اليمن
سياسة

المسبحي: تهامة هي المفتاح لتحرير الساحل وإغلاق الطريق أمام الحوثيين

عدن الغد٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٥٦ م0 مشاهدة
المسبحي: تهامة هي المفتاح لتحرير الساحل وإغلاق الطريق أمام الحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المسبحي : تهامة مفتاح تحرير الساحل وإغلاق أبواب الحوثي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا الكاتب الصحفي محمد المسبحي إلى إعادة بناء استراتيجية معركة تحرير الساحل، مؤكداً على ضرورة تمكين أبناء تهامة سياسياً وعسكرياً. واعتبر المسبحي أن سقوط منطقة المخا في يد الحوثيين لا يعني نهاية المعركة، بل قد يكون بداية لتحول معاكس لتوقعاتهم، مستشهداً بتجربة تحرير عدن عام 2015 التي تحولت فيها المدينة إلى نقطة انطلاق لطرد الحوثيين.

في مقاله بعنوان «عدن كانت البداية.. وتهامة قد تكون النهاية»، أوضح المسبحي أن الحوثيين دخلوا عدن معتقدين أن سقوطها يعني سقوط الجنوب، لكن المدينة سرعان ما أصبحت بداية خروجهم. ويرى أن دخولهم المخا قد يؤدي إلى نتيجة عكسية لما يخططون له.

وانتقد المسبحي ما وصفه بتراجع الهوية الإعلامية والسياسية للمقاومة التهامية بعد اندماجها في تشكيلات أكبر، مشيراً إلى أن المقاومة التهامية كانت في طليعة القوى التي واجهت الحوثيين، وتقدمت مع قوات العمالقة والمقاومة الجنوبية حتى أطراف مدينة الحديدة.

وشدد على أهمية الحفاظ على خصوصية المقاومة التهامية وتمثيلها الواضح، مع استمرار التنسيق العسكري مع طارق صالح والقوى اليمنية الأخرى المناهضة للحوثيين. ودعا إلى أن تقاتل جميع القوى إلى جانب أبناء تهامة، وأن يكون القرار في أرضهم قائماً على الشراكة لا الوصاية.

واعتبر المسبحي أن تجربة اتفاق ستوكهولم كشفت عن مخاطر تهميش القضية التهامية في المسار السياسي. وأشار إلى أن ربط التقدم العسكري نحو الحديدة بتمثيل واضح للقضية التهامية كان سيجعل التعامل مع الساحل كملف قابل للتجميد أمراً أكثر صعوبة.

وأكد أن تحرير الحديدة وتهامة يجب أن يقوم على معادلة يلتف فيها طارق صالح وجميع اليمنيين حول أبناء تهامة لدعم تحرير أرضهم، على أن يقوم أبناء تهامة لاحقاً بدعم القوى الأخرى لتحرير بقية اليمن. كما دعا إلى معالجة غياب تمثيل تهامة في مستوى القرار السياسي الأعلى، معتبراً أن عدم وجود تمثيل تهامي في مجلس القيادة الرئاسي يمثل اختلالاً نظراً للثقل السكاني والجغرافي للمنطقة ودورها في المعركة ضد الحوثيين.

وشدد المسبحي على أن تمكين تهامة لا يعني استبدال نفوذ بآخر، وأن إخراج الحوثيين من المنطقة يجب ألا يؤدي إلى فرض وصاية جديدة. وأكد أن تحرير الأرض يجب أن يترافق مع منح أبنائها دوراً في إدارة مستقبلهم.

وربط الكاتب بين تحرير تهامة ومعالجة قضايا المظلوميات في مناطق يمنية أخرى، داعياً إلى تحويل قضية تهامة وقضايا الوسط والجنوب وصعدة إلى حقوق ضمن دولة عادلة، بدلاً من تركها أوراقاً يمكن للحوثيين استغلالها في الصراع.

وختم المسبحي بالقول إن سقوط المخا قد يكون بداية لانقلاب في المشهد إذا توحد القرار واستعيدت المبادرة. وأوضح أن الحوثيين قد يظنون أنهم فتحوا من المخا طريقاً إلى الحديدة وباب المندب، بينما تتحول المدينة إلى بداية الطريق الذي سيخرجهم من الساحل. وأكد أن تحرير تهامة بأبنائها وإنصاف قضيتها، إلى جانب معالجة القضايا الوطنية العادلة، يمكن أن يجعل معركة استعادة الدولة أكثر شمولاً ويغلق أمام الحوثيين أبواب العودة سياسياً وعسكرياً.

شارك الخبر: