحين، وذلك عقب سيطرتهم على المديرية مساء الأربعاء الماضي.

وفي مدينة تعز، تعرض المجمع القضائي في جبل جرة لقصف مدفعي حوثي، ما أدى إلى أضرار مادية دون تسجيل إصابات. وتواصل المدينة مواجهة تداعيات القصف المتكرر الذي طال مناطق سكنية ومنشآت مدنية.

لا يقتصر أثر التصعيد الحالي على الجبهات العسكرية، إذ كشف تقرير حكومي رسمي عن موجة نزوح واسعة منذ مطلع سبتمبر الجاري، بلغت نحو 13,980 أسرة تضم 95,324 شخصاً في ست محافظات محررة هي تعز ولحج والحديدة وعدن وأبين وشبوة. وتصدرت تعز قائمة المحافظات المستضيفة للنازحين، تلتها لحج والحديدة وعدن وأبين وشبوة. اضطرت آلاف الأسر للفرار بصورة مفاجئة، تاركة منازلها وممتلكاتها ومصادر دخلها، في ظل نقص المأوى والغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية. وحذرت الوحدة التنفيذية من استمرار النزوح وتضاعف الضغوط على المجتمعات المضيفة، داعية إلى التحرك الفوري لتوفير المساعدات الإغاثية والمالية.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جبهات اليمن تصعيداً متزامناً يمتد من الساحل الغربي وتعز إلى الجوف ومأرب والضالع، مع استمرار العمليات الجوية ومحاولات القوات الحكومية استعادة مواقع خسرتها، بينما تترافق التحركات العسكرية مع أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة النزوح وتضرر الطرق والمناطق السكنية.

شارك الخبر: