النائب العام يدعو لإطار تشريعي عربي موحد للذكاء الاصطناعي في العدالة: "لا يجرّدها من إنسانيتها"


هذا الخبر بعنوان "النائب العام: نحتاج ذكاءً اصطناعيا يخدم العدالة لا يجرّدها من إنسانيتها" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا معالي النائب العام، القاضي قاهر مصطفى علي، إلى ضرورة صياغة إطار تشريعي عربي موحد ينظم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي. وأكد على أهمية تعزيز تأهيل أعضاء النيابة العامة في مجالات الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية، مع ضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية.
جاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها النائب العام خلال أعمال الاجتماع العام السادس لجمعية النواب العموم العرب، الذي عُقد في مدينة العلمين بجمهورية مصر العربية، في الفترة من 13 إلى 16 سبتمبر 2026م. وقد شارك في الاجتماع النواب العموم وممثلو النيابات العامة والادعاء العام في الدول العربية.
وفي كلمته، استهل معاليه بالترحيب وشكر جمهورية مصر العربية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، موجهًا الشكر بشكل خاص لمعالي النائب العام المصري المستشار محمد شوقي وطاقم عمله، وللأمانة العامة على حسن الإدارة والتنظيم المتميز للاجتماع.
وأشار النائب العام إلى أن موضوع تجارب الدول في استخدام الذكاء الاصطناعي يعد من أهم المواضيع المطروحة، نظرًا للتحدي غير المسبوق الذي يواجه الفكر القانوني والعمل القضائي مع زحف تقنيات الذكاء الاصطناعي على بنيان العدالة التقليدية. وأوضح أن هذا التحدي يزداد جسامة في ظل عدم اكتمال التحول الرقمي في العمل القضائي لدى بعض الدول، ومنها الجمهورية اليمنية.
وأكد القاضي قاهر مصطفى علي أن التطور التقني أصبح ضرورة حتمية لرفع كفاءة النيابة العامة، وسرعة إنجاز التحقيقات، وتحليل الأدلة الرقمية المعقدة. إلا أنه حذر من أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، يمكن أن يُستغل في تلفيق الأدلة وارتكاب الجريمة، كما يحمل مخاطر جسيمة تمس حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتثير إشكاليات حول المسؤولية الجنائية، والتحيز الخوارزمي، وحماية البيانات الشخصية.
وشدد على أن مسؤولية أعضاء جمعية النواب العموم العرب التاريخية تحتم عليهم العمل على صياغة إطار تشريعي عربي موحد يضع ضوابط صارمة لضمان عدم تجريد العدالة من إنسانيتها. كما دعا إلى بناء القدرات المؤسسية من خلال الاستثمار في تأهيل أعضاء النيابة والمحققين للتعامل مع الجرائم السيبرانية والذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية، عبر برامج تأهيل مستمرة ومنصة إلكترونية موحدة.
وأكد على ضرورة حماية الحقوق والحريات، وضمان ألا تتحول الخوارزميات إلى أدوات تمييز أو انتهاك للخصوصية، مع التأكيد الدائم على أن قرار الاتهام يظل ولاية بشرية خالصة لا يمكن تفويضها للآلة. واختتم كلمته بالتأكيد على أن العدالة هي ضمير إنساني يبحث عن الحقيقة ويحقق الإنصاف، داعيًا إلى العمل معًا تحت شعار: "الذكاء الاصطناعي خادمًا للعدالة لا بديلًا عنها".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة